نقطة حبر

    شكراً محمد بن زايد

    آمنت دائماً بأن المعلم المبدع طالب علم طوال حياته في مجتمع كثير التجدد والتطور والتغيير، فالمعلم رسول العلم وله مكانة مرموقة في المجتمعات في كل العالم، فأنا أرى أن المعلم فنان بل نحّات ينحت العلم في قلوب وعقول الأجيال، وبما أني معلمة، فعلي تقع مسؤولية كبيرة تجاه الأجيال، فصناعة الجيل تتطلب مني مهارات وكفاءات عديدة.

    هنا تستوقفني مقولة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، حين قال: «أنتم أيها المعلمون تمثلون العمود الفقري لأعظم ثروة لدينا وهو الإنسان، وذلك لأن مسؤولية بناء الإنسان الإماراتي تقع على عاتقكم وتتم بأيديكم، وأنت من يتحمل شرف إعداد أجيال المستقبل»، هذه المقولة في حد ذاتها رؤية ومنهج انتهجته في حياتي العملية وجعلتها من أساسيات تدريسي، فكوني معلمة لمرحة الـ12، فإن الأمر يدعوني إلى أن أكرس جلّ جهدي في صناعة جيل يتوافق مع أجندة الإمارات لرؤية 2021 وما بعدها، في التركيز على تطوير نظام تعليمي رفيع المستوى.

    فطالباتي في القسمين المتقدم والعام هن بالنسبة لي جوهر الاهتمام، حيث أقدم لهن خلاصة جهدي ومعرفتي في مجال تخصصي، فأهم معادلة في المدرسة من وجهة نظري، ويمكن أن يتبناها أي معلم هي: «معلم مبدع + طالب حريص + ولي أمر متابع + منهج متكامل = تعليم عالي الجودة ومخرجات تعليمية ناجعة وبامتياز».

    ركّزت في مدرستي على كثير من المبادرات أهمها مبادرة أصداء الموهبة التي تتسم بالاستدامة فهي مازالت مستمرة من 2014 حتى 2019، فهي مبادرة تحتفي بالموهوبين وأهم إنجازاتهم وإبداعاتهم داخل المدرسة وخارجها، كما اعتنيت برعاية الطالبات في مجال القراءة من خلال مبادرة رواق.

    وكان الناتج طالبات كاتبات بل أديبات كأمثال الطالبة المبدعة حفصة الظنحاني الحاصلة على لقب بطلة تحدي القراءة في دورتها الثانية، ومن الأسباب الرئيسة التي مكنتني من الحصول على لقب أفضل معلم خليجي لجائزة محمد بن زايد، شغفي بلغة الضاد وحبي لتخصصي مادة اللغة العربية.

    فاللغة العربية حاضرة في وطني الإمارات بشكل ملحوظ من خلال رؤية القادة ومبادراتهم، التي تتمحور حول اللغة العربية وتعزّز مكانتها وتدعو إلى الاهتمام بهذه اللغة الخالدة، باعتبارها جزءاً أصيلاً من ديننا وهويتنا العربية.

    فقادتنا جميعهم يسعون إلى الارتقاء بالمنظومة التعليمية في كل مجالاتها وللاحتفاء بالمعلم، بدءاً من المغفور له القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وحسبي أن يكون أبرزها هو حصولي على لقب أفضل معلم خليجي، والذي يعود الفضل فيه لله أولاً، ثم للقائد الاستثنائي الملهم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد -حفظه الله- فهو يسعى دائماً لإسعاد شعبه وتحقيق طموحاتهم، فمن فكره تعلمت أبجديات القيادة، فالقادة يصنعون قادة، فشكراً سيدي محمد بن زايد، فأنت امتداد زايد فينا وظله الباقي بيننا، شكراً لسموكم على قصص التميز والنجاحات التي ترويها دولة الإمارات بكل لغات العالم، شكراً على لقب أفضل معلم خليجي، أنت قدوتي.

    أفضل معلم خليجي

     

    طباعة