تفاوتها يضاعف عدد مرات ذهاب وعودة أولياء الأمور من المدرسة

مواعيد دوام المدارس في رمضان تربك الأسر.. ودعوات إلى إنهاء العام الدراسي مبكراً

مدارس خاصة حددت مواعيد مختلفة لكل حلقة دراسية ما تسبب في إرباك ذوي الطلبة. من المصدر

تواجه بعض الأسر مشكلة تفاوت مواعيد الدوام المدرسي في رمضان بين أبنائها، حيث أكد ذوو طلبة في مدارس خاصة، أن اختلاف مواعيد بداية ونهاية دوام طلبة رياض الأطفال والحلقة الأولى في رمضان أحدث إرباكاً للأسر، خصوصاً العاملة، ويضاعف عدد مرات الذهاب والعودة من المدرسة، مطالبين دائرة التعليم والمعرفة بتوحيد المواعيد، وإلزام جميع المدارس بها، أو إنهاء العام الدراسي لرياض الأطفال مبكراً.

وأبلغ ذوو طلبة، «الإمارات اليوم»، بأن مدارس أبنائهم حددت مواعيد مختلفة لكل حلقة دراسية، ما تسبب لهم في إرباك كبير، نظراً لذهابهم إلى المدرسة أكثر من مرة لاصطحاب أطفالهم، فيما أعلنت دائرة التعليم والمعرفة، على حسابها الرسمي، أن توقيت الدوام المدرسي، خلال شهر رمضان، يبدأ ما بين الساعة الثامنة صباحاً، وحتى الثامنة والنصف، وينتهي الدوام الرسمي ما بين الواحدة والنصف والثانية ظهراً، فيما عدا طلبة رياض الأطفال، ينتهي دوامهم الثانية عشرة والنصف ظهراً.

وقالت أم لطفلين، سها محمد، لديَّ ابن في الصف الرابع وابنة في رياض الأطفال، وتسلمت رسالة من المدرسة تفيد بأن دوام ابني يبدأ من السابعة والنصف وحتى الواحدة والنصف ظهراً، فيما يبدأ دوام طفلتي من الثامنة وحتى الحادية عشرة و50 دقيقة، ما يعني ذهابي صباحاً بالطفلين، وانتظار نصف ساعة حتى موعد دخول طلبة رياض الأطفال والعودة قبل الثانية عشرة ظهراً لاستلام ابنتي، ثم العودة مرة أخرى في الواحدة والنصف لاستلام إبني.

فيما أوضح أب لثلاثة طلبة، محمد فهمي، أن مواعيد دوام المدارس في رمضان تحتاج إلى شخص متفرغ تماماً، بحيث يكون عمله الوحيد الذهاب والعودة بالطلبة، لافتاً إلى أن دوام ابنه في رياض الأطفال يبدأ في الثامنة والنصف وينتهي في الحادية عشرة والنصف، فيما يبدأ دوام ابنه في الصف السابع في السابعة والنصف وينتهي في الواحدة و20 دقيقة، فيما يبدأ دوام ابنته التي تدرس بالصف العاشر في الثامنة وينتهي في الثانية ظهراً، ما يضاعف عدد مرات الذهاب للمدرسة لاصطحاب الطلبة، ويدفع أولياء الأمور إلى الانتظار في الشارع، بسبب تفاوت أوقات خروج الطلبة.

فيما أشارت والدة طالبين في الحلقة الأولى والثانية، إلى اتفاقها وثلاث أمهات أخريات، على قيامهن بتقسيم الأطفال إلى مجموعتين حسب مواعيد الدوام، وتقوم اثنتان منهن باصطحابهم إلى المدرسة، على أن تقوم الأخريان باصطحابهم أثناء العودة، مشيرات إلى أن هذا الاتفاق ساعدهن على الذهاب مرة واحدة إلى المدرسة، بدلاً من أربع مرات في اليوم.

ودعا ذوو الطلبة إلى إنهاء العام الدراسي لطلبة رياض الأطفال، والصفوف من الأول وحتى الثالث مبكراً، لافتين إلى أن الطلبة في هذه المرحلة العمرية لا يجب إرهاقهم بطول السنة الدراسية واستمرارها خلال شهر رمضان، بالإضافة إلى أن تعديل موعد الدوام الخاص بهم خلال شهر رمضان يؤثر في الالتزام باصطحاب ذويهم من وإلى المدرسة، خلال هذه الفترة.

وأكد مسؤولون في مدارس خاصة: ماجدة فريد، وإلهام الشرفي، ومحمد منصف، ومحسن عبدالله، أن الخطط المدرسية تكون موضوعة من قبل الإدارات المدرسية والمعلمين، حتى آخر يوم في الدوام، مشيرين إلى أن بعض ذوي الطلبة ممن لديهم أبناء أكبر سناً، يطالبون بخروجهم في الموعد نفسه لذويهم الصغار لاصطحابهم معاً، إلا أن إدارات مدارسهم قررت منع خروج الطلبة في موعد مغاير لموعد انتهاء الدوام إلا بعذرٍ مقبول.

وحذروا من أن غياب الطلبة، في شهر رمضان، يرسخ في نفوسهم أنه شهر للكسل وليس للعبادة والجد والاجتهاد، لذلك يجب تحفيزهم على الذهاب إلى المدارس، خصوصاً أن تشجيعهم على الغياب يوصل لهم رسالة سلبية، ويرسخ في نفوسهم عدم النظام والانضباط والمسؤولية.

وأكد معلمون وإداريون في مدارس خاصة: سلمى فادي، ومريم حسن، وأمل سعد، وأيمن وجدي، ومحمد سعيد، أن الدراسة مستمرة حتى آخر يوم من العام الدراسي، وأن ذوي الطلبة ملزمون بحضور ذويهم حتى لا تتأثر مستويات تقييمهم، مشيرين إلى أن المدرسة تواصل إرسال الرسائل النصية إليهم، لتأكيد استمرار الحصص الدراسية طوال شهر رمضان، وأهمية الالتزام بالحضور. وأوضح المعلمون أن شهر رمضان يتقدم سنوياً بمعدل 10 أيام، وإذا طبقنا رغبات ذوي الطلبة في إنهاء العام الدراسي مبكراً، فلن تكون هناك دراسة، لافتين إلى أن جميع الصفوف الدراسية مكيفة، وتم إيقاف حصص التربية الرياضية، والطابور المدرسي، حتى لا يتعرض الطلبة لأي إرهاق، بالإضافة إلى أن طلبة رياض الأطفال ومعظم طلبة الحلقة الأولى لا يصومون، وبالتالي لا يوجد أي اختلاف لديهم، والغياب سيكون بسبب ذويهم.

لائحة السلوك

دعا معلمون وإداريون، في مدارس خاصة، ذوي الطلبة إلى التعاون مع إدارات المدارس، في الحرص على التزام ذويهم بالدوام، خوفاً على مصلحتهم، وحث ذوي الطلبة على الالتزام بحضور ذويهم لأهميته في تعزيز المستوى الأكاديمي للطلبة، مشيرين إلى أنه في حال غياب أي طالب عن الدوام الرسمي، هناك لائحة للسلوك تقوم الإدارات المدرسية بتطبيقها من منطلق الحرص على التزام الجميع.

• معلمون: إذا طبقنا رغبات ذوي الطلبة في إنهاء العام الدراسي مبكراً، فلن تكون هناك دراسة.

• أولياء أمور: «الطلبة في هذه المرحلة العمرية لا يجب إرهاقهم بطول السنة الدراسية، واستمرارها خلال شهر رمضان».

طباعة