تباع بـ «عيوبها» الفنية.. ولا ضمان للمشتري

آباء يلجأون إلى شراء حواسيب مستعملة لـ «التعليم الافتراضي»

مشكلات فنية في الحواسيب المستعملة تعيق طلبة عن متابعة حصص «عن بُعد». أرشيفية

أنعش نظام «التعلم عن بُعد» سوق الحواسيب الآلية المستعملة، إذ دفع أسراً للبحث عن وسائل تعليمية بأسعار متدنية، خصوصاً الحواسيب، لمواجهة تكاليف التعليم المرتفعة في ظل ما خلفته جائحة فيروس كورونا من آثار مادية على العديد من الأسر، ما أنعش سوق الحواسيب المستعملة.

ورصدت «الإمارات اليوم» إعلانات عن حواسيب مستعملة، تحمل عنوان «لابتوبات مستعملة للدراسة عن بُعد»، بأسعار تراوح بين 280 و800 درهم، ولكنها تُباع بلا ضمانات لاستمرار عملها دونما أعطال، مما عرض طلبة استعملوها إلى مشكلات فنية أعاقت الدراسة الافتراضية.

ودعا ذوو طلبة وزارة التربية والتعليم والجهات المحلية المسؤولة عن التعليم إلى توفير أجهزة ذات كفاءة، بأسعار تناسب الأسر ذات الدخل المحدود، مع تقسيط رسومها على مدار العام الدراسي.

وتفصيلاً، قال أحمد سيف (والد ثلاثة طلبة): «اخترت لأبنائي نظام التعلم عن بُعد، وهو ما أجبرنا على توفير جهاز لكل طالب، إذ إنهم يتلقون دروسهم افتراضياً في آن واحد، إلا أن ارتفاع أسعار الحواسيب الجديدة، التي تراوح ما بين 2000 و4000 درهم، دفعنا إلى شراء أجهزة مستعملة، خصوصاً مع تعدد الإعلانات حول هذه الأجهزة، التي لا تزيد أسعارها على 800 درهم، ما يشير إلى أن أسعار ثلاثة أجهزة مستعملة أقل من سعر جهاز واحد جديد».

وأضاف: «المشكلة أن جهازين من الثلاثة تكثر أعطالهما بصورة متكررة، ما يعيق متابعة طفلي الحصة الدراسية بشكل جيد، ولكن لا نستطيع شراء أجهزة جديدة، خصوصاً أن كثيراً من المتاجر تستغل زيادة الطلب على الأجهزة اللوحية فترفع الأسعار دون مبرر».

وقالت ياسمين خالد: «لديّ أربعة طلبة في مراحل تعليمية مختلفة، واضطررت إلى شراء جهازي حاسوب آلي محمول (لاب توب)، إضافة إلى جهازي حاسوب لوحي (آي باد)، حتى يتمكن كل منهم من متابعة حصص اليوم الدراسي بشكل منتظم، وكان من المرهق مالياً أن نشتري حواسيب جديدة، لذلك بحثنا عن حواسيب مستعملة على المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي».

ولفتت إلى أن «التعليم، سواء (عن بُعد) أو (المدرسي)، أصبح مرهقاً مالياً للأسر، بسبب ما فرضته جائحة (كورونا) من إجراءات احترازية منعاً لانتشار العدوى، ومن هذه الإجراءات عدم مشاركة المقتنيات الشخصية مع الآخرين، فأصبح من الضروري أن يكون لكل طالب أدواته الخاصة به، ومن ثم زادت النفقات على الأسرة».

وطالبت وزارة التربية والتعليم والجهات التعليمية المحلية في أبوظبي ودبي والشارقة، بتوفير أجهزة حواسيب للطلبة بأسعار مخفضة، وبتقسيط على مدار العام الدراسي، تخفيفاً على ذوي الطلبة، ودعماً لاستمرارية الانتظام في متابعة الحصص الدراسية في الدراسة الافتراضية.

وذكرت شيماء صلاح (والدة ثلاث طالبات)، أنها اختارت لبناتها نظام التعليم بدوام كامل، لأنهن يدرسن في السنوات التعليمية الأولى، ولا يوجد في البيت من يرعاهن بسبب وظيفتها، لكنها فوجئت بقرار تأجيل بدء الدوام في المدرسة أسبوعين مطلع العام الدراسي الجاري، ثم تمديد التأجيل أسبوعين آخرين، ما اضطرها لشراء ثلاثة حواسيب لبناتها حتى يتسنى لهن متابعة دروسهن.

وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار الحواسيب بسبب الإقبال الكبير على شرائها خلال هذه الفترة، دفعها إلى البحث عن الأجهزة المستعملة، بأسعار تناسب ميزانيتها.


عيوب فنية

أكد أحد بائعي الحواسيب على مواقع التواصل، لـ«الإمارات اليوم»، أن الأجهزة المستعملة تشهد إقبالاً كبيراً من ذوي الطلبة، لتسهيل الدراسة عن بُعد لأبنائهم، مشيراً إلى أن الجهاز المستعمل ليس له «ضمان»، أو غير مكفول، شأنه شأن أي جهاز مستعمل، ولذلك فإن حدوث أعطال في الجهاز أو ظهور عيوب فنية فيه بعد بيعه لا يعطيان المشتري الحق في إعادته إلى البائع.

«حواسيب مستعملة» بأسعار تراوح بين 280 و800 درهم وبلا ضمانات.

طباعة