نقطة حبر

نور العلم والمعرفة

مع بداية أسبوع جديد، يشرق عام دراسي مفعم بالأمل والتفاؤل، عام تتهيأ فيه الأسر، وتتحول فيه البيوت إلى بساتين الفرح والزهو نحو المستقبل.

في كل بيت برعم صغير من أبناء وبنات الوطن، واجبنا أن نهيئ لهم الرعاية، ونقدم لهم الدعم، ونعزز مساندتهم في رحلة الانطلاق نحو نور العلم والمعرفة.. نعم للعلم الذي آمن القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بأنه الطريق نحو بناء الأوطان، وهو نهج تواصل عليه السير قيادتنا الرشيدة التي جعلت التعليم في ربوع الوطن أيقونة للإبداع والابتكار وبناء الإنسان المعتز بهويته العربية الأصيلة، وإرثه الحضاري الزاخر، الفخور بمنجزات وطنه ومكتسباته الحضارية.

إننا كتربويين وأولياء أمور من الأمهات والآباء بل والأسرة كافة، مطالبون بأن نجعل رحلة العودة إلى المدرسة بساطاً سحرياً، ينقل الطالب من الإجازة المدرسية التي كانت مفعمة بأوقات اجتماعية ممتعة إلى جدول دراسي يضع الطالب، من خلاله، أقدامه على عتبات المجد والتميز والريادة.

فالتعليم هو البوابة الذهبية التي تفتح آفاق الإبداع والتقدم والازدهار أمام البشر، وهو صانع العقول ورافدها القوي بمحتويات المعرفة وعلوم العصر وتقنياته المتطورة، علينا أن نحاصر هذا الخطاب السلبي الذي يروجه البعض في بداية كل موسم دراسي، إذ يربط البعض – وهو غير محق على الإطلاق – بين بدء الدراسة وأعباء أسرية والتزامات تجاه الأبناء والبنات ونقول لهؤلاء ما أجملها من رحلة في بساتين العلم والمعرفة، وما أجلَّها من تحديات في طلب العلم وسهر الليالي والاستذكار وتوسيع مدارك العقل، والإبحار نحو ربط المقدمات بالنتائج، ومد جسور التواصل الحضاري لبناء قلوب مفعمة بنور العلم، وعقول متقدة بمصابيح المعرفة التي تبدد ظلام الجهل.

في هذا الأسبوع نحن على موعد مع فلذات أكبادنا الذين يخطون أول حرف بأناملهم الصغيرة، نرقب فرحتهم ونقرأ الأمل في عيونهم وهم يرسمون لوحة بريئة يسطع فيها نور الشمس فتتلألأ أشعتها خيوطاً ذهبية على رمال الوطن.

ما أجمل اليوم الأول في المدرسة، وما أعظمها من فرحة لاتزال ساكنة في قلوبنا مهما مضى بنا العمر، إنها فرحة طريق العلم والمعرفة، فرحة الطريق نحو النور.

التعليم هو البوابة الذهبية، التي تفتح آفاق الإبداع والتقدم والازدهار أمام البشر.

طباعة