بينها تاريخ الدولة الحافل بالإنجازات

3 أسباب تؤهل الإمارات لثورة تعليمية في وقت وجيز

أكد المدير التنفيذي لجامعة النخبة العلمية الكندية، المتخصص في تطوير التعليم، سليم إسماعيل، أن هناك ثلاثة أسباب مهمة، تمتلكها دولة الإمارات، تضمن نجاحها في تحقيق ثورة تعليمية في وقت وجيز.

وقال إسماعيل، لـ«الإمارات اليوم»، إن «السبب الأول هو حجم الدولة وعدد سكانها الصغير نسبيا، مقارنة بدول كبرى أراضيها مترامية الأطراف، وعدد سكانها يصل إلى مئات الملايين، ما يوفر لها فرصة عظيمة، تمكنها من تطويع كل إمكاناتها للنهوض بالقطاع التعليمي، من دون مواجهة العقبات التي تعانيها تلك الدول، أما السبب الثاني فهو النظام الاقتصادي بالدولة، الذي تديره قيادة قادرة على اتخاذ القرارات بشكل فوري ونافذ، في الاتجاه الذي يضمن تطبيق الخطط والمشروعات الاجتماعية المختلفة، بما فيها مشروعات تطوير التعليم ومؤسساته، ما يمثل سببا مهما لنجاح الإمارات».

وأشار إسماعيل إلى أن «السبب الثالث تاريخ الدولة الحافل بتطلعها وقدرتها على النهوض في مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية، يؤكد أنها تستطيع الوصول لهدفها في تحقيق ثورة تعليمية»، لافتا إلى أن هناك عددا من النماذج، أو التطبيقات التعليمية، التي بدأت بعض الدول، مثل الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا استخدامها، لتحويل نظامها الدراسي من نظام «تعليمي» إلى نظام «تعلمي».

وأوضح أن «الفرق بين النظام التعليمي ونظام التعلم كبير، فالأول تقليدي، يحاول تخزين أكبر قدر من المعلومات والحقائق في عقل الطالب، الذي لا يحتفظ بعد تخرجه في الجامعة إلا بنسبة 1% منها، في وقت يستطيع نظام التعلم، عبر تطبيق تلك النماذج، أن يستفز طاقات التفكير عند الطالب، ويدفعه إلى استقاء المعرفة من تلقاء نفسه، نتيجة استثارة فضوله المعرفي».

وقال إن «أحد النماذج يوفر نحو 3000 مقطع فيديو، يقدم كل منها معلومات مدعومة بتصوير مرئي، وهي تغطي مجالات مختلفة من العلوم التطبيقية، مثل الفيزياء والكيمياء وغيرهما، واطلاع الطالب على تلك المقاطع كوسيلة لتلقي المعلومات، يحفز لديه طاقة الاستيعاب والتحليل، لكن لا يلغي في الوقت نفسه حاجته للتفاعل مع المعلم، الذي سيتعزز دوره أكثر، وستزداد الحاجة إلى الاستفادة من كفاءاته في التفاعل مع كل طالب، أثناء تلقيه تلك المعلومات».

وتابع إسماعيل «وقت المعلم في النظام التعليمي التقليدي وطريقة التدريس المتبعة، لا يسمحان له بتكوين علاقة مباشرة مع كل طالب من الطلاب، على عكس التعلم المستند إلى الفكر المبتكر، والمستخدم للوسائل التكنولوجية المتطورة، الذي بدوره سيقفز بحجم ونوع الدور الذي يقوم به المعلم».

وأشار إلى أن هناك نموذجا تعليميا، يشترط أن يستمع فيه الطلاب إلى نوع من الموسيقى ذات رتم وتقاطيع لحنية معينة، تم تصميمها بما يناسب الذبذبات والإشارات الدماغية، مؤكداً أن الاستماع إلى تلك الموسيقى أثناء القراءة أو الدراسة، يزيد من قدرة تركيز الطالب أو المتلقي للمعلومات أربعة أضعاف، لافتا إلى أن النتائج الأولية لتقييم أثر ذلك في المجموعات التي استخدمت التطبيق، أظهرت أن نحو 80% منهم سجل المعدل نفسه من التركيز الذي ارتفع أربعة أضعاف.

وأضاف أن نموذجاً آخر يعرف بـ«التعلم القائم على التحدي»، يحفز المتعلمين لتطويع التكنولوجيا في التفكير وإيجاد حلول لمشكلات حقيقية يومية، عبر طرح مجموعة من الأسئلة والحوارات مع زملاء لهم، وأساتذة وخبراء في بلادهم وفي العالم، وذلك للوصول إلى حلول يمكن تطبيقها، ويمكن أن يستفيد منها عدد من البشر يصل عددهم إلى مليار شخص، موضحا أن النموذج، الذي يعرف بـ«التعليم الديمقراطي»، يقوم على تصميم منهج ووسائل تعليمية لكل طالب، وفقا للرغبة التي يعلنها عن التخصص العلمي الذي ينوي دراسته، حيث يتم مراجعة ذلك كل ستة أشهر، ويتم تغييره وفقا لتغير تفكير ورغبة الطالب نفسه.

طباعة