نقطة حبر

الإمارات نموذج ملهم للابتكار

في دولة الإمارات أنعم الله علينا بقيادة رشيدة، وحكومة مبتكرة، وشعب يتطلع دائماً لاستشراف المستقبل بإيجابية وتفاؤل وسعادة، وخلال الفترة الماضية سلّطت الحكومة الضوء على فعاليات «الإمارات تبتكر 2021»، التي شاركت فيها مؤسسات حكومية وشبه حكومية وخاصة وأفراد، فقد أصبح الابتكار من الركائز الأساسية لمسيرة التنمية الوطنية في دولة الإمارات، وقدمت الحكومة رؤية خلاقة لجعل الابتكار أحد المرتكزات التي تستند إليها أجندة «مئوية الإمارات 2071».

تعتبر الأسرة الحاضنة الأولى للابتكار، فهي التي تنمو في بيئتها الأفكار المبدعة والمبتكرة للطفل، كما أن الأسرة هي المختبر الذي يجسد من خلاله الطفل إبداعاته وابتكاراته، ومن هنا فإن وعي الأسرة بأهمية الابتكار ودورها في تشجيع الطفل على إطلاق العنان لأفكاره وإبداعاته يمثل مرتكزاً أساسياً لنجاح هذه الأفكار وخروجها إلى أرض الواقع.

كما أن المدرسة تمثل الحاضنة الثانية لإبداعات وابتكارات الطفولة، ومن هنا يأتي الاهتمام من قيادتنا الرشيدة بمرحلة الطفولة المبكرة، وما يرتبط بذلك من مبادرات ومشروعات تفتح آفاق المستقبل أمام هذه الفئة الغالية من أبناء المجتمع.

فتعليم الطفولة المبكرة يختلف في فلسفته ورسالته، ويحمل خصوصية لتوفير بيئة محفزة على الإبداع والابتكار والتميز والريادة لهذه الفئة التي تشكل قادة المستقبل في مجتمعات الغد.

إن نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة في جعل الابتكار منهج حياة، وثقافة مجتمعية لمختلف الجهات الحكومية والخاصة والأفراد، يمثل نقلة نوعية نحو العبور بتميز وريادة في «الخمسين المقبلة»، إذ تسعى دولة الإمارات دائماً إلى تعزيز مكانتها في عالم الغد والعصر الرقمي، عبر كوادر وطنية متخصصة، مبدعة ومبتكرة، لديها رؤية خلّاقة، وطموح يعانق أفكاراً ترسم خارطة مشرقة لمستقبل يصبح فيه الابتكار عنواناً للحياة. ومن واجبنا كتربويين وأولياء أمور غرس ثقافة الابتكار في نفوس الأبناء في مرحلة عمرية مبكرة، وأولى الخطوات الناجحة في هذا الصدد هي تشجيع الأبناء والبنات على التعبير عن الفكرة دون خوف أو خجل، فكم من أفكار وإبداعات لعلماء بارزين جاءت عفوية، ووجدت طريقها إلى مختبرات العلم والحياة بعد ذلك، فعلينا ألا نقلل من شأن ما يطرحه الابن أو الابنة داخل الأسرة من فكرة أو رؤية أو اقتراح، كما أن الأمر نفسه ينسحب على المعلم والمعلمة في المدرسة، إذ ينبغي أن نشجع الطالب أو الطالبة على طرح رأيه، وتقديم الفكرة أو المقترح في أجواء من الإيجابية التي يشعر فيها الطالب أو الطالبة بقيمته كإنسان لديه رؤية، فقد يكون مقترحه أو فكرته أو رؤيته في يوم من الأيام جسراً جديداً، يعبر من خلال المجتمع والعالم إلى آفاق جديدة في الحياة اليومية.

الابتكار يتطلب منا بيئة مفعمة بالأمل والإيجابية والتشجيع والتطلع إلى المستقبل بإشراقة قوية.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

طباعة