محمد بن زايد: سلامة أبنائنا وصحتهم أولوية قصوى في منظومتنا التعليمية

العام الدراسي ينطلق اليوم.. عودة تدريجية لـ «الحكومية» وخيارات استثنائية لـ «الخاصة»

«التربية» أتاحت لأسر الطلبة في المدارس الحكومية اختيار النموذج التعليمي الأنسب لهم أرشيفية

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في تغريدة نشرها سموه على «تويتر»، أمس، بمناسبة انطلاقة العام الدراسي الجديد، ثقته بجودة التعليم في الإمارات، مشدداً على إيلاء سلامة الطلبة الأهمية القصوى في منظومة التعليم.

وقال سموه: «بداية عام دراسي جديد.. نسأل الله تعالى أن يجعله عاماً حافلاً بالإنجاز والتميز.. سلامة أبنائنا وصحتهم أولوية قصوى في منظومتنا التعليمية في ظل تحديات (كورونا). استدامة التعليم، خلال الفترة الماضية، تعزز ثقتنا بمواصلة التطوير والتحديث، بما يحقق جودة التعليم».

وينطلق العام الدراسي الجديد اليوم وفق سيناريوهات استثنائية أملتها جائحة «كورونا»، وانتشار فيروس «كوفيد-19»، إذ تشهد المدارس الحكومية عودة تدريجية لطلابها، حسب خمسة مسارات زمنية حددتها الوزارة، تبدأ بحضور 25% من الطلبة في الأسبوع الأول، لتصل إلى 100% بعد خمسة أسابيع، فيما تنتظر المدارس الخاصة سيناريوهات مختلفة، تحددها اختيارات ذوي الطلبة لشكل التعليم الأنسب لأبنائهم، وفق ما يرونه.

وكانت وزارة التربية والتعليم أتاحت لأسر الطلبة في المدارس الحكومية اختيار النموذج التعليمي الأنسب لدراسة أبنائها، خلال الفصل الدراسي الأول في العام الدراسي الجديد الذي ينطلق اليوم، ما بين التعليم المدرسي والتعليم عن بُعْد، فيما تباينت السيناريوهات التعليمية التي ستطبقها المدارس الخاصة لطلبتها على مستوى الدولة، إذ منحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي المدارس فرصة تحديد النموذج التعليمي الخاص بكل مدرسة، بالتشاور مع أولياء أمور طلبتها، لاختيار الشكل الأنسب لعودة أبنائهم إلى المبنى المدرسي، مؤكدة المسؤولية المشتركة بين المدرسة وأولياء الأمور والجهات المعنية.

وأكدت الهيئة أنها اعتمدت جميع الخطط الدراسية للمدارس الخاصة في الإمارة، لافتة إلى أنه يمكن للمدرسة تأجيل الدراسة أسبوعاً، وفي هذه الحال سيتأخر انتهاء العام الدراسي لديها المدة نفسها حتى تحقق المدرسة أيام التمدرس المقررة وهي 182 يوماً.

وأفادت دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، بأن المدارس الخاصة في الإمارة ستستقبل الطلبة من المرحلة التمهيدية حتى الصف الخامس في الصفوف الدراسية منذ اليوم الأول للعام الدراسي على أن يكون دوام طلاب المراحل الدراسية الأخرى بعد أربعة أسابيع من بدء العام الدراسي. ويتيح هذا الخيار للمدارس مراقبة وتقييم مدى تأقلم واستجابة الطلاب للإجراءات المتبعة، والتخطيط بناء على ذلك لالتحاق بقية الطلاب.

واعتمدت الدائرة عدداً من السيناريوهات لاستقبال الطلاب تشمل سياسات وإرشادات توجيهية، تبعاً للقدرة الاستيعابية للمدارس، منها الانتظام بنظام الدوام الكامل، والدوام الجزئي، والتناوب بالأيام، والتناوب بالأسابيع، والتعليم الهجين.

فيما قرر فريق إدارة الطوارئ والأزمات والكوارث المحلي في إمارة الشارقة، وهيئة الشارقة للتعليم الخاص، التعلم «عن بُعْد» في المدارس الخاصة بالإمارة، خلال الأسبوعين الأول والثاني من بداية العام الدراسي الجديد، اعتباراً من اليوم حتى الخميس الـ10 من الشهر المقبل، مع المتابعة الميدانية لتطورات الوضع، حرصاً على سلامة الطلبة والكادر التعليمي.

ومنحت وزارة التربية والتعليم المدارس الخاصة في كلٍّ من: عجمان وأم القيوين والفجيرة ورأس الخيمة، حرية تحديد النظام التعليمي، بالتشاور مع أولياء أمور الطلبة.


«التربية» تحوّل حصص الفنون والرياضة إلى «التعليم الافتراضي»

قرّرت وزارة التربية والتعليم تحويل حصص مواد «الفنون» و«الرياضة» للتدريس بنظام «التعليم الافتراضي»، إضافة إلى تأجيل تنفيذ حصص الأنشطة الحرة المرنة في الجدول المدرسي في المرحلة الأولى من عودة الطلبة إلى المدارس، وإلغاء الأنشطة الجماعية، ومنها الرحلات والاحتفالات والألعاب الرياضية والمعسكرات، أو تحويلها إلى أنشطة افتراضية.

جاء ذلك، في دليل «البروتوكولات والإجراءات لتشغيل المنشآت التعليمية أثناء جائحة كورونا»، الذي اعتمدته الوزارة أخيراً.

وحول المناهج الدراسية، أوضح الدليل إجراءات عدة لها، منها وضع تصور للمواد الدراسية كافة، وتحديد كيفية تدريسها في حال استخدام أسلوب التعليم عن بُعد والتعليم الهجين، ومراعاة تقليل نواتج التعليم عن بُعد للمواد الدراسية إلى الحد الأدنى، الذي لا يسبب فقداً في التعلم لدى الطلبة في المرحلة الأولى من العودة التدريجية.

ومن الإجراءات، إعادة جدولة زمن الحصص المدرسية، بحيث يتم تقليل زمن وجود الطلبة في القاعة نفسها، مع تقليل الزمن الكلي داخل المنشأة التعليمية خلال المرحلة الأولى من بدء الدراسة، ثم زيادة فترات وجود الطلبة تدريجياً وفقاً لتعليمات الوزارة، وتطبيق الخطط التربوية الفردية للطلبة أصحاب الهمم أثناء فترة الامتحانات حسب فئات الإعاقة، وتوفير احتياجاتهم حسب قدراتهم الفردية.

وبالنسبة لإجراءات الرقابة والمتابعة، بين الدليل أن الوزارة ستراقب مدى التزام المنشآت التعليمية بتطبيق إرشادات إطار «تشغيل المنشآت التعليمية أثناء الجائحة».

وفي حال عدم التزام أي منشأة بتطبيق الإرشادات ستنفذ لائحة المخالفين للاشتراطات والإجراءات الاحترازية عليها.

كما سيتم تشكيل فريق عمل داخلي في المنشأة التعليمية بمسمى «لجنة الصحة والسلامة» يراقب العمليات والأنشطة التي تنفذ فيها، لضمان تطبيق الاشتراطات والإجراءات الاحترازية الصحية المعتمدة.

طباعة