آباء اعتبروها بديلاً مثالياً للحضانات.. وآخرون أكدوا: عبء مالي جديد

«كي جي زيرو» في مدارس خاصة بدبي.. والرسوم بين 13 و80 ألف درهم

تعتمد مدارس خاصة في دبي سنة دراسية، تسبق مرحلة رياض الأطفال، وتسمى «سنة ما قبل الابتدائية»، أو الـ«كي جي زيرو»، كما يسميها آباء تلاميذ، ما يزيد عدد سنوات دراسة الطالب في المرحلة قبل الجامعية إلى 15 سنة. وتراوح رسوم هذه السنة بين 13 و80 ألف درهم، أو أكثر. وهي تجد تعارضاً في آراء ذوي الطلبة، إذ ينقسمون إلى فريقين، يرى الأول أنها ضرورية لتمهيد الطالب للانخراط في المجتمع المدرسي باكراً، وتمثل بديلاً مثالياً للحضانات، فيما يرى الآخر أنها مرهقة مالياً للأسر، ونفسياً للطفل.

وأفادت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بأن «سنة ما قبل الابتدائية» عام دراسي للطلبة في سن الثالثة، يعتمد التعليم فيه على اللعب.

وأكدت مدرسة تعتمد هذه السنة وتطبق المنهاج الأميركي، أنها تتلقى طلبات من ذوي الطلبة، بالتوسع في الحجرات الدراسية المخصصة لها، لافتة إلى وجود إقبال عليها.

وتفصيلاً، رصدت «الإمارات اليوم» 29 مدرسة خاصة في دبي تعتمد «سنة ما قبل رياض الأطفال»، بواقع مدرسة واحدة تطبق المنهاج الهندي، وأخرى تطبق المنهاج الفرنسي، وأربع مدارس تطبق المنهاج البريطاني، و11 مدرسة تطبق المنهاج الأميركي، و12 مدرسة تطبق منهاج البكالوريا الدولية.

عبدالرحمن خالد، ولي أمر طالبة في صف «ما قبل المرحلة الابتدائية»، أكد أن اعتماد الـ«كي جي زيرو»، في المدارس، أمر جيد، لأنها تغني ولي الأمر عن تسجيل ابنه أو ابنته في إحدى الحضانات، لافتاً إلى أن «المدرسة بيئة للتعلم واللعب وتكوين شخصية الطفل أفضل من بيئة الحضانة».

وأكدت عائشة راشد، ولية أمر طالب، أنها تفضل تسجيل ابنها في سنة ما قبل المرحلة الابتدائية، لأن المدرسة تضم تربويين متخصصين يجيدون التعامل مع الأطفال في هذه السن. كما أنها تؤمن عليه في المدرسة أكثر من تركه في البيت مع الخادمة، كونها موظفة في إحدى الجهات الحكومية، ولا تعود إلى البيت إلا بعد الظهر.

فيما رفض محمود جمال الدين، ولي أمر طفل في الثالثة من عمره، تسجيل ابنه في هذه السنة، وقال: «يجب إتاحة الفرصة أمام الطفل للعب وإخراج طاقاته كما يحلو له، من دون قيود أوالتزامات مدرسية».

وأضاف أن هذه السنة تزيد من العبء المالي على الأسرة.

وأيّده ناصر فتحي، الذي اعتبر لجوء مدارس إلى اختراع الـ«كي جي زيرو»، طريقة جديدة لحصد الأرباح، لافتاً إلى أن ما يمكن أن يتلقاه الطفل من معلومات خلال هذه المرحلة من ذويه قد يكون أكبر مما تقدمه له المدرسة.

من جانبها، قالت مديرة مدرسة مردف الأميركية، راندا غندور، إن «سنة ما قبل رياض الأطفال» تشهد إقبالاً كبيراً من أولياء أمور الطلبة لتسجيل أبنائهم فيها.

وأضافت أن «المدرسة تحوي صفاً واحداً في هذه السنة، يضم 16 طالباً وطالبةً»، مشيرة إلى أن «الأهالي يطالبون المدرسة بتوفير هذه السنة على نطاق أوسع».

وقالت إن «التعليم يبدأ في البيت قبل حضور الطالب إلى المدرسة، خصوصاً بانتشار الأجهزة التقنية (الحواسيب اللوحية، والهواتف الذكية)، فغالبية الأهالي يوفرون لأبنائهم هذه الأجهزة في عمر سنتين، وأثناء لعب الطفل بها، يتعرف إليها، ويتعلم تشغيلها واستخدامها، ولذلك لا يمكن حجز الطفل في البيت وهو في عمر الثالثة، لأن ذلك يؤثر سلباً في مداركه وقدراته على اكتساب اللغة»، مضيفة: «لابد أن يتعرض الطفل للتفاعل الاجتماعي مع نظرائه، حتى تنشط ذاكرته، وتنمو قدراته الفكرية واللغوية».

وتابعت أن الدراسة في هذه السنة ليست أكاديمية، ولكنها تقدم للطلاب بطريقة اجتماعية، من خلال اللعب، فالطفل فيها ليس مجبراً على الكتابة والقراءة، ومنهجها النشاط والعمل بالأيدي والحركة، مؤكدة ضرورة أن يكتسب الطفل كل هذه العناصر قبل دخوله البيئة الأكاديمية.

وقالت إن «المدرسة لا تشترط انتساب الطفل لهذه السنة حتى ينتقل إلى (KG1)، لكن فرص نجاح الطفل الذي يخوض هذه السنة أكبر في امتحان القبول بالمدرسة من فرص غيره، لأنه يكتسب على الأقل 200 مفردة باللغة الإنجليزية، ويستطيع أن يجري حواراً سليماً لغوياً، كما يستطيع أن يصف الأشياء. ويكون لهذه السنة موافقة من هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، بشرط أن يكون تقييم المدرسة جيداً».

وأكدت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن الطالب يلتحق بالمنهاج البريطاني في المدارس الخاصة بدبي في عمر ثلاث سنوات، أي خلال السنة التي يطلق عليها مرحلة ما قبل رياض الأطفال (FS1)، ثم تبدأ مرحلة رياض الأطفال في عمر أربع سنوات (FS2)، فيما تتوزّع المراحل الرئيسة التالية على خمس مراحل، تنتهي في عمر 17 سنة.


عبدالرحمن خالد:

«المدرسة تقدم للطفل بيئة للتعلم واللعب وتكوين الشخصية.. أفضل من الحضانة».

محمود جمال الدين:

«يجب إتاحة الفرصة أمام الطفل للعب وإخراج طاقته.. من دون قيود مدرسية».

ناصر فتحي:

«لجوء مدارس إلى اختراع الـ«كي جي زيرو».. طريقة جديدة لحصد الأرباح».

راندا غندور:

«سنة ما قبل رياض الأطفال تشهد إقبالاً كبيراً من أولياء أمور الطلبة لتسجيل أبنائهم فيها».

29

مدرسة خاصة في دبي تعتمد سنة ما قبل رياض الأطفال.

طباعة