فارس التواضع - الإمارات اليوم

نقطة حبر

فارس التواضع

قديماً قالوا إن «المجالس مدارس»، ففي المجالس تدور الأحاديث عن الحكمة والأخلاق وتجارب الحياة، وفي المجالس تتواصل الأجيال، كباراً وصغاراً وشباباً، فالجميع يلتفون حول حوار مفعم بالأدب والقيم والأخلاق الأصيلة.

هذه المجالس كانت ولاتزال من ركائز النهضة التي دشّنها المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ففي مجالسه الحكمة والخبرة و«السنع»، وتواصلت هذه المسيرة وهذا النهج العظيم على أيدي قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، وبالأمس عاش الوطن بهجة «مجالس محمد بن زايد لأجيال المستقبل»، وفي هذه المجالس دارت حوارات ثرية بين عدد من القيادات والرموز الوطنية وأبناء وبنات الوطن، تناولت مختلف مجالات التنمية في بلادنا، وتطلعات القيادة الرشيدة نحو تحقيق التقدم والازدهار لأبناء وبنات الوطن.

وبعيداً عما تناولته هذه المجالس والمحاضرات وورش العمل من محاور علمية وتقنية وثقافية وإبداعية، فإن محور القيم ظل متصدراً لأجندة الأولويات والدروس التي خرج بها الشباب والفتيات من هذه المجالس، بل وأيضاً ما رُصد من مختلف فئات المجتمع لهذه اللمسة الإنسانية، التي جاءت من قائد عظيم مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، هذا القائد الفذ الذي يجعلنا كل يوم على موعد، وعهد وجديد، ودرس جديد، نستقيه من قيمه ومبادئه، وبالأمس كان الدرس الأكبر هو درس التواضع من «فارس التواضع» صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الذي جلس بين أبنائه وبناته خلال الفعاليات، وكأنما لسان حاله يقول لنا وللعالم أجمع: «سعادتي بين أبنائي وبناتي، وفرحتي تكتمل بهم، فهم ذخرنا، وفخر الوطن، وعماده في الحاضر والمستقبل».

هذا الدرس ليس جديداً من «فارس التواضع» الذي علمنا كيف يكون الحنان بين الأب وأبنائه، وعلمنا كيف تكون المسؤولية.. «فارس التواضع» الذي يقدم نموذجاً للأب الذي تتأثر مشاعره بطفلة صغيرة انتظرت والدتها على الرصيف بعد انتهاء اليوم الدراسي، فإذا بـ«فارس التواضع» يترجل، ويجلس إلى جوار هذه الطفلة بأبوته المعهودة، ويهدئ من روعها حتى يعود إليها الاطمئنان بعودة الأم، وهو موقف واحد من مواقف عظيمة لا تعد ولا تحصى لقائد عظيم، نهل علومه ومعارفه من مدرسة «زايد الحكيم».

أمين عام جائزة خليفة التربوية


في المجالس تتواصل الأجيال، كباراً وصغاراً وشباباً، فالجميع يلتفون حول حوار مفعم بالأدب والقيم والأخلاق الأصيلة.

طباعة