نقطة حبر

    رياضة أصحاب الهمم في الإمارات.. من الصفر إلى العالمية

    أولت دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من الاهتمام لقطاع رياضة المعوقين (أصحاب الهمم)، معتبرة أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم أعضاء لهم حقوقهم في المجتمع، يجب العناية والاهتمام بهم، ولذلك اهتمت الإمارات اهتماماً كبيراً برعاية الأشخاص ذوي الإعاقة (أصحاب الهمم) في ما يتعلق بالجوانب الاجتماعية والصحية والنفسية والرياضية في حياتهم.

    وتضمن الدولة لأصحاب الهمم (المعروفين مُسبقاً بذوي الإعاقة) المساواة بينهم وبين نظرائهم الأصحاء، وعدم التمييز بسبب احتياجاتهم الخاصة في جميع التشريعات، وبرامج وسياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقد بدأت حركة الأنشطة الرياضية لذوي الإعاقة (أصحاب الهمم) في الإمارات العربية المتحدة في أوائل الثمانينات، عندما قامت مجموعة من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية بممارسة النشاط الرياضي من خلال مدينة الشارقة للخدمات الإنسانية.

    واستمرت حتى عام 1985 عندما تم تشكيل لجنة لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة الشارقة، بعدها تم الإعلان عن إنشاء أول نادٍ لذوي الإعاقة في الإمارات، وهو نادي الثقة للمعاقين في عام 1992. وبعدها توالى إنشاء نادي دبي للمعاقين (1993)، والعين (1995)، وغيرهما من الأندية التي تعنى برياضة المعاقين.

    وفي عام 1996 تم إصدار مرسوم بإنشاء اتحاد الإمارات لرياضة المعاقين، بهدف مساعدة أصحاب الهمم على ممارسة الأنشطة الرياضية، واستغلال قدراتهم ومهاراتهم، ويتكون من الأندية الرياضية المشهرة رسمياً في الدولة، التي أسندت إليها شروط العضوية وفقاً لأحكام القانون رقم 85 لسنة 1988، إضافة إلى الجمعيات والمراكز والهيئات المعتمدة من قبل الجهات الرسمية، والمستوفية لشروط الانتساب.

    وقد تناولت في دراستي «رياضة أصحاب الهمم في الإمارات من الصفر إلى العالمية» التغيير في منظمات رياضة الإعاقة بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي لديها ثقافة ودين، ولغة، وقوانين مختلفة، مقارنة بالعالم الغربي، وذلك عبر إجراء ثلاث دراسات حالة متعمقة مع منظمات رياضة الإعاقة، تغطي الفترة من 1992 إلى 2018، حيث كشفت الدراسة أن الإسلام ينظر إلى الإعاقة باعتبارها قضية اجتماعية، يتحمل فيها المجتمع المسلم مسؤولية الأفراد ذوي الإعاقة، على عكس النماذج الطبية أو الوظيفية، التي تركز على إعادة التأهيل والأداء الوظيفي والمسؤولية الشخصية، وتفسير الإعاقة في الإسلام قد شكّل وكوّن الرؤى التنظيمية والهياكل المعنية بتوفير فرص التنشئة الاجتماعية.

    ولدى دولة الإمارات العربية المتحدة استراتيجيات طويلة الأجل، لتوفير المطالب البيئية لتكون أكثر تقبلاً لتوقعات أصحاب الهمم، وتحقيق طموحاتهم في المجالات كافة، ليكونوا طاقة إيجابية في المجتمع.

    أفضل معلم خليجي

    طباعة