برنامج منح دراسية دولية لتعزيز القدرات الطبية المحلية تزامناً مع جهود مكافحة «كوفيد-19»

صورة

أعلنت مؤسسة الجليلة؛ إحدى «مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية»، عن فتح باب التسجيل اليوم في برنامج المنح الدراسية لدورة 2020/2021 الخاص بالدراسات العليا الطبية في الجامعات الدولية، في خطوة تهدف إلى إعداد كادر صحيّ إماراتي مُتخصص بالتعامل مع الأمراض الفيروسية في المستقبل، تزامناً مع الجهود المبذولة في دولة الإمارات وعلى امتداد دول العالم لمكافحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي تجاوز العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة به حول العالم حاجز 3.5 ملايين مصاب. 

ويهدف البرنامج إلى تعزيز القدرات الطبية والبحثية لدولة الإمارات في مواجهة الأوبئة والأمراض الفيروسية حيث أظهرت الأزمة الراهنة التي يمر بها العالم الأهمية الكبيرة لهذا التخصص وترسيخ مقومات التميز للقطاع الصحي في دولة الإمارات على مواجهة مثل تلك الأوبئة، ولاسيما وأن فيروس كورونا قد مثل تحدياً كبيراً أمام أغلب حكومات العالم نتيجة لما تسبب فيه من نقص الموارد والتجهيزات والكادر المتخصص القادر على التعاطي بكفاءة مع هذه الجائحة، في الوقت الذي ساهمت فيه الجاهزية العالية للقطاع الصحي وكافة الأجهزة المعنية في دولة الإمارات في تقديم نموذج يحتذى في سرعة وكفاءة التعاطي مع الأزمة. 

وفي إطار الاستجابة لاتخاذ خطوات استباقية وبالنظر إلى التحديات الراهنة التي تفرضها جائحة فيروس كورونا المستجد على الصعيدين المحلي والعالمي، وحرصًا على تعزيز قدرات دولة الإمارات في التصدي لهذه الجائحة والأمراض الفيروسية الأخرى في المستقبل، دعت مؤسسة الجليلة المواطنين الإماراتيين المهتمين إلى التقدم بطلبات للالتحاق ببرنامج المنح الدراسية الدولية للدراسات العليا في الجامعات العالمية المرموقة في عدد من المجالات الطبية، وهي: علم الفيروسات وعلم الوراثة والجينوم وتكنولوجيا النانو والخلايا الجذعية وعلم المناعة وعلم البيانات في مجال الطب الحيوي.

وأوضحت المؤسسة أن زيادة عدد أخصائيّ الأمراض المعدية الذين تحتضنهم الدولة من شأنه أن يدعم الجهود التي تبذلها في سبيل تطوير نظام رعاية صحية رائد على مستوى العالم، فضلًا عن تعزيز قدرات البحث الطبي للتصدّي بسرعة للأمراض الوبائية وإنقاذ الأرواح.

وقالت رئيس مجلس إدارة وعضو مجلس أمناء مؤسسة الجليلة  الدكتورة رجاء عيسى القرق: «تُعدّ مهنة الطب واحدة من أنبل وأعظم المهن التي تخدم البشرية. وها نحن اليوم، مع انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، نشهد ما يقدمه العاملون في قطاع الرعاية الصحية من تفان لا مثيل له وهم يُخاطرون بحياتهم في سبيل إنقاذ حياة المرضى. وإدراكًا لما تمثله الصحة من أساس يحدد متوسط الأعمار ومستويات التنمية الاقتصادية والاستدامة للدول، فإننا في مؤسسة الجليلة نهدف إلى بناء القدرات الطبية التي من شأنها تعزيز النظام الصحي ومساندة جهود الحكومة الرامية للحفاظ على صحة الإنسان».

ومنذ إطلاق برنامج المنح الدراسية، قدَّمت مؤسسة الجليلة 56 منحةً دراسيةً في تخصصات التمريض وطب الأسنان والصحة العامة والصيدلة والبيولوجيا الجزيئية والتكنولوجيا الحيوية وغيرها من التخصصات في المؤسسات الأكاديمية المحلية، بالإضافة إلى ثلاث منح دراسية دولية في جامعة بوسطن وكلية الطب بجامعة هارفارد، باستثمار ناهز 15.5 مليون درهم، فيما تواصل المؤسسة مراقبة ما يستجد من احتياجات في قطاع الرعاية الصحية عن كثب والاستجابة وفقًا لذلك.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة الدكتور عبد الكريم العلماء: «سلط فيروس كورونا المستجد الضوء على الحاجة الكبيرة إلى أخصائيين من ذوي الكفاءات العالية في عدد من التخصصات الطبية لمعالجة الأمراض الفيروسية والوبائية. فإذا نظرنا إلى الجهات السبّاقة في قطاع الرعاية الصحية عالميًا، نجد أن تميزهم نابع من استثمارهم في تطوير رأس المال البشري. ونفخر اليوم بتقديم الدعم المادي للمتخصصين الإماراتيين في قطاع الرعاية الصحية ودعم طموحاتهم وتمكينهم من التخصص في هذه المجالات واكتساب المزيد من الخبرات سعيًا نحو تعزيز الصحة والرفاه في الدولة. إن دور المنح الدراسية التي نُقدِّمها لا يقتصر على تنمية الإمكانات، وإنما يمتد ليشمل بناء القدرات وتعزيز الاستمرارية والاستدامة في قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات، فكل فوج من الخريجين سيسهم في تعزيز جودة الرعاية الصحية في البلاد والذي يمتد أثره على جودة الحياة».

وأوضحت مؤسسة الجليلة أن يوم 7 يوليو 2020 هو آخر موعد لتقديم الطلبات لبرنامج المنح الدراسية الدولية، مشيرة إلى أن كافة المعلومات والإرشادات حول عملية التقديم، متاحة عبر الموقع الإلكتروني للمؤسسة www.aljalilafoundation.ae/scholarships.

طباعة