فرق حكومية تراقب مصروفات المدارس ومستوى الخدمات فيها - الإمارات اليوم

«التربية» تعتزم وضع «نموذج تصنيفي» للرسوم المدرسية

فرق حكومية تراقب مصروفات المدارس ومستوى الخدمات فيها

الوزارة أكدت وجود منظومة متكاملة لمتابعة أسعار رسوم المدارس الخاصة. تصوير: عبدالله حسن

شكّلت وزارة التربية والتعليم فرقاً متخصصة تابعة لها تزور المدارس الحكومية والخاصة على مستوى الدولة، لرصد ومراقبة أسعار رسوم ومصروفات ومستوى الخدمات وجودة التعليم التي تقدمها هذه المدارس، وعمل تقارير رقابية تفصيلية حولها، موضحة أنها ربطت موافقتها على طلبات رفع الرسوم في عدد من المدارس الخاصة بجودة مخرجات التعليم المقدم بها.

وكشفت الوزارة، في تقرير رسمي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، عن اعتزامها وضع نموذج رسوم مدرسية واضح للجميع يضمن عدم استحداث رسوم غير مسموح بها حسب هذا النموذج، كما يضمن لذوي الطلبة معرفة التصنيف الصحيح للمدرسة على أساس آلية عملها ومخرجات التعليم فيها، لتكون لديهم قناعة بأنهم يدفعون المال نظير مخرجات تعليمية موازية.

وتفصيلاً، اعتبرت وزارة التربية والتعليم، في تقرير رسمي، أن هناك منظومة متكاملة يمكن الاسترشاد بها لمتابعة أسعار رسوم ومصروفات المدارس الخاصة، والإشراف عليها ومراجعتها عن طريق آلية دقيقة ومفصلة، موضحة أن هناك مدارس تتقدم بطلبات لزيادة رسومها، بناءً على تقييمات سابقة أو غلاء المعيشة أو حسب معطيات أخرى تختلف من إمارة لأخرى، لكن الوزارة تقوم في كل الأحوال بجمع المعلومات وتحليلها قبل اتخاذ القرار المناسب.

ولفت التقرير إلى أن هناك إطاراً عاماً لضبط الرسوم في المدارس الخاصة، يعتمد على دراسة كل المعطيات والتحليلات الخاصة حسب كل إمارة، ويضع الأسباب التي تستدعي الموافقة على الزيادة أو رفض الطلبات المقدمة في ذلك الشأن من المدارس الخاصة، مشدداً على أن أي قرار يصدر من وزير التربية في شأن ضبط مسألة الرسوم، يراعي عوامل عدة أهمها تشجيع الاستثمار، وحماية المستهلك (الطالب وولي الأمر).

وأكد أن هناك معايير واضحة وشفافة لقبول طلبات زيادة الرسوم أو رفضها على أن تقوم الجهات الرقابية بالكشف عن أي مخالفات أو عدم التزام بالمعايير المعلنة لزيادة الرسوم من قبل المدارس، مشدداً على وجود عقوبات رادعة للمخالفين.

ولفت التقرير إلى أن هناك فرقاً متخصصة تزور المدارس الحكومية والخاصة لعمل تقارير رقابية تفصيلية حول الأسعار ومستوى الخدمات وجودة التعليم التي تقدمها المدارس.

وفي ما يتعلق بجودة التعليم داخل المدارس، ذكر التقرير، أن الجودة من أهم الأمور التي تنظر فيها الوزارة عند تقييمها لأي مدرسة خاصة، إذ إنه لا يمكن لأي مدرسة خاصة جودتها التعليمية «ضعيف» أو «ضعيف جداً»، أن تطلب زيادة رسومها إلّا بنسب معينة للتشغيل أو غير ذلك، لذا ربطت الوزارة رفع الرسوم بجودة مخرجات التعليم في المدارس الخاصة.

وأوضح أنه بالنسبة للرسوم الأخرى من تسجيل وأنشطة ومواصلات، فإن اللوائح الجديدة لم تتطرق فقط لتحدي الرسوم المدرسية، إنما حددت آلية استرجاع الرسوم، والرسوم الإضافية التي تحصلها المدارس من أولياء الأمور، مؤكداً أن الوزارة لديها آليات عدة لمعرفة أداء المدارس، منها التقييم ومنها الرقابة، وكذلك الاختبارات الوطنية والقياسية، فجميع هذه الإجراءات سترتبط بأداء المدرسة، وسيكون هناك وضوح وشفافية مع الجميع في كيفية عمل هذه اللوائح.

وكشف التقرير، أن الوزارة تدرس وضع نموذج رسوم مدرسية واضح للجميع بحيث يكون هناك شفافية، ويضمن عدم استحداث رسوم غير مسموح بها حسب هذا النموذج، لافتاً إلى أن المدارس الخاصة التي استحدثت بعض الرسوم غير المعتمدة تمت مخالفتها.

وأوضح أن قراءة مثل هذا النموذج ستضمن لذوي الطلبة معرفة التصنيف الصحيح للمدرسة على أساس آلية عمل المدرسة ومخرجات التعليم، ما يعني أن ذوي الطلبة سيكونون على اطلاع كامل بما تحويه التقييمات من معلومات جيدة، بما يجعلهم يقتنعون بأنهم يدفعون المال نظير مخرجات تعليمية موازية.

وشدد التقرير على أن الوزارة تريد أن يكون ذوو الطلبة مطلعين ليس فقط على محتوى المدرسة من مبانٍ وأحواض سباحة وغيرها من التجهيزات، إنما أيضاً يكونون على وعي بما يحدث داخل الصفوف الدراسية، ويتأكدون من أن المناهج على المستوى المطلوب حتى تصل تقييمات ونتائج الطلبة إلى مستويات عالية.

وقالت الوزارة، في تقريرها: «لن نقبل أن يدخل أي طالب مواطن إلى مدرسة ضعيفة، ومن ثم اتخذ قرار من قبل مجلس التعليم للموارد البشرية، وتم رفعه إلى مجلس الوزراء بشأن عدم قبول الطلبة المواطنين في مدارس ضعيفة جداً وضعيفة، لحماية هؤلاء الطلاب لأنهم هم المورد الثمين للدولة»، لافتة إلى «وجود مدارس خاصة متميزة تعمل على تأمين تعليم جيد يساعد على استقطاب عقول متميزة ذات خبرات عالية من جميع دول العالم للقدوم والعمل في الدولة، ما يسهم في زيادة النهضة التنموية الشاملة».


 «التربية»: لن نقبل أن يدخل أي طالب مواطن مدرسة ضعيفة.

طباعة