نقطة حبر

ريادة الأعمال والتعليم

تعرَّف ريادة الأعمال بأنها البحث عن إجابات، من خلال الأساليب العلمية، عن الأسئلة المتعلقة بكيفية إنشاء المنتجات والخدمات الجديدة، ومن يمكن خدمتهم، واستخدام الفرصة والموارد المتاحة في إنشاء منتجات وخدمات جديدة.

تُستخدم خصائص الأفراد الذين تمت تسميتهم بصفتهم رواد أعمال لتحديد مفهوم ريادة الأعمال، ويتميز هؤلاء الأفراد بقدرتهم على الابتكار والمخاطرة والإبداع واكتشاف الفرص والربح منها، ويعتبر الكثير من علماء الاقتصاد أن لريادة الأعمال دوراً كبيراً في خلق القيمة الاجتماعية التنافسية.

في عام 2002، أطلقت وزارة الشؤون الاقتصادية الهولندية جزءاً من سياساتها لتعزيز ريادة الأعمال، وبرنامج التمويل، و«ريادة الأعمال والتعليم» المصمم لتوجيه وتحفيز ودعم التعليم في تعزيز ريادة الأعمال، وأجري تحضير مفاهيمي وصفي وتحليلي لإصدار وثيقة أولية للبرنامج، ونتج عن المشروع نظرة عامة واسعة على المفاهيم والآراء والممارسات في ما يتعلق بريادة الأعمال والتعليم. وتضمن مشروع البحث، أولاً: تحليلاً مفاهيمياً، وثانياً: بحثاً عن الممارسات الجيدة في هولندا والخارج، وثالثاً: مراجعة «حالة الواقع» في ما يتعلق بريادة الأعمال في مناهج التعليم الهولندي، بدءاً من المدرسة الابتدائية وحتى الجامعة، ورابعاً: تم استطلاع آراء الطلاب والمعلمين حول ريادة الأعمال، لكن السؤال الأساسي هو: «ما الذي يجب أن يحدث في التعليم من أجل تقديم إعداد جيد لريادة الأعمال؟».

من وجهة نظري في منظومة التعليم العالي، يجب أن تكون هناك ابتكارات في المناهج الدراسية في الدورات الموجهة نحو الإدارة وريادة الأعمال، إضافة إلى دعم الطلاب في التوجيه وحتى بدء أعمالهم التجارية الخاصة. وفي تعليم إدارة الأعمال، حيث يجب أن يكون هناك اهتمام خاص بريادة الأعمال الحديثة، ويكون التركيز أكثر على التحضير للإدارة في الشركات الكبيرة.

ويمكن ملاحظة هذا الشيء نفسه في بلدان أخرى، حيث تقدم العديد من مؤسسات التعليم العالي هنالك دورات في ريادة الأعمال، أو إنشاء مراكز أعمال في الحرم الجامعي مع التزايد في عدد الدراسات المهنية العليا، بدءاً من ريادة الأعمال إلى التكنولوجيا أو الخدمات أو التعليم الفني، حيث يتم تضمين مجموعة متنوعة من المؤسسات الصغيرة في المناهج الدراسية، وتشهد مبادرات ربط إنتاج المعرفة وريادة الأعمال من خلال التعيين لأساتذة «المعرفة وريادة الأعمال» في العديد من الجامعات.

وأخيراً أشيد بالتجربة الفريدة لكليات التقنية العليا في دولة الإمارات بتوفير المناطق الاقتصادية الإبداعية الحرة، التي بدأت في عام 2019، ووفرت حاضنات الابتكار وريادة الأعمال ذات التقنية العالية، التي توفر الدعم للطلبة وأعضاء هيئة التدريس في تنفيذ مشروعات ريادة الأعمال الابتكارية، انعكاساً لاتساع رقعة الأنشطة التي تتم ممارستها في مثل هذه المناطق، وحققت نجاحاً كبيراً وملحوظاً خلال هذه الفترة البسيطة.

دكتور في جامعة نيويورك أبوظبي

طباعة