انتهت من 3 تخصصات وتعمل على الهندسة وإدارة الأعمال والعلوم الإنسانية

«التربية» تطوّر شروط الالتحاق بـ 6 برامج جامعية

«التربية» ركزت في عملية التطوير على 4 جوانب أساسية. أرشيفية

تطوّر مفوضية الاعتماد الأكاديمي في وزارة التربية والتعليم شروط التحاق الطلبة بستة برامج جامعية بمؤسسات التعليم العالي في الدولة، وانتهت بالفعل من تعديل ثلاثة برامج جامعية، هي العلوم الطبية والصحية، والقانون، والتربية، بعد تطويرها بدءاً من العام الماضي، فيما بدأت أخيراً في تطوير ثلاثة برامج أخرى، هي: الهندسة، وإدارة الأعمال، والعلوم الإنسانية.

وأفاد مدير المفوضية، الدكتور محمد يوسف بني ياس، في تصريحات صحافية، أخيراً، بأن التطوير ركز على أربعة جوانب أساسية، الأول تمكّين الدارسين من لغة الدراسة في الاختصاص الجامعي، سواء كانت العربية أو الإنجليزية، معتبراً أن من غير المنطقي توجه الطلبة لدراسة القانون، مثلاً، وهم غير قادرين على كتابة فقرة مفهومة وخالية من الأخطاء.

وأكد أن درجات اختبار الإمارات القياسي (إمسات)، الذي تعتمده وزارة التربية والتعليم في اللغتين العربية والإنجليزية، أو أي اختبار دولي معتمد بالنسبة إلى اللغة الإنجليزية، سيتم الأخذ به لقبول المنتسبين إلى كليات القانون في جامعات الدولة.

وفي ما يخص الجانب الثاني في التطوير، ذكر أنه يتعلق برفع نسبة القبول في عدد من الكليات، ومنها كليات القانون، مشيراً إلى أن أعداد الطلبة الدارسين لهذا الاختصاص كبيرة نسبياً، وبناء على رؤية وتوجه الوزارة ومفوضية الاعتماد الأكاديمي، تم رفع شروط القبول في برنامج البكالوريوس، ليصبح 75% للمسار المتقدّم، و80% للمسار العام.

وتابع بني ياس أن المفوضية عمدت في تطوير البرامج إلى إعادة هيكلة المناهج، بحيث تكون مناصفة بين المواد النظرية والعملية، ليصبح نصيب الجانب التدريبي من اختصاص الصيدلة 40%، و50% للطب، و40% لطب الأسنان، و60% للتمريض.

وأضاف أنه في الجانب التطويري الثالث، وجهت المفوضية الجامعات بأن يصبح لكل كلية فيها مجلس استشاري من قطاع الأعمال والجهات التي توظف، مشيراً إلى أنه ليس مطلوباً أن يكون الأستاذ الجامعي جالساً في «برجه العالي» ويعمل على وضع المناهج، ولا يعرف ماذا يحصل في سوق العمل ومتطلباته، والمهارات التي يتطلبها لمواكبة التطور التكنولوجي المستمر.

أما الجانب الرابع من تطوير البرامج الجامعية، فيتمثّل في حصول الجامعات على اعتمادات دولية، حيث تمّ إلزام طلبة الطب في جميع الجامعات بالخضوع لاختبار دولي، إلى جانب الاختبارات التي يؤديها داخل الجامعة. أما كليات الصيدلة، فيجب أن تكون كل برامجها حاصلة على اعتمادات دولية، شارحاً أن تلك المعايير تؤهل الطالب في المستقبل ليكون له مستقبل أفضل، كما يرفع من سمعة المؤسسة والدولة.

وقال بني ياس إن المرحلة الثانية من التطوير تشمل كليات الهندسة، بما فيها التصميم، وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الأعمال، والعلوم الإنسانية، بجميع فروعها، والإعلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية، لافتاً إلى أن بعض التخصصات تحتاج إلى الاعتماد على التكنولوجيا بشكل أكبر، ومنها إدارة الأعمال، لذلك تعمل المفوضية على إدخال التجارة الرقمية والمحاسبة وعلم البيانات في تلك الكليات، مع إدخال الرياضيات والإحصاء في كليات التجارة، وكذلك برامج تحليل بيانات التدقيق والمحاسبة الرقمية، والابتعاد في تلك الكليات عن برامج العلاقات العامة.

تنفيذ الجوانب التطويرية

أكد مدير مفوضية الاعتماد الأكاديمي، الدكتور محمد يوسف بني ياس، أن المفوضية لا تفرض على الجامعات تنفيذ جميع الجوانب التطويرية، لكنها توجهها إلى تطبيقها مواكبة للتطورات الحاصلة في التعليم الجامعي وسوق العمل.

وأشار إلى أن المفوضية في ما يخص تطوير البرامج، ركزت على التخصص في التعليم، خصوصاً في المواد العلمية، بحيث يكون معلم الرياضيات خريج كلية العلوم، ويحصل بعد ذلك على مساقات التربية، وبذلك ليكون المعلم أكثر تأهيلاً علمياً وتربوياً، إذ ليس من المقبول أن يتحدى طالب معلمه في مادة علمية، فيما يعجز المعلم عن مجاراته أو الإجابة عن أسئلته.

طباعة