نقطة حبر

مرحباً بـ «الأخوّة الإنسانية»

من جديد تقدم دولة الإمارات نموذجاً فريداً للعالم في التسامح، فهي الدولة التي أسست أول وزارة للتسامح في العالم، وهي الدولة التي تحتضن على أرضها أكثر من 200 جنسية لمقيمين يعملون في مناخ من التسامح والتعايش الحضاري.

الإمارات «دار زايد» التي أراد لها أن تكون منارة تشعّ تسامحاً، وتنثر على العالم أريج المحبة والإخاء، تفتح ذراعيها مُرحّبة بقطبين دينيين عظيمين، هما قداسة البابا فرانسيس، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر الشريف، هنا في ربوع «دار زايد» يعقد لقاء «الأخوة الإنسانية»، هذا اللقاء الذي يجسد أسمى معاني الكرامة البشرية، ويحتفي بالإنسان كإنسان، دون نظر إلى لونه أو دينه أو مذهبه أو قوميته.

إن الحفاوة الكبيرة التي أحاطت بها قيادتنا الرشيدة هذا اللقاء، والتفاعل الشعبي، والأصداء الإيجابية في مختلف أرجاء العالم تجاه زيارة البابا لدولتنا، كلها مؤشرات تعكس مكانة الإمارات، وريادتها في العالم، فهي المرة الأولى التي يقام فيها قداس بهذا الحجم، وتلك المكانة على مستوى المنطقة، ويرعاه قداسة البابا فرانسيس، قداس يحض على المحبة والإخاء، والتعايش السلمي، والتواصل الحضاري بين الإنسان وأخيه الإنسان.

ومن هنا من «دار زايد»، ومن مدينة زايد الرياضية، يسطع نور التسامح والمحبة في ربوع العالم، حاملاً رسالة الإمارات ورايتها في التعايش الحضاري، ونموذجها الأصيل في التآلف بين البشر على اختلاف مشاربهم وثقافاتهم وعقائدهم.

اليوم تعيش الإمارات فرحة اللقاء، «الأخوة الإنسانية»، هذا اللقاء الذي يحتفي به العالم كافة، لما يحمله من معانٍ وقيم سامية، اليوم تُعلي الإمارات للعالم راية التسامح وقيم المحبة والإخاء، هذه هي الإمارات التي يعرفها العالم، والتي أرسى منظومة القيم فيها الوالد المؤسّس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وهي قيم ونهج تسير عليه قيادتنا الرشيدة.

اليوم نحن كتربويين علينا مسؤولية مضاعفة تجاه أبنائنا الطلاب وبناتنا الطالبات الذين ينبغي عليهم أن يتأملوا الدروس والعبر من مثل هذا اللقاء، وتلك الزيارة التي ترسخ في نفوسهم عظمة التسامح والوسطية والاعتدال.

قيم كثيرة، ومفاهيم عظيمة ستظل في نفوسنا، ومعان سامية ستظل الإمارات وطناً وقيادةً وشعباً ترويها في القلوب والأفئدة، مُستلهمة سماحة الإسلام، مُترسمة خطى القائد المؤسس ونهجه الأصيل في إعلاء الكرامة الإنسانية للبشر دون تمييز.

عاشت «دار زايد» منارة التسامح والتعايش الحضاري بين البشر.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

 

طباعة