باحثون من جامعة خليفة يكشفون لغزاً علمياً من 40 عاماً

كشف باحثون من مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية في جامعة خليفة عن أحد الألغاز العلمية التي لم تحل لأكثر من 40 عاماً، حيث توصل الباحثون إلى التعرف الى السبب الذي أدى إلى تشكّل محيط غير متجمد في منطقة قطبية متجمدة خلال فصل الشتاء في قارة أنتاركتيكا، والذي يُعرف بظاهرة "بولينيا".

وقد تم تسجيل حالتين لظاهرة بولينيا التي حدثت في بحر "ويدل" في قارة أنتاركتيكا في عامي 1973 و2017.

وتوصل الباحثون إلى أن الأعاصير الجوية القادمة من المناطق الاستوائية والمتجهة نحو قطبي قارة أنتاركتيكا المتجمدة هي السبب في تشكل تلك الظاهرة، حيث تساهم الزيادة غير العادية في ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض، والناجمة عن الأعاصير الجوية التي تتجمع فوق غطاء الجليد فتذيبه، في حدوث الظاهرة.

وتشير الدراسة التي أجرتها جامعة خليفة إلى وجود علاقة تربط بين الأعاصير الجوية التي تنقل معها الحرارة والرطوبة باتجاه الأقطاب وعملية الذوبان الجليدي في أنتاركتيكا خلال فصلي الشتاء والربيع.

وفي هذا السياق، تم أخيراً نشر البحث الذي أشرفت عليه الدكتورة ديانا فرانسيس، عالمة أولى ورئيسة مختبر العلوم البيئية والجيوفيزيائية في جامعة خليفة، في مجلة "ساينس أدفانسز"، وشارك في الدراسة الدكتورة كايلي ماتنغلي من جامعة روتجرز الأميركية والدكتور مروان التميمي من معهد ستيفنز للتكنولوجيا في الولايات المتحدة، والدكتور رُب معصوم والدكتورة بترا هيل من قسم البحوث المتعلقة بقارة أنتاركتيكا والتابع لوزارة الزراعة والمياه والبيئة في أستراليا.

وتعتبر جامعة خليفة المؤسسة الأبرز في ريادة هذا المشروع، الذي تموله شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر".

وتؤكد الدراسة، وفقاً للدكتورة ديانا، أن التغيرات المناخية التي تحدث في مكان ما على سطح الكوكب تؤثر في الظروف المناخية في جميع أنحاء العالم، كما هو الحال في المنطقة القطبية الجنوبية.

وقالت الدكتورة ديانا: "تم رصد أكبر حجم لهذه الظاهرة في سبتمبر 2017، حيث أظهرت الدراسات السابقة في هذا المجال أن نشاط الأعاصير الجوية في المحيط الجنوبي يتزايد في المناخات الدافئة، والذي يمكنها من عملية إذابة الجليد في المسطحات المائية. وفي هذا الإطار، ظهرت أهمية تقييم الأثر الذي تتركه الأعاصير الجوية على المسطحات المائية الكبيرة في أنتاركتيكا والتي يغطيها الجليد".

وقد توصلت الدكتورة ديانا في بحثها الذي أجرته عام 2019 إلى أهمية الدور الذي تسهم به الرياح في تشكل ظاهرة بولينيا، مؤكدة أنه في غياب الأعاصير الجوية لن تكون هناك مسطحات مائية في وسط جليدي.

وتهدف جامعة خليفة من تطوير مثل هذه البحوث، إضافة لإنجازاتها السابقة في هذا المجال، إلى توسيع النطاق البحثي المتمركز حول الأقطاب المتجمدة، واستقطاب العلماء الشباب والطلبة للمرحلة القادمة من هذا البحث بهدف التصدي للتحديات البيئية.

يذكر أنه في عام 2019، شاركت خريجة جامعة خليفة، تودد الكندي، من قسم هندسة علوم المواد بتطوير 105 ألواح شمسية وثلاث محولات ذات جهد كهربائي يقدر بـ30 كيلوواط لمحطة "كيسي" للبحوث، والتي تعتبر أول مجموعة للطاقة الشمسية في محطة بحوث أنتاركتيكا الأسترالية. وتعتبر تودد أول طالبة تتمكن من إتمام تدريبها في محطة كيسي للبحوث والواقعة في خليج فنسن في جزيرة ويندمل في الدائرة القطبية.

 

طباعة