ذوو طلاب متخوفون من مخاطر الأول.. وتأثيرات الثاني.. ويطالبون بنموذج ثالث

مدارس خاصة في أبوظبي: «الحضور الكامل» أو «الغياب الكامل»

المدارس أكدت أن الإجراءات الوقائية لن تنجح من دون دعم ذوي الطلبة. من المصدر

أعلنت مدارس خاصة في أبوظبي تطبيق نظام الدوام الكامل خلال العام الدراسي المقبل، مؤكدة توفيرها الإجراءات الاحترازية اللازمة لتلافي تفشي فيروس كورونا المستجد (كوفيد ـ 19) بين الطلبة.

وتركت لذوي الطلبة خيار إحضار أطفالهم يومياً إلى المدرسة، أو الاستفادة من نظام التعليم عن بعد بشكل كامل، حاصرة خياراتهم في اثنين من النماذج التي حددتها دائرة التعليم والمعرفة للعام الدراسي الجديد.

وأبدى ذوو طلبة اعتراضهم على استبعاد الخيارات الأخرى، لافتين إلى أنها تضمن لأبنائهم الدراسة في بيئة تعليمية أكثر أمناً.

وأوضحوا أن فتح أبواب المدارس لاستقبال الطلبة، وفق النموذج التقليدي، يثير المخاوف بسبب عدم مراعاة التباعد الجسدي. كما أنه يدفع المتخوفين إلى إبقاء أبنائهم في المنازل طوال الفصل الدراسي، الأمر الذي ينعكس سلباً على تواصلهم مع محيطهم، ويترك تأثيرات نفسية سلبية على سلوكهم.

وتفصيلاً، وجهت مدارس خاصة في أبوظبي رسائل إلى ذوي الطلبة عبر البريد الإلكتروني، طالبتهم فيها بالاختيار بين نموذجين تعليميين، هما نموذج «العودة بنظام الدوام الكامل»، بحيث ينتظم الطالب في الحضور إلى المدرسة كالحال قبل ظهور فيروس «كوفيد-19»، أو نموذج «التعليم عن بعد» بشكل كامل، بحيث يتلقى الطالب تعليمه عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن عدم تحديد الخيار في الوقت المحدد سيعتبر موافقة على اختيار نموذج التعليم عن بعد.

وأكدت إدارات المدارس في رسائلها إلى ذوي الطلبة أنها اختارت نموذج الدوام الكامل بناء على استبيان ذوي الطلبة، مشيرة إلى أنها تمكنت من وضع خطط شاملة لتقييم المخاطر حتى تتمكن من إعادة فتح المدرسة بالكامل.

وأضافت أنها خصصت فرقاً، خلال عطلة الصيف، للعمل على تجهيز المدارس، لضمان الالتزام بالقواعد واللوائح التي تفرضها دائرة التعليم والمعرفة من أجل سلامة الطلاب والموظفين، مشيرة إلى اتباع تدابير السلامة بالكامل، بما في ذلك البوابات الحرارية، وغرف العزل، وتوفير مواد التعقيم في الفصول الدراسية.

واعتبرت المدارس أن خيار الدوام الكامل هو الأفضل للصحة العقلية والجسدية والأكاديمية للطلبة.

وأكدت أن الإجراءات التي ستتبعها لن تنجح إذا لم يكن لديها الدعم الكامل من ذوي الطلبة، لأنها تعتمد عليهم في تثقيف أطفالهم حول تدابير السلامة والالتزام بالإجراءات الاحترازية، وتزويدهم بالكمامات الطبية، والأدوات التعليمية الخاصة، حتى يتمكنوا من متابعة تعليمهم في المدرسة.

في المقابل، أكد ذوو طلبة، محمد عبدالعزيز، محمد السد، ووائل سعد، ومنار السحتري، ويارا عبدالمحسن، وأماني عبدالله، وفريال نعيم، لـ«الإمارات اليوم» تضررهم من حصر مدارس أبنائهم خيارات التعليم في نموذجي «الدوام الكامل» أو «الغياب الكامل» عن المدرسة، كما وصفوهما، مشيرين إلى أن المدارس تضعهم أمام خيارين لكل منهما أضراره.

وقالوا إن الموافقة على الدوام الكامل، تعني القبول بوضع الأطفال في دائرة الخطر، واحتمالية الإصابة بالعدوى نتيجة عدد الطلبة الكبير، وما سيترتب عليه من تقارب المسافات بينهم. أما خيار التعليم عن بعد فسيحرمهم من فوائد التحصيل المباشر، واكتساب مهارات التواصل الاجتماعي، والعمل الجماعي.

وأكد ذوو طلبة، أسامة جاد، وحازم رمضان، ومحمد طارق، ومها محمود، رفض النظامين، ومطالبتهم المدرسة باستبدال نظام الدوام الكامل بنماذج التناوب بالأسابيع أو الأيام، حتى يتاح للمدرسة تقسيم الطلبة على مجموعات، لتقليل كثافة الصفوف الدراسية، والحفاظ على مسافات التباعد بين الطلبة.

في المقابل، أفاد مسؤولون ومعلمون في مدارس خاصة قررت تطبيق الدوام الكامل، حسين الأحمدي، ونادية علام، وخلود سمير، ومعالي عبدالعزيز، بأن قرار تطبيق الدوام الكامل في مدارسهم يعود لخيار النسبة الأكبر من ذوي الطلبة وفقاً لنتائج استبيان العودة للدراسة الذي تم تنفيذه في يوليو الماضي، مشيرين إلى أن معظم الأسر التي يعمل فيها الأب والأم اختارت الدوام الكامل، نظراً لعدم وجود من يرعى الأطفال في غيابهم.

وأضافوا أن عودة الموظفين إلى دوامهم تتعارض مع تطبيق التعليم عن بعد، أو نماذج التعليم الهجين والتعليم بالتناوب، لذلك فضلت الأغلبية الدوام المدرسي الكامل، لافتين إلى أن دائرة التعليم والمعرفة أضافت خيار التعليم عن بعد حالياً لإتاحة المجال لمن لديهم مخاوف من دوام أبنائهم في المدارس في توفير نموذج تعليمي يقضي على مخاوفهم.

ولفت ذوو الطلبة إلى أن الصف الدراسي لصفوف رياض الأطفال والحلقة الأولى تراوح كثافته بين 25 و30 طالباً، ويجلس على الطاولة الواحدة خمسة طلبة، ومسافة التباعد بين كل طالب وآخر لا تتعدى 30 سم.

وفي حال اختيار نموذج الدوام الكامل، كما ذكرت إدارات المدارس في رسائلها، فلن تستطيع المدرسة توفير شرط التباعد الجسدي بين كل طالب وآخر بمسافة لا تقل عن 1.5 متر.

من جانبها، أكدت دائرة التعليم والمعرفة، أن مساحة الفصل وتوزيع الطلبة، ستشهد في الأغلب تقسيم الفصل إلى مجموعتين، أو أكثر، لتطبيق إجراءات التباعد، وتقليل الاحتكاك والاختلاط بالآخرين.

وأضافت: «سيبقى كل طفل في هذه المجموعة حتى نهاية مرحلة (كوفيد-19)».

وتابعت: «لا يوجد حد أقصى لعدد الطلبة في كل فصل، إلا أن العدد يجب أن يكون قليلاً، بحيث يمكن لكل طالب سماع المعلم بشكل واضح، والمشاركة بفاعلية في الفصل. وفي حال كان الطفل يستخدم حافلة المدرسة، فسيكون جزءاً من مجموعة ثابتة، مخصصة للحافلات (مجموعة الحافلة)، لتقليل اختلاطه مع الأطفال الآخرين».

وأشارت الدائرة إلى أنه سيتعين على الطلبة الالتزام بإجراءات التباعد بمسافة 1.5 متر في جميع الأوقات. كما أن من المحتمل توزيع الأطفال في رياض الأطفال والصفوف الدنيا من الحلقة الأولى، الذين يجدون صعوبة في تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، على مجموعات، تتكون بحد أقصى من 10 أشخاص لكل مجموعة.


6 إجراءات

حددت دائرة التعليم والمعرفة ستة إجراءات يومية للصحة والنظافة، ضمن اشتراطات إعادة فتح المدارس الخاصة للعام الدراسي المقبل، شملت: عملية تنظيف وتطهير شامل لمرافقها مرة يومياً، وتوفير أماكن لغسل أو تعقيم اليدين في مواقع مختلفة من المباني المدرسية وعلى متن الحافلات المدرسية، واحتواء الفصول الدراسية على مناديل للتعقيم ومعقم لليدين وسلة مهملات مغلقة، لضمان المحافظة على النظافة، وتنظيف وتطهير الأسطح كثيرة الاستخدام، مثل مفاتيح الإضاءة، ومقابض الأبواب والسلالم ومقاعد المرحاض كل ساعة، وتنظيف وتعقيم دورات المياه كل ساعة، إضافة إلى توفير المدارس ممرضاً أو أخصائياً طبياً معتمداً موجوداً في المدرسة، وغرفة حجر صحي للطلبة والموظفين، الذين يعانون ظهوراً مفاجئاً لأعراض (كوفيد-19).

وأشارت إلى عدم السماح للأهل بدخول مبنى المدرسة، إلا إذا كان الطفل من أصحاب الهمم.

إدارات مدارس أكدت اختيار الدوام الكامل بناء على استبيان ذوي الطلبة.

المدارس خصصت فرقاً خلال عطلة الصيف للعمل على تجهيز الصفوف.

طباعة