حددت 5 خصائص تجعله الخيار الأول

«التربية»: «التعليم الهجين» يقلل النفقات ويؤهل الطلبة لوظائف المستقبل

التعليم الهجين يتطلب تعامل المعلمين بفاعلية مع تكنولوجيا التعليم. أرشيفية

أفادت وزارة التربية والتعليم، بأن نظام «التعليم الهجين» يتميز بخمس خصائص رئيسة عن غيره من أنظمة التعليم الأخرى، أبرزها أنه يقلل من نفقات التعليم مقارنة بالتعليم المباشر، مع توفير جهد ووقت المعلم، إضافة إلى أنه يؤهل الطلبة للوظائف المستقبلية من خلال مراعاة الفروق الفردية بينهم، مشيرة إلى أن هذا النظام يعد الخيار الأول للوزارة وفق السيناريوهات المستقبلية للمدرسة الإماراتية.

جاء ذلك خلال العرض الذي قدمته وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات المدرسية، فوزية حسن غريب، خلال منتدى الخليج السادس، الذي نظمته الوزارة أخيراً.

وحددت مفهوم «التعليم الهجين» الذي قررت الوزارة تطبيقه بنسبة 70% تعليم مباشر و30% تعليم افتراضي (عن بعد)، بأنه نوع من التعليم يسعى إلى تحقيق استدامة التعليم ويتناغم مع مئوية الدولة 2071 ورؤية الوزارة المستقبلية، ويقدم فرص تعليمية وتدريبية ومنصات للتعلم تعتمد على المتعلم نفسه، لتلبية احتياجاته التعليمية دون التقيد بمكان وزمان معينين.

وأكدت أن التعليم الهجين له خمس مميزات: الأولى يتيح الفرصة أمام الجميع للتعليم المستدام، بالتغلب على العائق الزمني والجغرافي، مع اتساع رقعة التعلم لتشمل العالم، وعدم الاقتصار على الغرفة الصفية، والثانية تقليل نفقات التعليم مقارنة بالتعليم المباشر، والثالثة توفير جهد ووقت المعلم، والرابعة توفير المرونة في زمن التعلم ووقت الالتحاق ببرامجه، ويسمح للطالب بالتعلم في الوقت نفسه الذي يتعلم فيه زملاؤه دون أن يتأخر عنهم، والخامسة يؤهل الطلبة للوظائف المستقبلية من خلال مراعاة الفروق الفردية بينهم، بحيث يمكن لكل متعلم السير في التعلم حسب حاجاته وقدراته.

وذكرت غريب أن التعليم الهجين يهدف إلى دعم أداء الطلبة في القدرة على توظيف تكنولوجيا التعليم، وتقليل نفقات التعليم، وتحقيق الديمقراطية في التعليم والتعلم الذاتي، وزيادة التفاعل المباشر وغير المباشر مع المعلمين ومع المحتوى التعليمي والطلبة، وتوفير المرونة للمتعلمين وتنمية الجانب المعرفي والأدائي للطالب.

وأشارت إلى أن «التعليم الهجين» يتطلب بيئة تحتية وتكنولوجية، توفر احتياجات المتعلم من مصادر التعلم المختلفة، وتوافر فصول واقعية (الصف المدرسي)، بجانب الفصول الذكية، وتوافر المناهج والأدوات والوسائل التي تستخدم في تجارب المحاكاة، كذلك يتطلب مشاركة فاعلة من طلبة المدرسة الإماراتية في العملية التعليمية، والتواصل الإلكتروني أو وجهاً لوجه بجانب الفصول الذكية، وتوافر البرمجيات الخاصة بإدارة التعلم الذكي، وتوافر المناهج والأدوات التي تستخدم في تجارب المحاكاة.

ولفتت إلى أن التعليم الهجين يتطلب تعامل معلمي المدرسة الإماراتية بفاعلية مع تكنولوجيا التعليم، والتفاعل المباشر مع المتعلمين، وتصميم الاختبارات وأدوات التقييم المطبوعة والإلكترونية، والقدرة على التكاملية بين التعليم التقليدي والذكي.

تعليم واقعي وذكي

أكدت وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمليات المدرسية، فوزية حسن غريب، أن التعليم الهجين يتكون من شقين: الأول «تعليم واقعي» مدرسي من خلال اتباع أساليب التمدرس التقليدية، بحيث يتم التواصل مباشرة بين المعلم والطلبة، والثاني «التعليم الذكي أو الافتراضي»، ويشمل أنشطة التعلم التي يتم تقديمها عبر المنصات التعليمية المختلفة التابعة لوزارة التربية والتعليم، وينقسم «التعليم الذكي» إلى قسمين: «مباشر» يستوجب وجود معلم للمادة طوال فترة الحصة الدراسية، ويركز على المحتوى الذي يحتاج إلى شرح وتوضيح، و«ذاتي» لا يحتاج فيه الطالب إلى معلم، ويكون وقت الحصة أكثر مرونة، ويركز على زيادة العمق المعرفي والمهاري للطالب، وتحتسب الواجبات المدرسية المنزلية ضمن تقييم حصة التعلم الذكي الذاتي.


فوزية حسن غريب:

التعليم الهجين يهدف إلى دعم أداء الطلبة في القدرة على توظيف تكنولوجيا التعليم.

طباعة