مبتعث لدراسة الإلكترونيات في بريطانيا

الزبيدي يستثمر دراسته في حماية البيئة

صورة

قال المواطن عيسى أحمد الزبيدي (20 عاماً) إنه يسعى عبر تخصصه (هندسة الكهرباء والإلكترونيات) إلى المساهمة في دعم جهود الدولة في التوجه نحو قطاع الطاقة المتجددة وحماية البيئة، الذي قطعت فيه أشواطاً كبيرة، وحققت من خلاله نجاحاتٍ كثيرة لتوفير بيئة مستدامة تعتمد على الطاقة النظيفة، وتعزز سبل استثمارها، الأمر الذي يتجسَّد بوضوح في «استراتيجية الإمارات للطاقة 2050» أول خطة موحدة للطاقة في الدولة توازن بين جانبي الإنتاج والاستهلاك، والالتزامات البيئية العالمية، وتضمن في الوقت نفسه بيئة اقتصادية مريحة للنمو في جميع القطاعات.

وقال الزبيدي المبتعث للدراسة في جامعة سري بالمملكة المتحدة من قبل مكتب البعثات الدراسية التابع لوزارة شؤون الرئاسة «بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للمتميزين علمياً»: إنَّه « يضع نصب عينيه مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي (ضمان استدامة موارد الطاقة هو ضمان لاستدامة نمو الدولة)، حيث إن أهمية استدامة موارد الطاقة لا تقتصر على قطاع محدد، ولا تشمل جميع القطاعات والمجالات، لاسيما البيئية، فوجودها يسهم في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الذي يعد أحد الأسباب الرئيسة لظاهرة التغير المناخي التي تعتبر من أكثر الظواهر خطورةً على حياة كوكب الأرض لتأثيرها السلبي على مختلف مظاهر الحياة على سطحه، وعليه غدا من القضايا البيئية المهمة».

وأضاف الزبيدي: «اتخذت دولة الإمارات خطوات مهمة للحد من ظاهرة التغير المناخي، من أبرزها خفض انبعاثات الغازات الدفيئة، والغاز الطبيعي المحروق، وزيادة فاعلية واستثمارات الطاقة النظيفة. ووضعت الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 مؤشرات عدة لضمان التنمية المستدامة للبيئة، وزيادة كفاءة الموارد من دون التأثير على البيئة بشكل سلبي».

ويحرص الزبيدي الطالب في السنة الدراسية الثالثة، خلال دراسته لشهادة بكالوريوس هندسة الكهرباء والإلكترونيات، على الحفاظ على مستوى تفوقه الأكاديمي الذي أهله للظفر بالبعثة الدراسية، إلى جانب تكريم خاص من الجهة الباعثة، وعن ذلك يقول: «التحصيل الدراسي وحده بالنسبة لي لا يكفي، بل التفوق والتميز فيه هما السبيل الأمثل لتحقيق النجاح المطلوب والوصول للطموح المنشود».

ووصف تجربة الغربة التي خاضها منذ ثلاث سنوات بـ«الممتازة»، مضيفاً: «لولاها لما تعلمت الكثير الذي تعدى المستوى الأكاديمي ليشمل الشخصي والاجتماعي على حد سواء، وتعرفت إلى الأكثر الذي شمل ثقافات متنوعة ومتباينة لأصدقاء من أعراق وجنسيات متعددة».

أما صعوبات الغربة، فقد أكد الزبيدي أنها كانت في البدايات، مفسراً ذلك بقوله: «حين وجدت نفسي أمام مواقف أعيشها للمرة الأولى، ويجب عليَّ مواجهتها، وتقبلها، رغم قساوتها، فضلاً عن الشعور بالوحدة والحنين الدائم للعائلة، لاسيما في المناسبات الوطنية والدينية، في مقدمتها شهر رمضان الذي أقضيه للعام الثالث على التوالي في الغربة». واستدرك: «صعوبات البدايات تذللت مع الوقت، وغدت واقعاً أعيشه بحلوه ومره، فعلى سبيل المثال أصبحت أشعر بجمال طقوس رمضان مع لمة الأصدقاء الذين حظيت بهم هنا، كما هي الحال مع لمة الأهل والأحباب».

وقد كان للدعم الدائم الذي يحظى به الزبيدي من العائلة والقائمين على شؤون الطلبة في الملحقية الثقافية للدولة، وجهته الباعثة، فضلاً عن أصدقاء الغربة؛ دور كبير في تفوقه، حيث يقضي مع أصدقائه أوقات الفراغ في ممارسة رياضة كرة القدم، أو في مونتاج فيديوهات، وفيها كذلك يحرص على تعلُّم الجديد الذي ينمِّي قدراته، ويعمل على تعزيزه كقراءة كتابٍ جديد، أو تعلُّم مهارة حديثة يستفيد منها في المستقبل.


- الزبيدي: صعوبات البدايات تذللت مع الوقت.. ورمضان هذا العام  مع أصدقاء الغربة

طباعة