"بالفيديو.. المدارس الخاصة لا تستحق مصاريف الفصل الثالث لهذه الأسباب

مع انطلاق تدبير "التعلم عن بعد"، في إطار الإجراءات الاحترازية التي قررتها الدولة، حفاظاً على سلامة أبنائنا الطلبة، تساءل العديد من أولياء أمور الطلبة حول مدى أحقية المدارس الخاصة في تحصيل رسوم الفصل الدراسي الثالث.

ووردت إلى "الإمارات اليوم" تساؤلات عدة من أولياء أمور حول التزاماتهم المالية تجاه المدارس والجامعات الخاصة، خصوصاً للفئات الذين تأثرت دخولهم خلال الفترة الحالية.

من جانبه يجيب المستشار القانوني الدكتور يوسف الشريف، بالقول إن كثيراً من أولياء الأمور يشتكون من اتصالات بعض المدارس الخاصة التي تطالبهم بسداد بقية الأقساط المستحقة لهم ومدارس أخرى تدعي حصولها على موافقات الجهات التعليمية المعنية بزيادة الرسوم التي كان قد وافق عليها أولياء الأمور في بداية السنة الدراسية، وصراحة هذا الأمر يدعونا للاستغراب خاصة أن تكون هذه المطالبات في هذا الوقت تحديداً.

وأكد الشريف أن انتشار وباء فيروس كورونا وما استلزمه من إجراءات احترازية أدى إلى تأثير كبير على الناحية الاقتصادية في معظم قطاعات العمل في الدولة، وهو ما انعكس على دخول الأفراد، لافتاً إلى أن تعميم "التعليم عن بعد" تبعه أعباء والتزامات مادية على أولياء الأمور وتحمل تكاليف إضافية مثل توفير أجهزة إلكترونية لتلقي الدروس بحسب عدد الأبناء الدارسين، وكذلك الاشتراك في خدمات الانترنت التي تواكب تشغيل كم هذه الأجهزة بالحيز المكاني نفسه، والذي يختلف من بيت إلى بيت وعدد أفراده الدارسين.

في المقابل، وفرت هذه المدارس والجامعات الخاصة كثيراً من النفقات التي تدخل ضمن قيمة المصروفات الدراسية والتي لم ينتفع بها الطلاب مع نظام "التعليم عن بعد" كمصاريف التشغيل ووسائل النقل والعمالة المساعدة  وغيرها من الوظائف الادارية، وهناك مدارس استغلت هذا الوضع وقلصت عدد المدرسين لديها في سبيل تخفيف اعباءها وهذا ثابت من كم الاستشارات القانونية التي وردت إلينا من مدرسين منحوا إجازات مفتوحة من غير راتب.

ورأى أنه من منطلق العدالة فإنه يجب السماح لأولياء الأمور بعدم سداد أي رسوم دراسية عن الفصل الدراسي الثالث بأقل تقدير وكفاهم ما يتحملونه من أعباء في الوقت نفسه الذي تأثرت فيه دخولهم سلباً، ومن كان قد سدد المبالغ كاملة ترحل له الاقساط للسنة المقبلة أو ترد إليه.

وناشد أجهزة دولتنا الرشيدة المعنية بمنظومة التعليم سواء وزارة التربية والتعليم أو مجالس التعليم وهيئة المعرفة ووزارة التعليم العالي إصدار تعليمات رسمية بذلك تخفيفاً عن كاهل أولياء الأمور في ظل هذه الأزمة الطاحنة باعتبار أن ذلك حق لهم.

وحال استمرار التعليم عن بعد مستقبلاً يتم إعادة تقدير الرسوم الدراسية سواء بالنسبة للمدارس أو الجامعات بما يتناسب مع أعباء الخدمة المقدمة فعلياً، فلا تكون مثل هذه الأزمة أو تطبيق تكنولوجيا متطورة سبباً في إثراء البعض بغير وجه حق على حساب البعض.

 

طباعة