يستثمرن خبراتهن في تطوير مستوى الطلبة

معلمات متقاعدات ينافسن في سوق «الدروس الخصوصية» بأجور مخفضة

دخلت معلمات مواطنات متقاعدات سوق الدروس الخصوصية، مستثمرات أوقات فراغهن وأعوام خبراتهن السابقة بالميدان التربوي، في تطوير مستويات الطلبة الدراسية، وضمان مصدر دخل إضافي لهن.

وأكد ذوو طلاب أن عمل المعلمة المواطنة في مجال الدروس الخصوصية يخلق فارقاً إيجابياً، يصب في مصلحة الطالب، لافتين إلى أن المعلمات المتقاعدات يطلبن أجراً مخفضاً، ويركزن على رفع مستوى الطالب، بدلاً من البحث عن الأجر فقط.

وتفصيلاً، قالت فاطمة الحمادي، وهي أم لطالبة من مدينة خورفكان، إنها علمت بأن هناك معلمات يقدمن دروساً خصوصية، فسارعت بتسجيل ابنتها عند معلمة متقاعدة في مادة الرياضيات، وفوجئت بأن سعر الحصص الشهرية منخفض مقارنة مع الأسعار السائدة في سوق الدروس الخصوصية، التي يسيطر على الجزء الأكبر منها المعلمون العرب والآسيويون.

وأيدتها في الرأي المواطنة عبير محمد، من إمارة الفجيرة، التي ترى أن «الدروس الخصوصية أصبحت أمراً لابد منه لدعم مستوى الطلبة، فكل الأسر تقريباً تستعين بها»، مشيرةً إلى أن «وجود معلم مواطن يعطي الدروس الخصوصية سينمي لدى الطالب بعض النواحي التربوية، فضلاً عن الفائدة التي يمكن أن نجنيها من خبرته الكبيرة في هذا المجال».

وتابعت أن لها تجربة مع المعلمة المواطنة، وهي تراها مختلفة وأكثر تنظيماً، كما أنها تتصف بالحزم في أسلوب التدريس.

وقالت إن المعلمة حددت مكاناً للدروس الخصوصية في غرف ملحقة بمنزلها، مخصصة لهذا الغرض تحديداً، ويتوزع الطلبة والطالبات فيها على حسب فئاتهم العمرية، لأنها تمنع اختلاط الطلبة الأكبر سناً بالأصغر، خلال الساعة المحددة لكل فئة.

وأكد المواطن محمد عبدالله أحمد، من إمارة الفجيرة، أنه يثق بالمعلمة الخصوصية المواطنة المتقاعدة أكثر من أي معلمة أخرى، معتبراً أنها ستركز على مستوى الطالب بدلاً من البحث عن الأجر فقط، كما أنها وصلت في تدرجها الوظيفي إلى مراحل متقدمة، ما يعني أن لها خبرة كبيرة بالمادة، وتوصيل المعلومة إلى جميع مستويات الطلبة.

وأشار إلى أنه اعتاد أن يقلق على ابنه أثناء ذهابه للدروس الخصوصية، سواء في البنايات السكنية، أو في المناطق التي تكون مشتركة مع سكن العمال، ما كان يدفع بعض الآباء إلى ركن المركبة، وانتظار عودة الابن من الدرس.

من جانبها، قالت معلمة متقاعدة تعطي الدروس الخصوصية، فضلت عدم ذكر اسمها، إن فكرة الدروس الخصوصية لم تكن حاضرة في ذهنها، لكنها بدأتها حينما رأت ضعف أبناء العائلة في بعض المواد، كاللغة العربية، بحكم دراستهم في مدارس خاصة، ما جعلها تتطوع لتدريسهم خلال إجازات نهاية الأسبوع، إلا أنها توسعت بحكم زيادة عدد الطلبة الذين يرغبون بالانضمام، ما جعلها تنظم عملية التدريس بآلية معينة، وتخصص مكاناً لتدريسهم.

وأشارت إلى أنها لم تستطع الجلوس من دون عمل، أو إنتاج، فقد وجدت فراغاً كبيراً خلال الفترة الأولى من تقاعدها، مضيفة أن الدروس الخصوصية حققت لها أحد أكبر أهدافها، وهو مواصلة تعليم الطلبة حتى في فترة ما بعد التقاعد.

وأيدتها في الرأي معلمة مواطنة من إمارة الفجيرة، قائلة إنها تقاعدت من عملها منذ أكثر من عام، وجلست طوال تلك الفترة دون عمل، الأمر الذي جعلها تشعر بالضيق والملل.

تقول: «حاولت إخراج هذا الضيق من خلال عودتي للتدريس، خلال فترة المساء، ولقيت ردود فعل إيجابية. وطلب عدد كبير من الطلبة الالتحاق بالصفوف التي روجت لها عن طريق تطبيق (واتس أب)».

وقالت معلمة أخرى إن «الطالب يحتاج إلى معلم ذي خبرة، سبق له العمل بالمجال التربوي، ليحل بعض مشكلاته، خصوصاً أن كثيراً من الطلبة بمستوى تعليمي أقل من المتوسط، ما يجعل الدرس الخصوصي مادة معززة لثقته بنفسه، إضافة إلى أنها تحسن مستواه الدراسي»، مؤكدة أن «لكل طالب خصوصية في التعامل مع المادة التي يحتاج إلى تقوية فيها، حسب فهمه ودرجة استيعابه لها، لذلك نضع خريطة ذهنية لكل طالب»، موضحةً أن «بعض الدروس الخصوصية تعطى لعدد كبير من الطلبة دون مراعاة لاختلاف مستوياتهم في المادة، ما يسبب تفاوتاً ملحوظاً في المستويات».


- المعلمات المواطنات

يركزن على رفع

مستوى الطالب،

بدلاً من البحث

عن الأجر فقط.

تويتر