الخييلي: جداول الرواتب الجديدة تسمح باستقطاب المواطنين إلى مهنة التدريس

%91 من المعلمين والإداريين في أبوظبي يستفيدون من زيادة الرواتب

هيكل الرواتب الجديد يرصد مزايا تنافسية تتماشى مع حجم وظروف العمل المختلفة. الإمارات اليوم

أعلن مجلس أبوظبي للتعليم عن بدء تطبيق المرحلة الأولى من زيادات الرواتب الخاصة بالمعلمين والإداريين المواطنين، العاملين بالمدارس الحكومية بالإمارة، بأثر رجعي اعتبار من بداية سبتمبر الماضي، تطبيقاً لقرار المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي باعتماد الهيكل التنظيمي الجديد للمدارس الحكومية وهيكل الرواتب للموظفين المواطنين، حيث يستفيد من هذا القرار نحو 5800 موظف من المشمولين بالقرار، فيما ستضم المرحلة الثانية بقية المواطنين العاملين بالميدان التربوي، عقب تسكينهم على وظائفهم الجديدة بالهيكل التنظيمي، وستكون بأثر رجعي أيضاً.

وأكد مدير عام المجلس الدكتور مغيير خميس الخييلي، أن قطاع التعليم في الإمارات يحظى برعاية ودعم لا محدود من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إذ يمثل تطوير المنظومة التعليمية إحدى أهم الأولويات الحكومية الرامية إلى تمكين هذا القطاع من تأدية دوره في عملية التنمية.

وظائف جديدة

قال مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتور مغير خميس الخييلي، إن الهيكل التنظيمي الجديد وفر وظائف جديدة للمواطنين، تتضمن الأخصائي النفسي، ومسؤول تطوير جودة التعليم، ومساعد المدير للشؤون الأكاديمية والمساعد الإداري، ومساعد المدير للشؤون الإدارية، وأخصائي الإرشاد الوظيفي، ومسؤول التسجيل والقبول، ومنسق المباني المدرسية، وفني تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وفني المختبر، وأخصائي المكتبات ومركز مصادر التعلم، وغيرها من الوظائف المتعلقة بالشؤون الإدارية والأكاديمية ورعاية الطلبة والوظائف المساندة، كما يضم الهيكل وظيفة مساعد الصف، وهي تستقطب حديثي التخرج للعمل في سلك التدريس.

وكشف عن زيادة رواتب المواطنين العاملين في قطاع التعليم في أبوظبي، بنسبة تراوح بين 25 و35%، مع إضافة منحة لحملة الدكتوراه قدرها 6000 درهم لمدير المدرسة، و4000 لنائب المدير، و3000 لحملة الماجستير، مشدداً على أن الهيكل التنظيمي الجديد يضمن سلسلة دقيقة من الترقي الوظيفي ضمن تدرج عمودي في إدارة نمو الرواتب والمزايا من المعلم المساعد إلى المعلم، ثم رئيس هيئة التدريس، ثم الترقي إلى مساعد مدير مدرسة، ثم مدير مدرسة.

وأضاف أن «هيكل الرواتب الجديد وضع لضمان بيئة عمل تطبّق فيها مبادئ الحوكمة والشفافية والتميّز، ما يسمح بزيادة جودة التعليم من خلال استقطاب معلمين مؤهلين من ذوي الخبرة، والاحتفاظ بهم، وتفعيل الأداء الإداري على مستوى المدارس، إذ تضمن الهيكل التنظيمي الجديد للمدارس الحكومية مجموعة من الوظائف المستحدثة وتحديثاً لدور بعض الوظائف الأساسية الأخرى».

وأوضح الخييلي أن المرحلة الأولى من هذا المشروع شملت نحو 91% من الموظفين المواطنين في الكادر الأكاديمي والإداري في المدارس التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، وهو ما يقارب 5800 موظف من المشمولين بالمشروع من المعلمين والإداريين، حيث يمثل المعلمون النسبة الأكبر، وقد بلغ عددهم نحو 4300، يلي ذلك الأخصائيون الاجتماعيون، ثم السكرتارية، ثم مديرو المدارس ومساعدي المديرين على التوالي، إضافة إلى أخصائيي مصادر التعلم وفنيي المختبر والأخصائيين النفسيين.

وأشار إلى أن المرحلة الثانية تعنى بدراسة الأوضاع الوظيفية للمتبقي من الكادر الذين سيتم البت في أوضاعهم خلال الأشهر الثلاثة المقبلة من قبل لجنة التسكين في المجلس، وستصرف رواتبهم بعد إتمام التسكين بأثر رجعي اعتباراً من الأول من سبتمبر 2013.

وأكد أن المجلس وضع خطة عمل تتضمن تطبيق عملية تسكين الموظفين المواطنين على المسميات الوظيفية على مراحل متعددة لضمان الدقة، إذ شملت المرحلة الأولى من التطبيق الأغلبية العظمى من الموظفين المواطنين، وسيتم استكمال المراحل التالية قريبا.

كما أكد الخييلي أن هيكل الرواتب الجديد يرصد مزايا تنافسية تتماشى مع حجم وظروف العمل المختلفة، وقد وضعت جداول الرواتب الجديدة لتسمح بزيادة مشاركة المواطنين من خلال استقطابهم إلى مهنة التدريس، الأمر الذي سيوفر النماذج المواطنة التي يحتذي بها الطلبة.

كما تقدم الجداول مزايا تنافسية لتكريم ومكافأة أصحاب المؤهلات والشهادات العلمية المتقدمة والأداء المتميز، وتشجيع العاملين في المناطق النائية، وتقدير الموظفين وتشجيعهم على التعاون والمساهمة الفعالة في العملية التربوية، مهما كان دورهم في المدرسة، في سبيل تطوير التعليم والارتقاء بطرق وأساليب التدريس.

كما روعي في المعايير الرئيسة لتصميم هيكل الرواتب المحدث بشكل كبير عناصر الترابط بين الوظائف ومعدلات التقدم الوظيفي، وضمان سهولة التطبيق والاستدامة ضمن منهجية واضحة للارتقاء بالموارد البشرية، ووضع اعتبارات لتحقيق التوازن بين متطلبات الحياة والعمل.

وذكر الخييلي أن الراتب الأساسي يتم تحديده في هيكل الرواتب الجديد بناء على الوظيفة التي يشغلها الموظف والشهادات العلمية التي حصل عليها.

ويتغير الراتب وفقاً للدرجات الوظيفية، وبناءً على تقييم أداء الموظف، أما العلاوات التكميلية فتصرف بشكل مبلغ مقطوع يحل محل البدلات الوظيفية السابقة «الانتقال، وطبيعة العمل، والإشراف، والسكن، وغيرها».

كما شملت العلاوة التكميلية أيضاً بنداً يرتبط بظروف وواجبات العمل، إذ تمنح علاوات تكميلية للعاملين في مواقع «نائية أو نائية جداً أو في المدارس التي يصعب استقطاب موظفين للعمل بها»، وعلاوات مدفوعة نظير ساعات العمل التي تتجاوز الالتزامات التعاقدية أو الواجبات الإضافية للمعلمين، إضافة إلى العلاوات القانونية المستحقة، مثل العلاوة الاجتماعية للمواطنين، والعلاوة الاجتماعية للأبناء التي تنص عليها القوانين في الدولة.

وأشار الخييلي إلى أن الدراسات التي قام بها أوضحت أن مهنة التدريس تتصدر المهن غير الجاذبة للمواطنين، ما يهدد الهوية الوطنية التي تعد من أهم الجوانب التي يركز عليها المجلس، وأنهم يواجهون تحدياً متعلقاً بانخفاض أعداد المواطنين المسجلين في برامج التربية وتالياً أعداد العاملين في التدريس، ما تترتب عليه مخاطر عدة، منها فقدان الطلبة للهوية الوطنية، والافتقار إلى النماذج الوطنية التي تحذو الطلبة حذوها، وعدم المواءمة بين رؤية حكومة أبوظبي والأهداف الرامية لزيادة نسبة التوطين، وعدم استدامة المنظومة التعليمية نتيجة الاعتماد الكبير على غير المواطنين، لافتاً إلى أن أعداد الدارسين المواطنين في البرامج التربوية كان عام (2007/2008) 737 دارساً، انخفض تدريجياً حتى وصل في (2010/2011) إلى 210 دارسين، كما أن بعض خريجي كليات التربية لا يرغبون في العمل مدرسين.

وقال إن «تصميم الهيكل التنظيمي الجديد وهيكل الرواتب يشمل الراتب الأساسي والعلاوات التكميلية والعلاوات القانونية المستحقة، مثل العلاوات الاجتماعية وعلاوة الأبناء، إضافة إلى مزايا التأمين الصحي والرواتب التقاعدية والإجازات والعطلات. وبحساب هذه البنود في الهيكل يصبح وضع المعلم والإداري في مدارس مجلس أبوظبي للتعليم جيداً مقارنة بنظرائه في إمارة أبوظبي».

طباعة