1200 درهم لساعة المراجعة في ليلة الامتحان.. تشمل ثمن وقود المركبة

أساتذة جامعات ومحامون ومــــــهندسون يزاحمون المعلمين على «الدروس الخـصـــــــوصية»

صورة

يتبارى أساتذة جامعيون ومهندسون ومحامون مع المعلمين على الدروس الخصوصية، إذ تشهد فترة الامتحانات تزاحماً في الإعلانات التي ينشرها أصحاب هذه المهن، مُبدين فيها استعدادهم لتقديم خدماتهم التدريسية للطلبة، سواء في مجموعات أو فرادى، مستغلين حاجة الطلبة في المواد العلمية واللغة الإنجليزية، خصوصاً في الصف الثاني عشر، للمراجعات النهائية قبيل الامتحان، أملاً في تحقيق درجات عالية في نتائجهم النهائية.

ورصدت «الإمارات اليوم»، عبر مواقع إلكترونية ومطبوعات، إعلانات لأصحاب مهن لا علاقة لها بالتدريس، فضلاً عن أساتذة جامعيين، من بينهم دكتور جامعي، كتب في إعلانه أنه «مستعد لتدريس ومراجعة مواد الرياضيات والفيزياء والإحصاء والاستاتيكا لجميع المراحل التعليمية منهاج (شويفات - أميركي - بريطاني - وزاري) والتكنولوجيا والتقنية والطيران والجامعات». وكتب آخر: «خبرة 22 سنة في التدريس لطلاب جامعات (دبي - الجامعة الأميركية AUE - الجامعة البريطانية - الجامعة الكندية - جامعة أميتي دبي - جامعة ميدلسكس - ولونغونغ - الغرير - جامعة زايد) وكليات التقنية​». وأعلن ثالث أنه «متخصص ومحترف Math & PHYSICS بالإنجليزية والعربية IB, IGCSE, SAT, STS والوزاري وطلبة الجامعات وكليات الهندسةlinear Algeb mechanics, dynamics, differential equations, Integration, electromagnetic​».

وقالت معلنة إنها «معلمة ماث وكيمياء وفيزياء لطلبة الجامعات والمرحلة الثانوية، والإمسات، ومدارس التكنولوجيا والتقنية والطيران والـSTS وكليات التقنية ومعاهد التكنولوجيا وكليات الطيران والهندسة، ولكل المناهج: وزاري، وأميركي، وبريطاني، وشويفات، سواءً مراجعات نهائية، أو حل نماذج امتحانات​»، فيما ذكر مدرس أنه يحمل درجة الماجستير في الفيزياء، ولديه خبرة طويلة في تدريس مواد الفيزياء بطرق مبسطة وفعالة لطلاب كلية الهندسة والعلوم والكلية التقنية والمعهد التكنولوجي. فيما قالت معلنة، إنها تحمل درجة الدكتوراه، وإنها قدمت دروساً خصوصية لطلبة مدارس هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، مع مذكرة مجانية لإجابات أسئلة بعض المواد.

وعلى صعيد المهن الأخرى، أعلنت محامية عن استعدادها لإعطاء الدروس لمادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية لجميع المراحل، فيما كتب شخص حاصل على الماجستير في الهندسة أنه «معلم خبرة» بمناهج الكيمياء والفيزياء والديناميكا والفيزياء المتقدمة والثرمو ديناميك وفروع الكيمياء. وأعلنت مهندسة أنها «خبرة في جميع المناهج: الوزاري والأميركي والبريطاني، وعلى استعداد لإعطاء دروس خصوصية وعمل مشاريع مدرسية».

وتواصلت «الإمارات اليوم» مع محامية نشرت إعلاناً أبدت فيه استعدادها لإعطاء دروس خصوصية لمواد اللغة العربية بسعر 150 درهماً للطالب في الحصة، التي تراوح مدتها بين 60 و90 دقيقة، لافتةً إلى أن السعر محدد لطلبة الصفوف من الأول حتى التاسع، فيما يزيد السعر لصفوف المرحلة الثانوية، خصوصاً للمراجعة ليلة الامتحان.

وفي اتصال مع معلن، أكد أنه يعمل أستاذاً جامعياً، قال إنه يحدد سعر الساعة حسب نوع المنهاج الذي سيدرّسه للطالب، سواءً كان منهاجاً أميركياً أو وزارياً أو بريطانياً أو غيره، وحسب المسار الذي يدرس فيه الطالب، سواء كان «متقدماً» أو «عاماً»، فضلاً عن المكان والتوقيت، موضحاً أن سعر الحصة للطالب الذي يدرس المنهاج الوزاري (مسار متقدم)، يكون في مكان قريب منه، سواء في «كوفي شوب» أو غيره، 500 درهم للساعة ليلة الامتحان. أما إذا قطع مسافة طويلة للوصول إلى الطالب، فإنه يحتسب ما تستهلكه سيارته من بترول، إضافة إلى احتساب سعر ساعة ضائعة يقضيها في الطريق، ومن ثم يزيد السعر على 1200 درهم.

من جانبهم، أكد آباء طلبة، خالد عبدالرزاق، ووائل عبدالحميد، وليلى منصور، أن الإعلانات التي تتضمن أن صاحبها يحمل الماجستير أو دكتور جامعي تكون مغرية، لأنها تعطي صدقية للمعلن أنه يفهم المادة التي سيدرّسها بشكل جيد، ولذلك يطمئنون إلى أن أبناءهم سيكونون أكثر فهماً للمادة الدراسية مع هؤلاء الأساتذة.

وقالت مديحة علي، والدة طالبة في الصف الثاني عشر: «عندما أبحث في إعلانات الصحف والمواقع عن معلمة، فإنه لا يشغلني كثيراً عدد سنوات خبرتها، أو مؤهلها الدراسي، لكني أبحث عن معلمة تراجع لابنتي ليلة الامتحان، وتحاول أن تبث في نفسها الطمأنينة وعدم الرهبة من الامتحان. كما أنني لا أهتم بكون هذه المعلمة لديها إقامة أم زائرة، فهي لن تكون موظفة عندي، لكنها تؤدي مهمة محددة مقابل مبلغ معلوم».

من جهتها، أكدت وزارة التربية والتعليم أن كثيراً من الأشخاص غير المؤهلين لتقديم محتوى تعليمي، يلجأون إلى مسمّيات مختلفة لإغراء ذوي الطلبة للاستفادة منهم، داعية إلى تضافر الجهود من أجل مواجهة الدروس الخصوصية بشكل عام، سواء قدّمها معلمون يعملون في المدارس أو غيرهم، مؤكدة أنها تحارب الدروس الخصوصية بكل أشكالها.

وقالت إن مشاركة الآباء في رحلة تعليم أبنائهم أمر مهم جداً، ولذلك لابد من تضافر الجهود بهدف الحد من ظاهرة الدروس الخصوصية والقضاء عليها، لأنها تؤثر سلباً في العملية التعليمية، لافتة إلى أنه بإمكان أي طالب أن يتواصل مع معلميه لاستيضاح ما صعب عليه في المناهج.

• «التربية»: مشاركة الآباء في تعليم أبنائهم مهمة جداً.. ولابد من تضافر الجهود للحدّ من ظاهرة الدروس الخصوصية.

• أستاذ جامعي يحدّد سعر ساعة الدرس الخصوصي حسب نوع المنهاج والمسار اللذين يدرّسهما للطالب.

• 500 درهم سعر الحصة التي تُعطى للطالب في «كوفي شوب» ليلة الامتحان.

طباعة