نقطة حبر

«عام زايد»

طوينا في نهاية عام 2017 الصفحة الأخيرة من مبادرة «عام الخير»، محققين بذلك أروع النجاحات والإنجازات في شتى المجالات، وكان أهم هذه الإنجازات حصول الدولة على المرتبة الأولى في مجال العمل التنموي الإنساني، إذ تصدرت دول العالم في تقديم المساعدات التنموية الإنسانية.

وجاء هذا الإنجاز مقترناً بـ«عام الخير»، إذ أشاد العالم أجمع بهذا الإنجاز المتفرد للدولة، وليس بغريب أو جديد على الإمارات تحقيق مثل هذا الإنجاز المشرف، وللعام الرابع على التوالي.

لقد ورثت هذا النهج من مؤسس وقائد الدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي ترك بصمة وأثراً في مجتمعه.

ثم أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أن عام 2018 في الدولة سيحمل شعار «عام زايد»، ليكون مناسبة وطنية تقام للاحتفاء بالقائد المؤسس بمناسبة ذكرى 100 عام على ميلاده.

وكذلك مناسبة لإبراز دور المغفور له في تأسيس وبناء اتحاد دولة الإمارات، هذه الدولة التي أصبحت نموذجاً لكل الدول الراغبة في التقدم والازدهار.

ومع بزوغ فجر اليوم الأول من عام 2018 انطلقت هذه المبادرة الرائعة والرائدة والغالية على قلب كل إماراتي وكل مقيم في الدولة، لأنها تحمل اسم شخصية استثنائية عظيمة، استطاعت بدماثة خلقها وكرمها وتواضعها امتلاك قلوب الجميع، كما استطاع زايد بحكمته وحنكته ورؤيته الثاقبة تأسيس دولة عصرية متفردة أدهشت العالم.

«عام زايد» سيكون ليس كأي عام، سيكون عاماً مختلفاً مميزاً عن كل الأعوام، سيكون عاماً مليئاً ومزدهراً بمختلف المبادرات والبرامج والفعاليات والأنشطة التي ستسلط الضوء على هذه القامة والهامة العالية والغالية، من خلال التركيز على محاور أربعة، هي إبراز دوره في تأسيس الاتحاد، وتخليد شخصيته ومبادئه وقيمه عالمياً، وتعزيز مكانته بوصفه رمزاً للوطنية وحب الوطن، وتخليد إرثه عبر مشروعات ومبادرات مستقبلية تتوافق مع رؤيته وقيمه.

وستكون فرصة ذهبية لمختلف شرائح وقطاعات المجتمع، للاحتفاء بهذه المناسبة، كل في مجاله، ووفق خططه وبرامجه، وأهم هذه الجهات المنوط بها هذا الدور الأسر، حيث يجب عليها تثقيف أبنائها وتعريفهم بهذه الشخصية العظيمة، التي لا مثيل لها في العطاء والمحبة والذكاء والإنسانية، ثم تتولى وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية ترجمة وتفعيل هذه المبادرة على أرض الواقع، وإدراج المحاور الأربعة في أجندة خاصة لهذه المبادرة، مع إطلاق حزمة من المبادرات والأنشطة والبرامج والفعاليات التي ستسلط الضوء على إنجازات زايد، ومكتسبات الدولة، في مختلف المجالات، على المستويين المحلي والعالمي.

لقد كان زايد إنساناً ينبض بالحب والحنان، لذا يجب على أبناء الدولة أن يترجموا حبهم الكبير له على أرض الواقع، من خلال مواصلة مسيرة التميز والنجاح، وتحقيق المركز الأول في مختلف المجالات، ورفع اسم وعلم الدولة في المحافل الدولية، ومواصلة رسم الابتسامة على وجوه الفقراء في العالم.

مستشار تربوي

تويتر