الحمادي: الإمارات سباقة في الاستجابة لمقتضيات المرحلة الراهنة

1.2 مليون طالب استفادوا من التعلم الذكي

حسين الحمادي: «مخرجات التعليم ترتكز على التعلم الذكي ومهارات الطلبة وتعزيز التعليم العالي».

أكد وزير التربية والتعليم، حسين الحمادي، أن دولة الإمارات كانت سباقة في اعتماد الاستراتيجيات والخطط والسيناريوهات التعليمية التي من شأنها تحقيق منظومة تعلم ذكي، محاط بالممكنات التربوية والموارد التعليمية متعددة الأهمية والقدرات. وهو ما هيّأ السبل لتفعيل منظومة التعلم الذكي لنحو 1.2 مليون من طلبة المدرسة الإماراتية، بنسبة 100% دون معوقات بارزة، والاستجابة السريعة لمقتضيات المرحلة الراهنة نتيجة انتشار فيروس كورونا المستجد، في الوقت الذي عانت دول عدة صعوبات بالغة، انعكست سلباً على مواصلة مسيرة التعلم لديها.

جاء ذلك، خلال مشاركته في الحوار الإقليمي الذي أطلقه، عن بُعد، مكتب اليونسكو في بيروت والمركز الإقليمي للتخطيط التربوي، أول من أمس، حول مستقبل التعليم بعد جائحة «كورونا».

وحدّد الحمادي ممكنات تطوير التعليم ما بعد «كوفيد-19» من حيث قدرتها على استيعاب التحديثات الراهنة، في أربعة عوامل أساسية، هي البنية التحتية والسياسات والأطر المنظمة والمناهج المطورة والتأهيل والتدريب، مشيراً إلى أن تطوير مخرجات التعليم ترتكز على قواعد مهمة، تتلخص في التعلم الذكي ومنظومة الرعاية والأنشطة، ومهارات الطلبة، وتعزيز منظومة التعليم العالي.

من جانبها، أكدت مديرة المركز الإقليمي للتخطيط التربوي الدكتورة مهرة المطيوعي، أن جائحة «كوفيد-19» تركت تأثيرات كبيرة على الأنظمة التعليمة في العالم، واضطرتها إلى إعادة ترتيب أولوياتها، وتغيير استراتيجيتها، حيث أثرت هذه الجائحة في ذروتها على تعليم 1.6 مليار طالب انقطعوا عن الذهاب إلى المدارس والجامعات وتلقوا تعليمهم عن بُعد، ما فرض ضرورة تقديم التعليم بشكل مختلف وغير تقليدي، من خلال وسائل مثل الإنترنت والتلفاز.

وقالت إن الجوانب الإيجابية من التغييرات التي فرضتها الجائحة ستستمر، وإن على الأنظمة إيجاد طرق مختلفة لإعداد المعلم بطريقة خلّاقة، تكسبه المهارات المطلوبة للتعامل مع هذا الواقع. كما أن على الأنظمة مراجعة مصفوفة المهارات التي تعطى للطلبة، وتحديثها، بشكل يجعلهم أكثر استعداداً للمستقبل.

وأضافت: «خلقت الجائحة تحدياً بالنسبة لجودة التعليم، يفرض على الأنظمة التعليمية وضع أطر جديدة لقياس جودته ومعالجة الفجوة الرقمية الموجودة بين الطلبة والمعلمين. ونحن في حاجة إلى وضع إطارعالمي للتنسيق وبناء شراكات فاعلة بين المؤسسات العامة والخاصة حتى يحصل الطلاب حول العالم على تعليم منصف وذي جودة».

وأكد مدير مكتب اليونسكو في بيروت، الدكتور حمد الهمامي أنّ التعليم في المنطقة العربية بعد جائحة «كورونا» سيشهد تحولات كبيرة.

وقال إن أبرز التحديات التي واجهتها الأنظمة التعليمية خلال الجائحة هي عدم جهوزية بعض أنظمة التعليم في المنطقة العربية للتعلم عن بُعد وضعف البنية التعليمية والتفاوت الكبير بين الشباب الذين يمتلكون وسائل التكنولوجيا الحديثة، وعدم جاهزية الكوادر التعليمية للتحول للتعليم عن بُعد.

طباعة