استطلاع لـ «صواب» على «تويتر» حذّر من خطورة إدمانها

43 % من الآباء يُرجعون تأخر المستوى الدراسي لأطفالهم إلى الألعاب الإلكترونية

صورة

كشف استطلاع رأي أجراه مركز «صواب»، المبادرة الإماراتية - الأميركية المشتركة لمكافحة دعايات وأفكار الإرهابيين على الإنترنت، والترويج للبدائل الإيجابية المضادة للتطرف، أن 43% من الآباء يعتقدون أن ألعاب الفيديو تسبب تراجعاً في المستوى الدراسي لأطفالهم، فيما رأى 29% منهم أنها تشجع على العنف، و21% أنها تخلق خيالاً واسعاً لدى الأطفال، بينما أرجع 7% أن هذه الألعاب تترك آثاراً نفسية مختلفة على الأطفال.

وأكد مركز «صواب» أن للألعاب الإلكترونية أضراراً جسدية ونفسية على الأطفال والمراهقين، فيما يتحول العالم الرقمي إلى ساحة إدمان تُباح فيها كل الممنوعات، وتصبح مشاهد العنف والقتل من الضروريات لقضاء وقت ممتع، مؤكداً أنه ينبغي على الأهل أن يظلوا يقظين ويحاولوا ملء وقت فراغ الأبناء بهوايات تهذب سلوكياتهم.

ودعا المركز الآباء إلى مشاركة أبنائهم هواياتهم، وعدم تركهم يقضون جل وقت فراغهم على الإنترنت وتصفح المواقع المشبوهة، منبهاً أن الأطفال أسهل فريسة للجماعات المتطرفة.

وذكر أن «كل ممنوع مرغوب، وليس الحل في المنع الكلي للأطفال من الاستمتاع ببعض الألعاب الإلكترونية، ولكن من الواجب على الأهل مراقبة نوعية هذه الألعاب، والتأكد من مضمونها، مع مراعاة الفترة الزمنية المخصصة لها».

ودعا الأسر إلى أخذ احتياطاتها الوقائية من الألعاب الإلكترونية، والمساعدة على مواجهة التطرف الإلكتروني، وتعزيز الوعي لدى أبنائهم عند تصفح الإنترنت وممارسة الألعاب الإلكترونية.

واتفق مشاركون في الاستطلاع، الذي طرحه مركز «صواب» عبر حسابه الخاص على موقع «تويتر»، على خطورة إدمان الأطفال الألعاب الإلكترونية، وإن اختلفوا على طبيعة التأثيرين النفسي والسلوكي اللذين تتركهما على الطفل.

ورأى القارئ، مخلص باشا، أن «ألعاب الفيديو قد تكون مفيدة إذا كانت موجهة إلى شيء يحقق منفعة فكرية أو ذهنية للطفل، ولوقت محدد، أما إذا كانت للمرح وللمتعة ومتاحة له وقتما شاء وكيفما شاء، فهذه مصيبة كبيرة تتسبب في الغباء والانعزال وأمراض نفسية عند الكِبر، وغيرها من السلبيات التي لن يكون لها حل، فيجب فرض الرقابة عليها».

وذكرت سمية عبدالباسط، أن «التأثير يتوقف على نوع اللعبة، ‏لذا فإن اختيار نوعية الألعاب أمر مهم، خصوصاً إذا كان هناك اهتمام بالتوجيه الفكري لعقلية الطفل».

أما هدى فؤاد، فذكرت أن الألعاب الإلكتروني، لها تأثير سلبي في مستوى الدراسة لدى الأطفال، وتؤدي إلى الإدمان، وتفصله عن العالم الخارجي وأهله.

وقال هاني الحركان، إن الألعاب الإلكترونية تشتت الذهن، وتسبب الخمول والكسل والمزاج المتعكر وسرعة الغضب، مشيراً إلى أنه «رأى أطفالاً لا تزيد أعمارهم على سنتين، ومعهم أجهزة لوحية يلعبون بها معظم يومهم»، معتبراً أن «هذه جريمة في حقهم».

وكان مركز «صواب» أطلق حملات توعية حذر فيها من خطر نشر أفكار «داعش» الإرهابي من خلال الألعاب الجماعية، التي يستخدمها الأطفال عبر الإنترنت (أون لاين)، مشدداً على أهمية دور الأهل في الإشراف على أطفالهم ومتابعتهم عند استخدام هذه الألعاب.

وأظهرت دعايات سابقة يبثها «داعش» على الإنترنت أطفالاً يقومون بأعمال مرعبة، وفق أوامر التنظيم، وركزت حملة «صواب» على إظهار المعاملة القاسية التي يتلقاها الأطفال الأبرياء من قبل التنظيم.

المواقع الأكثر ارتياداً

كشف تقرير صادر عن الشركة المتخصصة في مكافحة الهجمات الإلكترونية (كاسبرسكي لاب)، أن الأطفال في الشرق الأوسط يقضون معظم وقتهم على الإنترنت باستخدام وسائل اتصال، تشمل مواقع التواصل الاجتماعي، والبريد الإلكتروني، وقنوات الدردشة، وغيرها، (وهو ما يمثل نسبة 73% من الأنشطة التي تتم ممارستها عبر الإنترنت)، تلتها في المرتبة الثانية بوابات الألعاب الإلكترونية بنسبة 5%، فيما جاءت المواقع التي تتضمن معلومات حول المشروبات الكحولية والمخدرات والتبغ في المرتبة الثالثة بنسبة 3%.

تشجيع

يسعى مركز «صواب»، منذ تأسيسه في يوليو من عام 2015، إلى تشجيع الحكومات والجماعات والأفراد على البقاء متيقظين، والمشاركة بشكل فعال واستباقي في مكافحة التطرف على الإنترنت.