أكد أنها العامل الأهم لنجاح الأفراد والأمم

خبير تربوي يدعو إلى التركيز على مهارات الطلاب وليس درجاتهم

شلايشر‭: ‬دبي‭ ‬أظهرت‭ ‬تحسناً‭ ‬ملحوظاً‭ ‬في‭ ‬نتائجها‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬وأبرزت‭ ‬أهمية‭ ‬القيام‭ ‬بمزيد‭ ‬من‭ ‬الجهود‭ ‬لتعزيز‭ ‬جاهزية‭ ‬الأطفال‭.‬ من‭ ‬المصدر

أفاد نائب مدير التعليم والمهارات والمستشار الخاص لأمين عام «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» لشؤون التعليم، أندرياس شلايشر، بأن تعزيز مستوى التعليم في المنطقة يعتمد بالدرجة الأولى على دور المعلمين ومسؤولي قطاع التعليم في التركيز على بناء مهارات الطلاب وقدراتهم على حل المشكلات، بدلاً من التركيز على الدرجات وبناء المعارف الأساسية.

وقال إن «المهارات هي العامل الأهم لنجاح الأفراد والأمم، ومن أبرز ما خلصت إليه تحليلاتنا أن الاقتصادات القائمة على المعرفة لم تعد تمنح الفرد بقدر ما يملكه من معلومات؛ إذ يمكن الحصول على كثير من المعارف بواسطة محركات البحث عبر الإنترنت، فيما تولي هذه الاقتصادات حالياً أهمية كبرى للقدرات التي يمكن أن يستنبطها الفرد اعتماداً على ما يملكه من معلومات».

ويشرف شلايشر على إدارة اختبار «البرنامج الدولي لتقييم الطلبة» (PISA) ويعد الممثل الأعلى للسلطة المسؤولة عن تحسين مستوى التعليم حول العالم. وتعد نتائج الاختبار إلى حد ما مقياساً لمدى نجاح الأمم في بناء اقتصادات قائمة على المعرفة؛ الأمر الذي يمنحها أهمية وتأثيراً كبيرين.

وفي كلمة ألقاها أمام أكثر من 200 مدرس ومسؤول في مجموعة «جيمس» التعليمية، فضلاً عن عدد من ممثلي وسائل الإعلام والمسؤولين المحليين، أوضح شلايشر ــ وهو أيضاً أحد أعضاء المجلس الاستشاري العالمي لمؤسسة «فاركي جيمس» التعليمية ــ النتائج الأحدث لاختبارات البرنامج الدولي لتقييم الطلبة، وقدم مشورة ملموسة حول أهمية جودة التعليم والتدريس المتكامل.

وسلط شلايشر الضوء على الفرص المهمة التي يمكن أن تعتمد عليها دول منطقة الشرق الأوسط للارتقاء بمعايير التعليم وإعداد الطلاب للإسهام في الاقتصادات القائمة على المعرفة. وأظهرت دبي، باعتبارها الإمارة الوحيدة التي شاركت في الاختبار ــ ممثلةً لدولة الإمارات العربية المتحدة ــ تحسناً ملحوظاً في نتائجها مرة أخرى هذا العام؛ وأبرزت أهمية القيام بمزيد من الجهود لتعزيز جاهزية الأطفال.

وفي معرض تعليقه على أنظمة التعليم المعتمدة في منطقة الشرق الأوسط، قال شلايشر «يقوم طلاب منطقة الشرق الأوسط بعمل جيد في إعادة إنتاج ما تعلموه؛ لكنهم في حاجة أكثر لاستنباط الحلول من معارفهم، والإبداع في استخدامها وتطبيقها على حالات جديدة لم يسبق أن تعرضوا لها من قبل، وتنطوي دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً على إمكانات هائلة للنمو، نظراً لتحسن الاستثمارات الحالية في مجال التعليم».

وأضاف شلايشر «نحن بحاجة إلى التركيز أكثر على تنمية المهارات الإبداعية للطلاب، وتعزيز قدرتهم على استنباط الحلول المبتكرة، ويمكنكم إدراك سهولة تطبيق هذه الأنواع من السياسات خلال وقت قصير جداً، اعتماداً على بيانات نتائج اختبار البرنامج الدولي لتقييم الطلبة».

 

طباعة