أولياء أمور: رسومها لا تتناسب مع جودة التعليم

مستوى التدريس في 51% من المدارس الخاصة بأبوظبي مقبول

تقييم المدارس الخاصة في أبوظبي يتم من قبل فريق يضُم خُبراء دُوليين. من المصدر

أظهرت نتائج السنة الأولى من الدورة الخامسة لبرنامج «ارتقاء» لتقييم أداء المدارس الخاصة في إمارة أبوظبي، تحقيق 51% من المدارس خلال العام الماضي، تقدير مقبول في معيار جودة عمليات التدريس والتقييم، فيما أفادت دائرة التعليم والمعرفة، بأن إدارة التفتيش والرقابة تواصل عمليات التقييم لبقية المدارس الخاصة داخل الإمارة خلال العام الدراسي 2018/‏‏‏‏‏2019، وذلك للانتهاء من الدورة الخامسة في يونيو من العام الجاري، فيما أكد ذوو طلبة أن رسوم المدارس الخاصة لا تتناسب مع مستواها التعليمي.

وتفصيلاً، أظهرت نتائج تقييم المدارس الصادرة عن دائرة التعليم والمعرفة، «تم نشرها على الموقع الرسمي للدائرة» في معيار جودة عمليات التدريس والتقييم، حصول أربع مدارس من أصل 103 مدارس على تقدير متميز، و12 مدرسة على تقدير جيد جدا، و27 مدرسة على جيد، و53 مدرسة على مقبول، وست مدارس ضعيفة، بالإضافة إلى مدرسة واحدة حصلت على تقدير ضعيف جداً في المعيار نفسه.

وذكرت الدائرة، أن فرق التقييم قامت بمشاهدة نحو 12 ألف حصة دراسية خلال عملية تقييم المدارس، حيث صُمِّم برنامج «ارتقاء» لتقييم أداء المدارس ليكون مصدراً مهماً لقادة المدارس ومساعدة المدارس على تطوير خطط تحسين الأداء الفعَّالة، والارتقاء بنوعية وفاعلية أداء المدارس في إمارة أبوظبي، لتحقيق الأهداف الاستراتيجية بما ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية للمساهمة في تعزيز الجودة والتميز وتحقيق المكانة المرموقة على المستويين الإقليمي والدولي.

وأشارت الدائرة إلى أن جودة التعليم في المدارس الخاصة التي تم تقيمها، بحسب المنهاج الدراسي، أظهرت أن 25 مدرسة تطبق المنهاج البريطاني حصل 56% منها على تقدير جيد أو أعلى، و44% على تقدير «مقبول»، فيما حصلت 53% من مدارس المنهاج الأميركي والبالغ عددها 32 مدرسة على تقدير جيد أو أعلى، و41% منها على تقدير «مقبول» و6% على تقدير «ضعيف»، وحققت 13% مدارس منهاج وزارة التربية والتعليم (23 مدرسة) تقدير «جيد»، و78% منها على تقدير«مقبول» و9% على تقدير ضعيف.

ولفتت الدائرة إلى تقييم 11 مدرسة تطبق المنهاج الهندي، حصل 36% منها على تقدير «جيد» و55% منها على تقدير «مقبول» و9% على تقدير «ضعيف»، فيما حصلت 39% من 12 مدرسة تقع ضمن مجموعة المناهج الأخرى مثل الفرنسية والبكالوريا الدولية والآسيوية، على تقدير «جيد» أو أعلى، و38 % منها على تقدير «مقبول»، و23% على تقدير «ضعيف».

وأكدت أنها تقوم بتقييم كل مدرسة مرة واحدة كل عامين للتعرف إلى مستوى جودة أداء المدارس العاملة في الإمارة، وتزويدها بتوصيات واضحة للتحسين، وإحاطة المعنيين بالقِطاع في ما يتعلق بوضع السياسات، بالإضافة إلى تشجيع أفضل الممارسات التعليمية وتبادل الخبرات، حيث يتم تقييم المدارس من قبل فريق يضم خبراء دوليين، يقضون نحو أربعة أيام في كل مدرسة لتحديد مستوى الفاعلية الشاملة لها بناءً على التقييم الذاتي ومعايير الأداء المحددة في إطار معايير الرقابة والتقييم المدرسية في الإمارات.

في المقابل، أكد ذوو طلبة في مدارس خاصة بأبوظبي، محمد حاتم، واسامة شوقي، ومحمود عبدالرحمن، واحمد صالح، أن الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة في إمارة أبوظبي لا تتناسب مع المستوى التعليمي الذي تقدمه، مشيرين إلى أن تكاليف تعليم الطالب لا تضاهي جودة التعليم المتوقعة، خصوصاً أن معظم الطلبة يلجأون إلى الدروس الخصوصية لتعويض ضعف الدعم الأكاديمي في المدارس والاهتمام بالأنشطة على حساب المادة.

وأشاروا إلى أن كلفة الدراسة لا تتناسب مع المخرجات، خصوصاً أن غالبية المدارس تقييمها مقبول، مطالبين دائرة التعليم والمعرفة بتطبيق نظام الثواب والعقاب، وإلزام المدارس التي لم تحقق تقدماً في معايير التقييم بتخفيض رسومها الدراسية، وربط الرسوم بجودة التعليم والتدريس.

تحديد الرسوم

أكدت دائرة التعليم والمعرفة في دليل سياسات المدارس الخاصة في إمارة أبوظبي، أنها تأخذ في الحسبان عند تقييم مناسبة الرسوم المدرسية تقديم المعلومات اللازمة كاملة، متضمنة تقديم دراسة مالية كاملة باستخدام النموذج المالي الصادر عن الدائرة لهذا الغرض، ومقارنة رسوم المدرسة برسوم مدارس ذات نوعية مقاربة ومناهج دراسية مماثلة لها، مع الأخذ في الحسبان تقدير الفاعلية العامة للمدرسة في أحدث تقرير تقييم، إضافة إلى كلفة المرافق والخدمات المدرسية، والتأكد من عدم وضع رسوم تمكن المدرسة من تحقيق أرباح مفرطة، بحيث تغلب المصلحة التجارية على جودة التعليم.

103

مدارس في إمارة أبوظبي تم تقييمها في 2018.

طباعة