طرحت منحاً بحثية ونفذت دراسات وتقنيات لرصده

جامعات الدولة تواجه جائحة «كورونا» بالبحث العلمي والابتكارات

صورة

تلعب مؤسسات التعليم العالي في الدولة دوراً فاعلاً وحيوياً في استشراف المستقبل، وتحقيق الازدهار في المجتمع، عبر إجراء بحوث عالية الجودة، مستخدمة تكنولوجيا وتقنيات متطورة، كما تعمل على إعداد أبحاث تسهم في إيجاد حلول مبتكرة ومستدامة للتحديات التي تواجهها الدولة والمنطقة والعالم، وقد ظهرت هذه المساعي بقوة، خلال جائحة «كورونا».

وتفصيلاً، استجابة للتحديات التي فرضتها أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد–19) على العالم، يعمل مجتمع الباحثين وأعضاء الهيئات التدريسية من مختلف التخصصات، في جامعات الدولة، على عدد من المشروعات البحثية التي تهدف إلى دراسة الجائحة وآثارها في المجتمع من جوانب عدة، شملت تتبع انتشار الفيروس في المناطق السكانية، وطريقة انتقاله من الحيوان للإنسان، والسلوك الإنساني أثناء الجائحة، والتعلم والتعليم والعمل عن بُعْد، خلال أزمة فيروس كورونا، وغيرها من الأبحاث والدراسات التي تساعد الجهات الصحية وصناع القرار في اتخاذ القرارات ومحاصرة المرض.

وبادرت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بتأسيس فريق مهام للأبحاث والتطوير، متخصص بفيروس كورونا، في إطار دعوة القطاعات الصناعية والحكومية والأكاديمية لحشد الجهود لإدارة والحد من انتشار الفيروس، ولابتكار التكنولوجيات والحلول الحديثة، التي تعزز قدرة العالم على التعامل مع الأوبئة في المستقبل.

وأطلقت الجامعة 14 مشروعاً بحثياً، ركزت خمسة منها على علم الأوبئة، وستة على التشخيص والأجهزة الطبية، وثلاثة على الأدوات الرقمية لفهم المرض وتخفيف آثاره، والإسهام بالحد من انتشاره.

وقامت الجامعة بتطوير ستة من المشروعات كبرامج مركزة، يقود كلاً منها خبيران من أعضاء الهيئة الأكاديمية، في حين تم طرح ثمانية مشروعات كجزء من دعوة مفتوحة لتقديم مقترحات في الجامعة.

وتم اختيار المشروعات البحثية على أساس الجدارة الفنية والابتكار والقدرة على تحقيق النتائج، في غضون ستة أشهر، والمواءمة مع احتياجات العلم والتكنولوجيا في مجال إيجاد حلول لفيروس «كوفيد-19».وقال نائب رئيس أول للبحث والتطوير في جامعة خليفة، الدكتور ستيف جريفث، إن الجامعة ركزت جهودها على الطريقة التي تتعامل بها مع الوباء، وتضمن استخدام مصادرها بفاعلية، لإيجاد الحلول الهندسية والعلمية التي من شأنها تعزيز الجهود الرامية إلى السيطرة على تفشي الفيروس، مشيراً إلى تأسيس القدرات البحثية في مجال الرعاية الصحية، من خلال إطلاق مركزين بحثيين في الرعاية الصحية «مركز الابتكار في هندسة الرعاية الصحية»، و«مركز التكنولوجيا الحيوية»، إضافة إلى تأسيس كلية الطب والعلوم الصحية، لتوفير الخبرات العلمية المتطورة في التكنولوجيات الطبية الحيوية وعلم الجينوم والمعلوماتية الحيوية وعلم الأحياء الوظيفي، بالإضافة إلى سعي الجامعة عبر معهد الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية إلى استكشاف الطرق الفعالة والأكثر كفاءة في جمع البيانات المتعلقة بـ«كورونا» وتحليلها بالذكاء الاصطناعي والنمذجة لتحقيق الرؤى الفعالة.

ونجح الباحثون في مركز الابتكار بهندسة الرعاية الصحية في تطوير نموذج أولي لجهاز تنفس اصطناعي للحالات الطارئة، تم تصميمه بمواد ذات كلفة مناسبة ومتاحة للجميع، باستخدام تقنية الطباعة الثلاثية الأبعاد، وذلك بهدف تلبية الطلب العالمي المتزايد على أجهزة التنفس الاصطناعي جراء الوباء، كما قام فريق بحثي من الجامعة بتطوير نموذج للأوبئة مفتوح المصدر، يسهم في تعزيز دور صناع القرارات في تصور أثر الإجراءات الاحترازية، كالعزل الاجتماعي العالمي، والعزل الاجتماعي الاختياري، والذي يقتصر على عزل فئة كبار السن، فيما يعمل فريق بحثي آخر على تطوير تطبيق للهاتف المحمول، بهدف جمع البيانات من مستخدمي الهواتف الذكية المصابين بفيروس كورونا، لمعرفة ما إذا كان وضعهم الصحي حرجاً أم لا.

الصرف الصحي

وعملت مجموعة من الباحثين من مركز التكنولوجيا الحيوية ومركز الأغشية وتكنولوجيا المياه المتقدمة، وبالتعاون مع الجهات المعنية، على مشروع يهدف إلى رصد الوجود الفيروسي في مياه الصرف الصحي، كوسيلة للكشف والتتبع المبكر لفيروس كورونا المستجد لدى جميع الأفراد، وذلك عبر تطوير نموذج قادر على تقييم نسب انتشار الفيروس في المناطق والمجمعات السكنية، من خلال فحص ما يفرزه الأشخاص في مياه الصرف الصحي.

الانتقال من الحيوان إلى الإنسان

تقود جامعة خليفة فريقاً من الباحثين الدوليين، مكوناً من 10 أعضاء من جامعات عالمية، بهدف البحث عن كيفية انتقال فيروس كورونا المستجد من الحيوانات، كالخفافيش، إلى الإنسان، وتضم المبادرة فريقاً من ذوي المهارات في مختلف التخصصات من جميع أنحاء العالم. وسيقوم الخبراء بجمع عينات للدراسة، حيث توفر عملية فهم خصائص المستقبلات لدى الحيوانات المختلفة معلومات كافية حول كيفية انتقال الفيروس.

تحليل المشاعر

طورت الأستاذة المساعدة في الهندسة الكهربائية وعلوم الكمبيوتر بجامعة خليفة، الدكتورة آمنة محمد الشحي، أداة جديدة على الإنترنت قادرة على تحليل محتوى البيانات المتداولة في تطبيق «تويتر»، والتي تخص كل ما يتعلق بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) في دولة الإمارات، وذلك بهدف تقديم فهم أوسع لما يتم نقاشه في الموضوعات المتعلقة بالفيروس، بما في ذلك المشاعر تجاهه، وقد أظهرت نتائج الأداة الجديدة، التي تحمل اسم «تحليل العلامات متعددة اللغات لتغريدات فيروس كورونا (كوفيد-19) في دولة الإمارات»، بقاء المشاعر لدى جميع الأفراد في الدولة بحالة إيجابية مستقرة، نظراً لثقتهم بالإجراءات التي اتخذتها الدولة حيال مواجهة الأزمة، والحد من انتشار الفيروس.

استخلاص الحمض النووي

وشاركت جامعة خليفة في تصنيع المحلول الكيميائي، الذي يعمل على استخلاص الحمض النووي لفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، والذي يعتبر أحد المكونات الأساسية في فحص الفيروس، وأثبت المحلول الكيميائي فاعليته، حيث بدأت عملية تصنيع الدفعة الأولى من المحلول وتشمل 200 ألف وحدة، لتغطية 25% من حاجة السوق، وهي النسبة نفسها التي كانت تستورد من الخارج بحيث أصبحت الآن تصنع في الإمارة بمستوى الجودة نفسه، الذي يتم استيراده.

الكتابة الجينية للبكتيريا المجهولة

توصلت طالبتان من قسم علوم الحياة بكلية العلوم في جامعة الإمارات: الريم سيف الكعبي، وياسمين عامر صالحة، إلى استكشاف طرق الكتابة الجينية للبكتيريا المجهولة، ومعرفة تسلسل الجينوم الكامل للبكتيريا باستخدام تقنية التسلسل من الجيل الثالث، من خلال بحث علمي بعنوان: «تسلسل الجينوم الكامل للبكتيريا التي تعزز نمو النبات»، ما يسهم في رسم خارطة جينية، يمكن استخدامها كعامل تحكم بيولوجي بطريقة مبتكرة، في ما يتعلق بتعزيز نمو النباتات والزراعة.

محاكاة انتشار الأوبئة

طور فريق بحثي من مركز تحليلات البيانات الضخمة، بجامعة الإمارات، أداة محاكاة لانتشار الأوبئة لمساعدة أفراد المجتمع في فهم آثار التباعد الاجتماعي والعزلة في تطور الوباء، تتيح للمستخدم نموذج سلوك الفيروس، ويتم توفير لوحة إعدادات لاستكشاف خصائص الانتشار في المدن الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة، كما يحتوي جهاز المحاكاة على أربعة إعدادات تسمح بمحاكاة التباعد الاجتماعي والنطاق المسموح به للعمل أو زيارة المنازل الأخرى، أو زيارة المناطق الاجتماعية والترفيهية أو الذهاب إلى المدارس، ويمكن تعيين جميع الاحتمالات قبل تهيئة المحاكاة أو أثناء وقت التشغيل لمراقبة الآثار أثناء المحاكاة.

تقنيات دون لمس

أطلق فريق من الباحثين والمبتكرين وطلبة من جامعة الإمارات، بدعم من متنزه جامعة الإمارات للعلوم والابتكار، شركة ناشئة تقدم تقنيات مبتكرة تعمل دون لمس، للمساعدة على تقليل لمس المناطق التي يحتمل أن تكون ملوثة، بغية تقليل خطر انتقال العدوى، وطورت لوحة مفاتيح «TchK» للمصاعد، والتي تعمل بمجرد وضع الأصبع بالقرب من الزر المطلوب دون الحاجة لملامسة سطحه.

الصحة العقلية

أجرى فريق بحثي علمي من جامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة الشارقة، وجامعات ومنظمات عالمية، دراسة علمية حول تأثير فيروس كورونا المستجد في الصحة العقلية، ونوعية الحياة لدى سكان دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ودولة الإمارات العربية المتحدة، وشملت الدراسة أكثر من 9000 شخص من معظم الدول العربية، حيث أكمل المشاركون استبياناً حول التأثيرات السلبية لوباء «كوفيد-19» في الصحة العقلية، وتأثيره أيضاً في الدعم الاجتماعي والأسري ونمط الحياة.

تسطيح منحنى الفيروس

أجرى فريق من علماء الرياضيات والاقتصاد، من جامعة نيويورك أبوظبي، دراسة حول كيفية الموازنة بين الحاجة إلى تسطيح منحنى انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وخفض مستويات تفشيه، مع محاولة الحد من تكبد الاقتصادات للأضرار الطويلة الأمد، والتي يحتمل أن تستمر بشكل دائم، حيث طور الفريق نموذجاً رياضياً، يمكن أن يوفر لصنّاع السياسات الذين يبحثون عن أفضل نهج لتقييم التكاليف البشرية والاقتصادية للتدابير الاحترازية المتخذة لاحتواء الوباء.

الحجر المنزلي

ضمن الجانب العملي والتطبيقي الذي تقدمه الجامعة لطلبتها، استطاع فريق من طلبة جامعة أبوظبي، بإشراف كادر تدريسي، تطوير تطبيق مبتكر للحجر المنزلي، حيث تمكن الطلبة بنجاح من اختبار مهاراتهم التقنية، والإسهام في مواجهة جائحة فيروس كورونا.

ويستند التطبيق الجديد إلى مزايا الذكاء الاصطناعي، وتحديد المواقع، ما يمكّن من الإشراف على الأشخاص المحجورين، ويضمن التزامهم بالإرشادات الصادرة من الجهات المختصة.

طور التطبيق كلٌّ من: مها ياغي، وتسنيم بسمجي، طالبتا ماجستير العلوم في الهندسة الكهربائية والحاسوب بجامعة أبوظبي، وتحت إشراف الدكتور محمد غزال، رئيس القسم، حيث استفادت الطالبتان من الموارد والمختبرات التي توفرها جامعة أبوظبي لطلبتها، لتعزيز مهاراتهم العملية في تخصصاتهم.

10 منح بحثية لدعم مواجهة «كورونا»

أعلنت جامعة نيويورك أبوظبي عن تقديم 10 منح لدعم المشروعات البحثية الخاصة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، لعدد من أساتذة الجامعة بمختلف التخصصات، بما في ذلك العلوم والهندسة والعلوم الاجتماعية. وجاءت تلك الخطوة بهدف تعزيز الأبحاث والدراسات التي تركز على تأثيرات الوباء وطرق الحد منها، وذلك في إطار جهودها المتواصلة نحو مكافحة هذا الوباء، على المستويين المحلي والعالمي.

وتتضمن الدراسات البحثية الحائزة المنح عدداً من المشروعات في مجالات متعددة، تشمل الأساليب والأدوات الطبية للكشف عن الفيروس وتشخيصه، والأدوات المستخدمة في الفحوص وتحديد طرق انتقال العدوى، وتحليل السياسات وجمع البيانات لدعم استجابة الحكومات للأزمة وتأثيرها في صحة المجتمع وأفراده، بالإضافة إلى تأثير الوباء في سوق العمل، وسلسلة التوريد على النطاق العالمي، وجوانب أخرى.

الطبيب الافتراضي

أطلقت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا تحدي جامعة خليفة الصيفي 2020 لطلبة الصفين الـ11 و12، حيث يرتكز تحدي هذه السنة على تصميم «الطبيب الافتراضي»، وهو نظام يربط المرضى بالأطباء المتاحين، للاستفادة من استشاراتهم الطبية دون الحاجة إلى زيارتهم في المراكز الطبية.

ويتطلب نظام «الطبيب الافتراضي» من الطلبة تصميمه بطريقة تثبت فاعلية الاستفادة منه، في الحالات الطارئة التي يصعب فيها الوصول للمستشفى، أو الحالات الطارئة التي لا يتوافر فيها طبيب بالمنطقة، أو لا يتسع الوقت للوصول إلى المستشفى، أو الحالات التي تحدث في وقت متأخر من الليل، مشيرة إلى ضرورة أن يتمتع النظام الافتراضي بخيارات متنوعة لتسهيل عملية اختيار الطبيب، وتشمل: الخيار «اليدوي» للمستخدم، والخيار «الآلي» للطبيب المتاح والمتميز، والخيار «التلقائي» لاختيار الطبيب المفضل على نطاق واسع. وسيركز الحكام في المسابقة على سهولة استخدام التطبيق.


- 14

مشروعاً بحثياً، أطلقتها جامعة خليفة، ركزت على علم الأوبئة والتشخيص والأجهزة الطبية والأدوات الرقمية، للحد من انتشار «كوفيد-19».

- جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا أسست فريق مهام للأبحاث، متخصصاً في فيروس «كورونا».

- فريق من جامعتي الإمارات والشارقة، وجامعات ومنظمات عالمية، درس تأثير «كورونا» في الصحة العقلية.

طباعة