مبتعث للدراسة في فرنسا من قبل شرطة أبوظبي

الشميلي يدرس «علم الأمراض» بحثاً عن حياة أفضل

صورة

اختار المواطن الشاب الدكتور محمد خميس الشميلي، (31 عاماً)، دراسة تخصص «علم الأمراض والتشريح»، لندرته وزيادة الطلب عليه في الدولة، مؤكداً أن علم الأمراض يؤدي دوراً كبيراً في العمل على توفير حياة أفضل وصحة أمثل للبشرية.

ويسعى الشميلي، المبتعث للدراسة في جامعة «كلود برنارد ليون1» بفرنسا من قبل القيادة العامة لشرطة أبوظبي، لاستثمار دراسته للزمالة الفرنسية بهذا التخصص في خدمة عمله نقيباً بالشرطة.

ويرى أن أبرز ما يميز الدراسات العليا هو البحث الدؤوب والكتابة والاطلاع، لافتاً إلى أنه يعمل حالياً على إنجاز ورقة علمية مع دكتور متخصص حول «كيفية تحوّل الخلايا القاعدية لسرطان الغدة اللعابية من درجة أقل خطورة إلى درجة أعلى في الخطورة، وما هي مواصفاتها».

ونجح الشميلي في تخطّي عقبة اللغة الفرنسية، خصوصاً أن معظم الفرنسيين لا يتحدثون سوى الفرنسية، حيث درسها لمدة عام، حتى تمكن من الحصول على درجة الدبلوم في اللغة الفرنسية B2، وهو مستوى في اللغة يتيح له فرصة دخول الجامعة، وتعلّم الفرنسية يذلل صعوبة التواصل والاندماج في المجتمع الفرنسي، وعليه يرى الشميلي أن تعلّم الفرنسية كان «أول مكاسب الغربة».

واستطاع الشميلي في الغربة التعرف إلى ثقافات مختلفة من خلال الجاليات الموجودة في فرنسا، بالإضافة إلى «إدراك قيمة الوقت وأهمية استثماره في كل ما هو مفيد وقيّم، وإدراك قيمة الأشياء التي نملكها التي غالباً لا نشعر بمقدار أهميتها لنا ومدى ارتباطنا بها إلا عند تركنا لها مرغمين. والأهم في كل هذا زيادة الولاء والانتماء للوطن الذي لا يمكن تعويضه وإيفاؤه حقه في سطور».

وينوي الشميلي، الذي يرتقب تخرّجه في 2022، مواصلة دراسته في علم الأمراض الجلدية، حتى الحصول على درجة استشاري في هذا التخصص.

ويقضي الشميلي أوقات فراغه مع أفراد أسرته الصغيرة، مستمتعاً بالزيارات الخارجية مع ابنيه نايف (خمس سنوات) ومنصور (ثلاث سنوات)، وكذلك في ممارسة الرياضة التي تسهم بشكل كبير في زيادة إنتاجه العلمي والعملي على حدٍّ سواء.

أغلى فيديو

أبرز مواقف الغربة التي بدأها الشميلي عام 2017، هي تلبية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لطلبه بأن يوجّه رسالة إلى والده في فيديو مصوّر، وذلك أثناء لقائه وعدد من طلبة الدولة الدارسين في الجامعات والمعاهد الفرنسية لسموّه، ضمن زيارة عمل قام بها في نوفمبر الماضي.

ويرى الشميلي أن «الفيديو الأغلى» الذي حمل رسالة سموّه، وجاء فيها «بومحمد سلام عليك أبشرك إنك يبت ولد نفتخر فيه، الله يوفقه ويحفظه ويِفرحنا فيه»، أبرز ما جناه في غربته، «فهذه الرسالة بكلماتها المعبّرة تركت بالغ الأثر في نفسي، وفرحتي بها كبيرة، وسيظل أثرها في قلبي ما حييت، وسأضعها وسام فخر واعتزاز على صدري يحمّلني مسؤولية أكبر لرفع اسم دولتي عالياً خفاقاً في مجال تخصّصي».

وقال الشميلي: «الأمر سيّان بالنسبة لأقراني من الطلاب المبتعثين بعد الثناء والإشادة التي حظينا بها جميعاً من سموّه، والتي شكّلت دافعاً قوياً لنا في غربتنا حتى نمضي قُدماً في الطريق الذي رسمناه لأنفسنا خدمةً للوطن».

طباعة