أطفال اليوم قادة الغد - الإمارات اليوم

نقطة حبر

أطفال اليوم قادة الغد

يُمثل الطفل إحدى الركائز الأساسية في منظومة التربية والتعليم بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتولي هذه المنظومة أهمية خاصة لآليات غرس القيم والتقاليد الأصيلة في نفوس أطفالنا منذ الصغر.

وقد أولى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، «طيب الله ثراه»، اهتماماً خاصاً بمحور الطفولة في مسيرة التنمية الوطنية من خلال توفير البيئة الاجتماعية المحفزة على تربية حسنة للأطفال، باعتبارهم قادة الغد الذين سيشغلون مختلف مواقع التنمية الوطنية في بلادنا، وهو نهج تواصل السير عليه قيادتنا الرشيدة التي سنت التشريعات، والقوانين التي تكفل حماية الطفولة، بل وتكفل لها أيضاً رعاية اجتماعية فائقة من قبل الوالدين الأب والأم، وكذلك في مختلف مراحل الدراسة خصوصاً في مرحلة ما قبل التعليم ورياض الأطفال وغيرها من المراحل الدراسية التي ينبغي أن يشعر فيها الطفل بكرامته، وقيمته، وأن يرى حنو المجتمع عليه وترفقه به، ومن هنا جاءت مبادرات كثيرة تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية «أم الإمارات»، التي جعلت من الطفل في دولة الإمارات العربية المتحدة نموذجاً يحظى بأرقى الممارسات العالمية في الرعاية والتوجيه والتنشئة وتوفير فرص التعليم والعلاج، وغيرها من الأمور التي هيأت للأطفال بيئة معززة للإبداع والابتكار، في وطن يؤمن بأن هؤلاء النشء وإن كانوا صغاراً في أعمارهم اليوم فهم خريطة المستقبل التي ترسم ملامح نهضة الوطن وغده المشرق.

كما أدركت مختلف المؤسسات بالدولة خطورة حالات التنمر اتجاه الأطفال، وأطلقت مبادرات لعلاج مثل هذه الحالات وتكثيف التوعية المجتمعية بضرورة توسيع مظلة المعرفة بحقوق الطفل، وضرورة صون كرامته، ومن هنا جاء قانون «وديمة» الذي يمثل مبادرة إماراتية رائدة لحماية الطفولة والانطلاق بها إلى آفاق عالمية من الرعاية، والاهتمام.

من جانبها، فقد أولت جائزة خليفة التربوية منذ انطلاقها محور الطفل أهمية كبيرة، وخصصت مجالاً يُعنى بأدب الأطفال والكتابات الموجهة لهذه الفئة، وذلك تحت مسمى مجال التأليف التربوي للطفل على مستوى الدولة والوطن العربي، وهو مجال يشهد اقبالاً كبيراً على المستويين المحلي والعربي، كما أن طرح هذا المجال أسهم في تشجيع المبدعين على التوجه بإبداعاتهم الأدبية نحو محور الطفل، وهذا كله جهدٌ يتكامل مع جهود عديدة لمختلف الوزارات والمؤسسات الاتحادية والخاصة، وغيرها من المؤسسات المجتمعية التي جعلت من الطفولة مرتكزاً لرسالة تؤمن بحق الطفل في الحياة والرعاية الكريمة وحمايته من الإيذاء، هذه الحماية التي امتدت أيضاً إلى العالم الافتراضي عالم الشبكة العنكبوتية، في إطار يرسخ قيم التسامح اتجاه الطفل دون تمييز.

- أمين عام جائزة خليفة التربوية

 

طباعة