نقطة حبر

ثقافة التميز في التعليم

تمثل ثقافة التميز في دولة الإمارات العربية المتحدة إحدى الركائز الأساسية التي تقوم عليها التنمية الوطنية في مختلف القطاعات، وخاصة في القطاع التعليمي الذي يشهد منذ عقود نهضة شاملة في مختلف عناصره، وهي النهضة التي جعلت من منظومة التعليم الإماراتية أحد النماذج التعليمية البارزة إقليمياً ودولياً.

إننا نفخر بهذه الرعاية الكريمة التي توليها قيادتنا الرشيدة لمسيرة التعليم، وحرص سموهم على أن يكون التعليم في صدارة أجندة مئوية الإمارات 2071، حيث يمثل التعليم نافذة المستقبل الذي نطمح في الوصول إليه عبر تطور أساليب وطرق التدريس والبيئة التعليمية والمرافق والبنية التحتية، واستقطاب الكفاءات الإدارية والتدريسية، وغيرها من المعايير التي تعزز جودة العملية التعليمية وتجعل من مخرجات التعليم قيمة نوعية مضافة للتنمية الوطنية في بلادنا.

ومع إطلالة العام الدراسي الجديد فإن التميز هو محور الجوائز التربوية المطروحة في الدولة، وفي مقدمتها جائزة خليفة التربوية، وجائزة الشيخ محمد بن زايد للمعلم الخليجي، وجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، وجائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، وغيرها من الجوائز والمبادرات التي تستهدف في المقام الأول الارتقاء بعناصر العملية التعليمية من الطالب والمعلم والأستاذ الجامعي، والأسرة المتميزة، وتشجيع البحوث، وحفز العاملين في الميدان على إطلاق المبادرات والمشاريع التربوية التي تعزز من التميز وتجعل منه قاسماً مشتركاً في مختلف مجالات التعليم بشقيه الجامعي وما قبل الجامعي.

إن واجب التربويين في الميدان التعليمي بالمدارس والمعاهد وكذلك في الجامعات هو حفز التميز، وأن يجعلوا من هذه الثقافة ركناً أساسياً في مفهوم الطالب عند تلقيه العلم والمعرفة في المدرسة أو الجامعة، فالمفاهيم الحديثة للتعليم تركز على المعرفة، وليس على الحصول على الشهادة، فالمعرفة هي الوعاء الذي ينبغي على الطالب أن يُحسن اختيار محتواه من علوم وآداب ومعارف تصقل شخصيته وتوسع مداركه وتنهض بفكره الموضوعي وتعامله اليومي مع الحياة.

وهذا كله لا يتحقق إلا إذا أدرك الطالب والمعلم والأسرة ومختلف الجهات الداعمة للعملية التعليمية، أن التميز هو السبيل نحو الرقي بمنظومة التعليم، خاصة بالمحتوى المعرفي لهذه المنظومة الذي من خلاله نستطيع الوصول إلى مخرجات تعليمية تواكب عصر المعرفة وتتفاعل مع تحديات المجتمع الرقمي الذي بات سمة أساسية في القرن الحادي والعشرين.

أمين عام جائزة خليفة التربوية


المفاهيم الحديثة للتعليم تركز على المعرفة وليس على الحصول على الشهادة.

 

طباعة