«المعرفة»: اختيار نموذج الدراسة متروك للمدرسة وذوي الطلاب

15 طالباً.. متوسط الكثافة الصفية في مدارس خاصة بدبي

السيناريو الأول للدراسة هو تقسيم الطلبة إلى مجموعتين (أ) و(ب). الإمارات اليوم

قررت مدارس خاصة في إمارة دبي اعتماد نظام التعليم الهجين الذي يجمع بين التعليم «الافتراضي» و«المدرسي»، للدراسة بها العام الدراسي المقبل (2021/‏‏‏2020)، حيث تتفاوت الكثافة الطلابية في الصف بين مدرسة وأخرى، بحيث سيكون المتوسط 15 طالباً، لتطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس «كورونا».

ومنحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي المدارس الخاصة في الإمارة حرية اختيار كل مدرسة النظام الأنسب للتعليم خلال العام الدراسي المقبل، بالتشاور مع أولياء أمور طلبتها في إطار تطبيق الإجراءات الاحترازية لضمان صحة وسلامة الطلبة والعاملين في المدرسة.

وأفادت مديرة إحدى المدارس الخاصة في دبي غدير أبوشمط، بأن المدرسة تعتزم استيعاب 10 طلاب فقط في كل صف، وسيكون جدول الدوام موزعاً على فئتين: بيئة تعليم فعلية خلال الفترة من الساعة 8:30 إلى 12:30 للمجموعة (أ)، وبيئة تعليم افتراضية تبدأ من الساعة 12:30 ظهراً حتى 4:00 مساءً للمجموعة (ب).

وأضافت: «سيلتحق طلاب الصفوف من الأول حتى 12 ببيئة التعليم الهجين، حيث تنقسم الصفوف إلى مجموعتين (أ) و(ب) لتحقيق أفضل ممارسات التباعد الاجتماعي، كما سيتم توزيع مجموعات الطلاب المحددة للحضور إلى المدرسة بالتناوب، بناءً على جدول مدته أسبوعان، وسيجري تغيير المجموعة أيام الثلاثاء وفقاً لجدول الأسبوعين، أول ثلاثة أيام من الأسبوع الأول للمجموعة (أ) ثم يومان للمجموعة (ب)، وأول يومين من الأسبوع الثاني للمجموعة (أ) وآخر ثلاثة أيام للمجموعة (ب)».

وقال مدير إحدى المدارس ماثيو تومبكينز: «ستقدم المدرسة التعليم الفعلي بنسبة 100% لجميع الفئات العمرية في إطار نموذج التعليم الهجين، وتماشياً مع توجيهات هيئة المعرفة والتنمية البشرية سنوفر خيار التعلم عن بعد بنسبة 100% للأطفال والطلاب الذين يطلب أولياء أمورهم ذلك».

وذكر أنه سيتم تعديل الساعات المدرسية لتجنب الازدحام، وعملت إدارة المدرسة على إعادة تنظيم الجدول المدرسي لتقليل الحركة وعدد المناضد داخل الصف لتحقيق التباعد الجسدي، إضافة إلى إنشاء مناطق تعلم منفصلة لمجموعات الطلاب.

وأشار مدير إحدى المدارس في دبي سانجيف جولي إلى أن المدرسة تعتزم تطبيق نموذج التعليم الهجين، حيث سيتواجد نحو 45٪ من الطلاب في اليوم الدراسي، مضيفاً: «سنحرص على تطبيق أرقى معايير الصحة والسلامة، بما فيها فحص درجات الحرارة اليومية لجميع الطلاب واستخدام الماسحات الضوئية الحرارية، والإشارات الأرضية للتباعد الاجتماعي، وتوفير أجهزة التعقيم دون تلامس».

من جهة أخرى، لفتت فاطمة خالد (والدة طالب) إلى أن مدرسة ابنها أبلغتهم في رسالة إلكترونية بانتظام الدراسة بها يومياً، وستجمع بين التعليم الافتراضي والتعليم المدرسي، إذ قررت لا تزيد الكثافة الطلابية في الصف على 10 طلاب فقط.

وقالت هالة حسام (والدة طالبة): «أخطرتنا مدرسة ابنتي بأن الكثافة الطلابية في الصف ستراوح بين 12 و15 طالباً، وسيكون دوام الطلبة بالتناوب بين المجموعات الطلابية، بحيث يداوم الطالب يوماً في المدرسة ويوماً في البيت».

وذكرت علياء السعدي (والدة ثلاثة طلبة) أن مدرسة أبنائها طلبت منهم المشاركة في استبيان حول أربع سيناريوهات للدراسة خلال العام الدراسي الجديد، للتعرف إلى السيناريو المفضل لدى ذوي الطلبة.

وأضافت: «السيناريو الأول هو تقسيم الطلبة إلى مجموعتين (أ) و(ب)، بنسبة 50% لكل منهما، وحددت لكل مجموعة دواماً مختلفاً عن الأخرى في اليوم الواحد، أما السيناريو الثاني فهو تقسيم الطلبة إلى مجموعتين بنسبة 50%، ويكون الدوام المدرسي أسبوعاً لكل منهما، وفي السيناريو الثالث تكون الدراسة عن بعد بنسبة 100%، والسيناريو الأخير يكون التعليم مدرسياً 100%».


إجراءات صارمة

أفادت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بأن قرار العودة للمدرسة قد يكون مُقلقاً لبعض أولياء الأمور والطلبة، لكن المدارس ستلتزم بإجراءات صارمة في الصحة والسلامة لحماية الطلبة والكوادر المدرسية من الإصابة بالعدوى، مشيرة إلى أن كل مدرسة ستقدم خيارات عدة للاستفادة من خدماتها التعليمية في العام الدراسي المقبل، بعد التشاور مع أولياء الأمور.

طباعة