عبر توجيه الطلبة إلى مكامن ومصادر الأعمال الناجحة

جامعات تتخذ خطوات عملية لتخريج رواد أعمال

تتخذ جامعات إماراتية إجراءات عملية لتخريج رواد أعمال، وتحويلها إلى مناطق تسمح للطلبة بممارسة النشاط الاقتصادي والإبداعي، في إطار تنفيذ البند السادس من وثيقة الخمسين التي أصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي تتضمن تسعة بنود تضم جوانب من رؤية سموه لمدينة دبي المستقبل، والحياة التي يتمناها لكل من يعيش في مجتمعها.

وقال مديرو جامعات لـ«الإمارات اليوم»: «في هذه المرحلة تحتاج الجامعات إلى مناقشة الأبعاد القانونية والمالية والاجتماعية لتأسيس شركات تعاونية يملكها المواطنون في القطاع التعليمي. وهو برنامج طويل الأمد، حسب تأكيد البند الثامن من الوثيقة».

وتفصيلاً، قال رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، الدكتور منصور العور، اتخذت الجامعة إجراءات عملية لتنفيذ البند السادس الذي يستهدف تحويل الجامعات لمناطق اقتصادية وإبداعية حرة، إذ وضعت الجامعة خطة عمل لتأسيس نادي للطلبة مختص بالأعمال والمشروعات، ومجلس لأصحاب الأعمال هدفه توجيه الطلبة إلى مكامن ومصادر الأعمال الناجحة، كخطوة في سبيل إنشاء شركة تابعة للمنطقة الحرة بالجامعة هدفها تنظيم وتطوير وتسويق وتدشين المنطقة الحرة في جامعة دبي، مشيراً إلى أن الجامعة اعتمدت منذ فترة ريادة الأعمال، من خلال الشراكة مع ثلاث شركات تتبنى تدريب وتأهيل الطلبة، كما تعتزم الجامعة في المرحلة المقبلة الشراكة مع شركتين أخريين في هذا المجال.

من جانبه، أكد رئيس جامعة دبي، الدكتور عيسى البستكي، أن إنشاء مناطق حرة في الجامعات يمنح الطلبة حقاً جديداً من حقوقهم المدنية لممارسة الأعمال التجارية مبكراً، قبل الانخراط في الحياة العملية، وتحقيق جهود ورؤى القيادة في الدولة لتمكين الشباب في الإسهام في زيادة الناتج المحلي بابتكاراتهم ومهاراتهم، وترك بصمة مهمة في الأسواق المحلية وكذلك العالمية. ولقد طرحنا منذ فترة الشعار «صُنع في الإمارات ويُباع عالمياً» للتعبير عن رغبتنا في تحقيق هذا الحلم.

وأضاف أن فكرة إنشاء منطقة حرة في الجامعات هي فكرة سباقة ورائدة وغنية بمعانيها، لاسيما في مسألة الإبداع والابتكار، حيث سيتمكن الطالب منذ دخوله جامعة دبي إلى البدء في التفكير بمشروعات صغيرة بأهداف كبيرة، وسنضع إمكانات كلية دبي لإدارة الأعمال في خدمة الطلبة من حيث الخطط الاستراتيجية والتسويقية والمالية لأي مشروع، إلى جانب دعم كلية الهندسة وتقنية المعلومات مشروعات الطلاب من الناحية الهندسية وتقنية المعلومات والبرامج الإلكترونية.

واعتبر مدير مجمع كليات التقنية العليا، الدكتور عبداللطيف الشامسي، تعزيز فرص العمل لدى الطلبة يكون بالتركيز على ريادة الأعمال، وتستهدف الكليات تخريج 5% من طلبتها كرواد أعمال بحلول عام 2021، وتشجيع جميع الطلبة ليكونوا رواد أعمال على اختلاف تخصصاتهم، من خلال تمكين الطلبة من دراسة مساقات تحقق هذا الهدف، وتوفير حاضنات أعمال لتطوير ودعم أفكارهم لتكون الكليات في المستقبل مركزاً لإنتاج الأفكار ودعم الاقتصاد الوطني.

ملف تعليمي

أكد رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، الدكتور منصور العور، أهمية الملف التعليمي للطالب، الذي يعتبر سيرة ذاتية متكاملة، وهوية تفصيلية للطالب منذ بداية سنوات تعليمه حتى الانتهاء من التعليم الجامعي.

وأشار إلى أن الجامعة تعمل حالياً على تنفيذ البند الرابع من وثيقة الخمسين الخاص بالملف التعليمي المركزي الإلكتروني لكل مواطن من خلال النظام الذي تتبعه الجامعة، بحيث يضم الملف التعليمي جميع الشهادات التي يحصل عليها والدروس التي يتلقاها والدورات والمؤتمرات التي يحضرها، إضافة إلى وضع الخطط التعليمية التي تتناسب مع حالة كل مواطن، وذلك خلال عام واحد.

طباعة