3 طلبة يبتكرون «مُزارعاً ذكياً» للزراعة المائية - الإمارات اليوم

يراقب النباتات ويسمّدها ويقيس حرارة الجو وثاني أكسيد الكربون

3 طلبة يبتكرون «مُزارعاً ذكياً» للزراعة المائية

(من اليسار) الهاشمي وبدر والحوسني خلال عرض ابتكارهم. من المصدر

ابتكر ثلاثة طلبة مواطنين، عبدالله الهاشمي من مدرسة الغزالي، وعلي الحوسني من مدرسة خليفة بن زايد، وعبدالله بدر من مدرسة خليفة بن زايد، روبوتاً للزراعة العضوية، يدعم الزراعة من دون تربة، عبر استبدال التربة الطبيعية بأوساط نمو مائية. ويتولى الروبوت مراقبة الزرع وقياس مستوى ثاني أكسيد الكربون في الهواء، وإرسال تقارير دورية إلى مسؤول المزرعة، وأطلقوا عليه اسم «المُزارع الذكي»، لافتين إلى أن الروبوت به حساسات لتحديد الاتجاه، وقياس درجة حرارة الجو ونسب الغازات، بالإضافة إلى كاميرات تصوير حرارية، ويتم التحكم فيه واستقبال تقاريره عبر برنامج خاص تم تصميمه وتحميله على الكمبيوتر الشخصي.

وقال الطلبة، لـ«الإمارات اليوم»، إن المشروع الخاص بهم ينقسم إلى شقّين، الأول زراعة نباتات من دون تربة عبر استبدال التربة الطبيعية بأوساط نمو مائية، والثاني استغلال هذه الأوساط في عمل مزارع سمكية، أيضاً، وإضافة العناصر الغذائية اليها على شكل محلول مغذٍّ، ومن خلال «المُزارع الذكي» يتم التحكم في كميات المياه والمغذيات والظروف البيئية، لتكون مناسبة للنمو من أجل تحقيق أقصى إنتاج، وتوفير أكبر للمياه المستخدمة في الري. وأشاروا إلى أن روبوت «المزارع الذكي» به حساسان، الأول لتوجيهه آلياً حسب الخطة المحددة له، والثاني لتحريكه وتوجيهه من خلال جهاز التحكم في حالة وجود عطل، حيث تتضمن مهام الروبوت، مراقبة الزرع والأسماك التي تتم تربيتها في التربة المائية، والتسميد والتعامل مع المحلول المغذي الذي يحتوي على العناصر الغذائية المعدنية الأساسية لاستكمال النبات لدورة حياته، حيث يُعد هذا المحلول مفتاح النجاح في الزراعة من دون تربة.

وقالوا إن «الروبوت يتولى عملية تدوير المياه للحفاظ على استدامتها، وقياس ثاني أكسيد الكربون ودرجات الحرارة، وملاحظة النباتات، وإرسال تقرير دوري من خلال برنامج خاص مرتبط مع الهاتف الذكي أو الكمبيوتر الشخصي لصاحب المزرعة»، مشيرين إلى أنهم نجحوا من خلال مشروعهم في زراعة بعض أنواع الفاكهة والخضراوات.

وأرجع الطلبة تفكيرهم في المشروع إلى تشجيع الدولة على الابتكار في مجالات البيئة والأمن الغذائي، ما دفعهم إلى محاولة الاستفادة من أنماط الزراعة الجديدة، وذلك لمواجهة محدودية الموارد الطبيعية المتزايدة من ضعف التربة وشح المياه، لافتين إلى أن مشروعهم أثبت كفاءة عالية في استخدام المياه للري والانتاج العالي مع تلافي مشكلات التربة، كما أن استخدام «المُزارع الذكي» يقلل من استهلاك الأسمدة الكيماوية، ويحد من استخدام المبيدات الزراعية، ما ينعكس بالإيجاب على سلامة المحاصيل من متبقيات المبيدات.

طباعة