اطلع على آخر التحضيرات والاستعدادات للعام الدراسي الجديد

محمد بن راشد: سلامة طلبتنا ومعلمينا أولوية.. ومهمتنا توفير بيئة تعليمية متـكاملة

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن تأمين بيئة تعليمية صحية مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت، وأن سلامة الطلبة والمعلمين أولوية، مشيراً سموه إلى أن أكثر من مليون طالب وطالبة في مدارس الإمارات يتطلعون إلى بدء عام دراسي جديد، ومهمتنا تقتضي توفير بيئة تعليمية متكاملة.

نائب رئيس الدولة:

- «الإمارات سبّاقة في إدراك أهمية التعلّم الذكي، من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية».

- «منظومة التعلّم عن بُعد ستكون جزءاً لا يتجزأ من منظومتنا التعليمية».

- «نتطلع إلى انطلاقة آمنة وناجحة لعام دراسي جديد».

جاء ذلك لدى اطلاع سموه، بحضور سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، ووزير شؤون مجلس الوزراء محمد بن عبدالله القرقاوي، على آخر التحضيرات والاستعدادات الخاصة بإدارة ملف التعليم وآليات العمل المعتمدة، تمهيداً لانطلاق العام الدراسي 2020-2021 في إطار جملة من البروتوكولات والإجراءات الاحترازية التي ستطبقها مختلف المؤسسات التعليمية والتربوية في ظل جائحة «كوفيد-19»، حيث عقد سموه اجتماعاً مع قيادات التربية ممثلةً في وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، ووزيرة دولة لشؤون التعليم العام جميلة بنت سالم مصبح المهيري، مستعرضاً سموه الخطط والتدابير التي تم اعتمادها لضمان بيئة تعليمية صحية للمعلمين والطلبة، بما يضمن كفاءة سير العملية التعليمية، وخطة الفحوص للطلبة والعاملين في المؤسسات التعليمية من كوادر إدارية وتعليمية، والجهود المبذولة على مستوى الدولة لوضع البرنامج الأمثل للعودة، ضماناً لسلامة جميع الطلبة.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «سلامة طلبتنا ومعلمينا أولوية، ونتطلع إلى انطلاقة آمنة وناجحة لعام دراسي جديد»، مضيفاً سموه: «كلنا ثقة بقدرة مؤسساتنا التربوية وقيادتنا التعليمية وكوادرنا المؤهلة في الميدان على إدارة ملف التعليم على الوجه الأمثل».

وقال سموه: «أكثر من مليون طالب وطالبة في مدارس الإمارات يتطلعون إلى بدء عام دراسي جديد.. ومهمتنا تقتضي توفير بيئة تعليمية متكاملة لهم تلبي أعلى معايير السلامة.. وتضمن حصولهم على تعليم نوعي».

وأضاف سموه: «دولة الإمارات سباقة في إدراك أهمية التعلم الذكي من خلال الاستثمار في البنية التحتية الرقمية قبل عشرين عاماً»، لافتاً سموه إلى أن «منظومة التعلم عن بعد ستكون جزءاً لا يتجزأ من منظومتنا التعليمية المدرسية والجامعية.. هذا هو المستقبل».

وأوضح سموه أن «مسؤولية تأمين بيئة تعليمية صحية هي مسؤولية مشتركة بين المدرسة والبيت».

واستهل وزير التربية والتعليم حسين بن إبراهيم الحمادي، استعراض خطة المؤسسات التعليمية في الدولة لاستئناف الدراسة مطلع العام الدراسي 2020-2021، مؤكداً توفير التعليم لجميع الطلبة في مختلف المراحل الدراسية، وبدء الدراسة للجميع في الموعد المقرر.

ولفت إلى أن الخطوات الاستباقية التي باشرتها الوزارة في إدارة ملف التعليم، بتوجيهات القيادة، أثمرت رؤيةً عصرية تقوم على أهمية توافر العناصر والحلول الذكية التي تسهم في استكمال مسيرة التعليم ضمن بيئة تعليمية آمنة دون الإخلال بتحقيق المردود المعرفي المميز لطلبتنا، في ظل الظرف الصحي الاستثنائي الراهن.

وأوضح الحمادي أن انتظام الطلبة في التعليم دون أية إشكاليات يشكل أولوية قصوى ضمن الجهود المبذولة من قبل فرق العمل في الوزارة خلال الفترة الماضية، مع الأخذ في الحسبان تأمين بيئة تعليمية آمنة وصحية، والاهتمام بأدق تفاصيل اليوم الدراسي للطالب، بدءاً من الفترة التي تسبق مغادرته المنزل وأثناء وجوده في المدرسة، وكذلك مغادرته للمدرسة حتى وصوله للمنزل.

وأضاف الحمادي: «تم وضع سيناريوهات عدة لكيفية وطبيعة التعلم في العام الدراسي الجديد، استناداً إلى المعطيات الصحية الماثلة، وقياس أثر ذلك على سير عملية التعلم، وأفضل الحلول التعليمية الواجب اعتمادها».

وأشار إلى أنه «بعد دراسات مستفيضة وتشاور مع الجهات المعنية بالدولة، استقر الرأي على تطبيق التعليم الهجين للطلبة من خلال الجمع بين التعليم التقليدي أو الواقعي داخل المدرسة، ومنظومة التعلّم عن بُعد التعلّم الذكي».

وأفاد بأن الوزارة حرصت على إشراك ولي الأمر في اتخاذ القرار المناسب واستطلاع عينة واسعة من أولياء الأمور عن نوع التعليم الذي يرونه الأنسب لأبنائهم، ووفقاً لذلك تمت إتاحة المجال لهم في حرية الاختيار بين دوام أبنائهم في المدرسة أو التعليم عن بعد للفصل الدراسي الأول، على أن يتم تقييم مدى استقرار المجتمع المدرسي وانسيابية التعلم بشكل آني ومستمر.

وذكر أن الوزارة أجرت محاكاة واقعية لدوام الطلبة في المدارس بشكل استباقي، للوقوف على مجمل التحديات وفرص التحسين، وذلك قبيل بدء العام الدراسي، لافتاً إلى أن دوام الطلبة سيكون متدرجاً وعلى مراحل ضمن أطر زمنية محددة، بحيث تقتصر نسبة الدوام في البداية على 25%، ثم تصبح 50%، وبعد ذلك 75%، وترتفع إلى 100%، ضمن متابعة مكثفة ورقابة مستمرة.

وشرح الحمادي آلية تشغيل المنشآت التعليمية في أثناء جائحة «كوفيد-19» والإطار العام للبروتوكولات والإجراءات ذات الصلة، لافتاً إلى أن الوزارة أعدت وثيقة شاملة بمقتضيات إجراءات تشغيل المنشآت التعليمية أثناء الجائحة «باللغتين العربية والإنجليزية»، بالتعاون مع جميع الشركاء، مثل وزارة الصحة ووقاية المجتمع، والدوائر والهيئات الصحية المحلية، والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، والهيئات التعليمية المحلية، وغيرها.

وقال إن البروتوكولات الصحية المعتمدة تتضمن إجراءات دخول المنشأة التعليمية، مثل فحص «كوفيد-19»، وفحص الحرارة، والتباعد الجسدي، والتعقيم والتطهير، والتغذية، وتأمين خدمات النقل، والتدريب والتوعية، وخطة المراقبة والتفتيش، وغيرها، بجانب تفعيل غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم على مدار 24 ساعة.

وأكد أن اعتماد منظومة التعلم الذكي، وسرعة الاستجابة للظروف الطارئة في الفترة الماضية، وتوفير منصات رقمية تحوي مخزوناً وافراً من البيانات والمناهج الدراسية، وإتاحتها لجميع المدارس بالدولة، أسهم في استقرار طلبتنا تعليمياً مع توافر الظروف والبيئة الآمنة لهم.

وعن طبيعة التعليم في مؤسسات التعليم العالي، أكد الحمادي أنه تم عقد لقاءات عدة مع المختصين بمؤسسات التعليم العالي لمناقشة الخطط المعدة من جانبها لاستئناف الدراسة والآليات المعتمدة لضمان استمرار العملية التعليمية بفاعلية.

وأشار إلى أن طبيعة التعليم العالي ستكون عبارة عن مزيج من التعليم عن بعد والتعليم في الحرم الجامعي، بحيث تصبح أولوية التعليم في الجامعات بنظام التعليم عن بعد للمحاضرات، واقتصار الحضور الشخصي على عدد محدود من الكوادر والطلبة الذين يتطلب تواجدهم في المختبرات العملية والبحثية والتدريب الاكلينيكي والامتحانات.

واستعرض منظومة الأنشطة الصيفية الافتراضية 2020 المتنوعة التي أطلقتها الوزارة، والتي صممتها بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين، لمنح الطلبة فرصة مثالية لتطوير مهاراتهم ومعارفهم وصقلها، بما يضمن تقدمهم أكاديمياً وصقل مهاراتهم في مختلف المجالات، موضحاً أنها استهدفت نحو 137 ألف طالب وطالبة من مختلف المراحل الدراسية في المدارس الحكومية والخاصة، موزعين على أكثر من 98 نشاطاً وبرنامجاً تدريبياً، تم إتاحتها عبر جميع برامجها ومنصاتها الذكية المعتمدة، واستهدفت أيضاً أفراد المجتمع كافة.

وبيّن الحمادي أن تطوير خطة إعادة تشغيل المنشآت التعليمية تمت بالتشاور والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة والاختصاص على مستوى الدولة شاملة المجلس التنفيذي - أبوظبي، والمجلس التنفيذي - دبي، والهيئة الوطنية للطوارئ والأزمات، ومجلس التعليم والموارد البشرية، ووزارة الصحة ووقاية المجتمع، ودائرة الصحة - أبوظبي، وهيئة الصحة - دبي، فضلاً عن الجهات التعليمية على مستوى الدولة، وهي دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي، وهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية - دبي، ومجلس الشارقة للتعليم، وهيئة التعليم الخاص - الشارقة.

من جانبها، أكدت وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم مصبح المهيري، أن متابعة القيادة لسير العملية التعليمية منذ بدء الجائحة، وتوجيهاتها المستمرة بحصول الطلبة على تعليم جيد، مع الأخذ في الاعتبار سلامتهم الشخصية، أفضت إلى نتاجات ومكاسب تربوية عديدة.

وأضافت أن التفاؤل والأمل يسودان الميدان التربوي لبدء عام دراسي جديد بعيداً عن أية منغصات، ونحن نثق بجهود الإداريين والمعلمين والطلبة وأولياء الأمور وتعاونهم في تطبيق اللوائح والتعليمات، والتعامل بجدية وحرص مع الواقع الجديد، حفاظاً على سلامة الجميع وانسيابية التعلم. واستعرضت خطة استئناف الدوام في المدارس الخاصة، مشيرة إلى أنه تم تطوير عدد من النماذج التشغيلية للمدارس الخاصة، وتقوم كل مدرسة باختيار النموذج الأمثل المعتمد من قبل الوزارة أو الجهة التعليمية وفقاً لخصوصية مبانيها.

وتطرّقت إلى أنواع النماذج التشغيلية المعتمدة للمدارس الخاصة، وهي نموذج اليوم الدراسي الكامل (الانتظام بنظام الدوام الكامل)، ونموذج اليوم الدراسي الجزئي (الانتظام بنظام الدوام الجزئي)، ونموذج الحضور بالتناوب (التناوب بالأيام أو بالأسابيع)، ونموذج التعليم الهجين.

وأوضحت أنه تم إعداد بروتوكولات وإجراءات خاصة لتشغيل الحضانات، ومراكز رعاية الأطفال في أثناء الجائحة، بجانب إعداد برامج تعليمية من خلال منصات إلكترونية للعاملين في الحضانات ومراكز رعاية الأطفال، مبينة أن الهيئة الوطنية للأزمات والطوارئ تقوم حالياً بدراسة الأوضاع الراهنة، وسيتم اتخاذ القرار الأنسب في ما يتعلق بإعادة التشغيل.

وذكرت المهيري أن التعاون مستمر بين الوزارة والجهات التعليمية والصحية والفريق الوطني لإدارة الأزمات في جميع مراحل وضع خطط إعادة افتتاح المدارس والحضانات، وضوابط أساسية لإعادة الافتتاح التي تشمل جميع الجوانب الضرورية من إجراءات الصحة والسلامة في مرافق المنشأة التعليمية، والتغذية، وإجراءات السلامة في الحافلات المدرسية، وإجراءات الدخول والخروج، والتواصل مع أولياء الأمور، ودور الكادر الطبي في المدرسة واشتراطات الفحص.

وقالت إنه تم التنسيق مع وزارة الصحة ووقاية المجتمع ودائرة الصحة أبوظبي وهيئة الصحة بدبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة)، لتنفيذ برنامج فحوص الطلبة والعاملين في المدارس الخاصة والحضانات، حرصاً على سلامة الجميع، ومراعاة فئة الحضانات والأطفال وإعداد دليل يناسب هذه الفئة مع التشديد على الإجراءات في الحضانات، والحرص على إجراء الفحوص لجميع العاملات في الحضانات والمربيات.

وتناولت جميلة المهيري بالشرح مجموعة من الأمور التي راعت الوزارة تنفيذها بدقة، لضمان وتأمين سلامة الطلبة التي تعد أولوية، حيث جرى استطلاع آراء أولياء الأمور والمدارس والمشغلين في القطاع الخاص من مدارس خاصة وحضانات، والحرص على مراعاة ظروف القطاع الخاص، بحيث يسمح للمدرسة الخاصة بوضع الخطة المناسبة للموارد والمرافق المتوافرة في المدرسة شرط الالتزام بالضوابط. ونوّهت بأن إجراءات إعادة افتتاح المدارس الخاصة تركز على دور مدير المدرسة في التأكد من تطبيق الإجراءات الصحية المعتمدة في المدرسة، وتشكيل فرق المتابعة، لضمان صحة وسلامة الجميع، مؤكدة أنه سيتم التشديد على الرقابة والمتابعة، وذلك لضمان التزام الجميع.

بروتوكولات صحية

تتضمن البروتوكولات الصحية المعتمدة إجراءات دخول المنشأة التعليمية ومنها:

■فحص «كوفيد-19».

■فحص الحرارة.

■التباعد الجسدي.

■التعقيم والتطهير.

■التغذية.

■تأمين خدمات النقل.

■التدريب والتوعية.

■خطة المراقبة والتفتيش.

■تفعيل غرفة عمليات وزارة التربية والتعليم على مدار 24 ساعة.

قطاع التعليم الخاص.

■تطوير عدد من النماذج التشغيلية للمدارس الخاصة بحيث تقوم

كل مدرسة باختيار النموذج الأمثل المعتمد وفقاً لخصوصية مبانيها.

■تنفيذ برنامج فحوص الطلبة والعاملين في المدارس الخاصة

والحضانات ومراعاة فئة الحضانات والأطفال وإعداد دليل يناسب

هذه الفئة.

■مراعاة ظروف القطاع الخاص بحيث يسمح للمدرسة الخاصة

بوضع الخطة المناسبة للموارد والمرافق المتوافرة في المدرسة شرط

الالتزام بالضوابط.

■إجراءات إعادة افتتاح المدارس الخاصة تركز على دور مدير المدرسة

في التأكد من تطبيق الإجراءات الصحية في المدرسة لضمان صحة

وسلامة الجميع.


حسين الحمادي:

- «تم وضع سيناريوهات عدة لكيفية وطبيعة التعلّم في العام الدراسي الجديد».

- «انتظام الطلبة في التعليم دون أية إشكاليات يشكل أولوية».

جميلة المهيري:

«تم إعداد بروتوكولات وإجراءات خاصة لتشغيل الحضانات ومراكز رعاية الأطفال».

طباعة