تضمنت مشروعات لترشيد استهلاك الماء والكهرباء وإعادة تدوير المخلفات

مدارس أبوظبي تنفذ 1281 مشروعاً بيئياً

«بيئة أبوظبي» تحفّز الطلبة على التطوع البيئي والخدمة المجتمعية. من المصدر

أظهرت إحصاءات هيئة البيئة في أبوظبي، قيام الأندية البيئية في مدارس أبوظبي، التابعة لمبادرة «المدارس المستدامة»، بتنفيذ 1281 مشروعاً بيئياً، خلال أربع سنوات، ما عزّز من دورها كقيمة مجتمعية، وأسهم في تأهيل جيل من القادة البيئيين على قدر من الوعي بالمشكلات البيئية وأهمية التصدي لها، مشيرة إلى أن الأندية البيئية تساعد الطلبة على اكتشاف المفاهيم والنشاطات البيئية، في إطار أوسع من حدود المنهج الدراسي أو التربوي، حيث يشكّل «النادي البيئي» فرصة للمساهمة في نشر الوعي، وبناء السلوكيات، ومساعدة الطلبة على المشاركة في النشاطات على أرض الواقع، خارج القيود التي تفرضها الصفوف والمنهج الدراسي.

وأكدت الهيئة، سعيها الدائم لمساعدة المدارس على غرس السلوك البيئي الإيجابي، عبر تنظيمها ورش عمل، وتوفير مواد لازمة لتقييم التأثير البيئي ومعالجته، من خلال نظام إدارة التدقيق البيئي في المدارس، ودعم إنشاء النوادي البيئية، وتحفيز الطلبة على التطوع البيئي والخدمة المجتمعية، وتنظيم الدورات التدريبية للمعلمين، وتقدم التعليم الميداني للطلبة، من خلال رحلات تعليمية ميدانية، مشيرة إلى أن الأندية البيئية تُعدّ جزءاً من مبادرة «المدارس المستدامة»، التي أطلقتها منذ عام 2009.

وتضمنت المشروعات البيئية مشروعاً توعويّاً نفذه طلبة النادي البيئي في مدرسة إنترناشيونال كوميونتي، حيث نظم الطلبة حملة توعوية للفلل والمنازل الموجودة في منطقة المدرسة، لخفض معدلات الاستهلاك العالي للطاقة الكهربائية، حيث نتج عن الحملة قيام أصحاب منازل باستخدام إضاءة ذات معدل استهلاك أقل، وزيادة الرقعة الخضراء، من خلال زرع نباتات مناسبة قدمها الطلاب لبيئة أكثر استدامة، كما نجح أعضاء النادي في خفض استهلاك زجاجات المياه في المدرسة من 144 إلى 98 زجاجة خلال اليوم.

فيما نفّذ النادي البيئي في مدرسة الفوعة مشروعاً لتغيير نظام الري بالتنقيط في المدرسة، واستبداله بطريقة جديدة تُعرف بنظام الري بالأنابيب المسامية التي توضع تحت الأرض، ما أسهم في زيادة المساحات الخضراء بالمدرسة بنسبة 16%، وانخفاض كمية المياه المستهلكة في الري بنسبة 75%، حيث كان نظام الري بالتنقيط يستهلك 32.4 لتراً في الساعة، في حين لا يستهلك نظام الري بالأنابيب المسامية سوى 8.4 لترات في الساعة، كما نفذ أعضاء النادي برنامج توعية لأصحاب المزارع للتحول من استخدام أنابيب الري بالتنقيط إلى استخدام الأنابيب المسامية، ووصل عدد المزارع التي طبقت هذه التقنية المتميزة إلى 12 مزرعة.

وقام فريق النادي البيئي في مدرسة أبوظبي بتنظيم حملة وسط عائلات الطلبة، للتخفيف من حدة التلوث، وتشجيع الاتفاق الجماعي بين الأهالي على مشاركة السيارات مع بعضهم بعضاً، من وإلى المدارس، حيث شاركت في الحملة 32 عائلة، ويتم حالياً استخدام سيارة واحدة لنقل مجموعة من الطلبة بدل نقلهم كل على حدة.

ونفذ النادي البيئي في المدرسة الفلبينية مشروعاً لزيادة المسطحات الخضراء داخل المدرسة، والتي لم تكن تتجاوز 10%، من خلال تنفيذ مشروع القبة الحيوية التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي تسهم في استخدام عدد قليل من مضخات المياه، وتحافظ هذه القبة على الحرارة المناسبة لنمو النباتات، من خلال المراوح التي تعمل بالطاقة الشمسية، والتي تقوم بإخراج الهواء الساخن والتبريد بما يناسب نمو النباتات، ما أسهم في زيادة المسطحات الخضراء في المدرسة إلى 30%.

فيما عزز النادي البيئي لمدرسة الريادة المشرقة، من ممارسات إدارة النفايات بالمدرسة ولدى المجتمع المحيط بالمدرسة (منطقة مصفح)، حيث عملت المدرسة على فصل وتدوير نفاياتها من ورق وبلاستيك ومعدن، بالإضافة إلى إعادة تدويرها، والتواصل مع 500 عائلة، وجمع 1080 كغم من النفايات وإرسالها لإعادة تدويرها.

ونفذ طلبة النادي البيئي في مدرسة الخمائل مشروعاً داخلياً بعنوان «بصمتي هنا»، لترشيد استهلاك الماء والكهرباء، وتخصيص أحواض لتجميع مياه الوضوء واستخدامها للزراعة، حيث أسهم المشروع خلال شهرين في انخفاض استهلاك الكهرباء في المدرسة بمعدل 36%.

تدريب المعلمين

أعلنت هيئة البيئة في أبوظبي، تدريبها أخيراً 80 معلماً في المرحلة المتوسطة، على كيفية الربط بين القضايا البيئية وموضوعات المنهج الدراسي، من خلال دورة شهادة مبادرة المدارس المستدامة عبر الإنترنت في التعليم من أجل الاستدامة، بجانب استضافة ست ورش عمل لما يقرب من 230 معلماً، حول تقييم التأثير البيئي للمدرسة، وتأسيس وإدارة أندية بيئية ناجحة في المدارس.

طباعة