جامعة الإمارات تبتكر آلية جديدة للحفاظ على خصوصية البيانات الطبية

تمكّن فريق من الباحثين بكلية تقنية المعلومات في جامعة الإمارات العربية المتحدة، من ابتكار طريقة آمنة لتحليل البيانات الشخصية وتطبيقاتها المختلفة في الجينوم البشري، والذي يعد انجازاً في مجال أمن المعلومات، من خلال استخدام مسائل رياضية من نظرية توزيع التعلم الإحصائي، والعمل على تحليل البيانات الجماعية من مؤسسات متعددة دون الحاجة إلى مشاركة هذه البيانات. 

وقام الفريق البحثي بإجراء الحساب المطلوب على عدد من المواقع الطبية المستقلة، ومن ثم دمج هذه الحسابات المحلية بطريقة آمنة، دون مشاركة أي معلومات ثانوية، والتي عادتاً ما تتسرب بانتقالها من مؤسسة إلى أخرى، وطبق الفريق الأفكار الجديدة على الانحدار الخطي، ليقدموا أول نموذج آمن لتحليل البيانات الطبية بشكل سري.

وأكدت قائد فريق البحث، الدكتورة فدى كمال دنكر، أن المناهج الحالية والمتوفرة لحماية الخصوصية تعتبر غير ملائمة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بالبيانات الضخمة، مثل البيانات الجينومية، حيث يحاول الباحثون وخبراء خصوصية البيانات استكشاف طرق بديلة لحماية الخصوصية، وأضافت " إن مشاركة البيانات الطبية الحيوية تؤدي إلى إمكانية المساس بسريّة المعلومات الحساسة، وخصوصية الأفراد المعنيين. وهي محكومة بالمعايير الأخلاقية والقانونية."

وأشارت إلى أهمية تطبيقات أبحاث الجينوم البشري  في تحويل الرعاية الصحية من خلال الطب الشخصي، حيث أن الجينوم البشري يتيح تحديد الخصائص الجزيئية الفريدة للفرد، والتي يمكن استخدامها لتأكيد تشخيص المرض، واختيار العلاجات الفردية بمعدل نجاح أعلى، وتقليل التفاعلات العكسية المحتملة. وقالت: "هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم العلاقة المعقدة بين الجينوم والصحة، وغالبًا ما تتطلب مثل هذه الأبحاث تحليلاً للأفواج وتستلزم مشاركة البيانات الطبية الحيوية مع الباحثين في جميع أنحاء العالم".

تويتر