أطلق استراتيجية للتطوير بعد مؤشرات تظهر ضعف جودة التعليم الخاص

«أبوظبي للتعليم» يتوقع زيادة سعة المدارس 10 آلاف مقعد سنوياً

مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: الدكتور مغير خميس الخييلي.

أكد مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم الدكتور مغير خميس الخييلي، سعي المجلس إلى توفير بنية تحتية وبيئة متميزة للمدارس الخاصة، تسهم في تنمية مهارات الطلبة وإعدادهم وتأهيلهم لتلبية متطلبات واحتياجات سوق العمل، وإقامة اقتصاد متنوع، وقائم على المعرفة، سعياً نحو تحقيق أهداف الرؤية الاقتصادية 2030 لإمارة أبوظبي.

وقال إن المجلس أجرى أبحاثاً ودراسات تحليلية تفصيلية ودقيقة عن المدارس الخاصة التي تعمل حالياً على مستوى إمارة أبوظبي، والتي يبلغ عددها 181 مدرسة، وبناء على ذلك تم تحديد عدد من العناصر والنقاط التي تؤثر في مستوى الأداء فيها، وهي: زيادة القدرة الاستيعابية للمدارس الخاصة، وتبلغ تقديرات المجلس للزيادة المتوقعة سنوياً في عدد المقاعد الدراسية المطلوبة نحو 10 آلاف مقعد.

ويستوعب قطاع التعليم الخاص 31٪ من الطلبة المواطنين، و78٪ من الطلبة الوافدين في الإمارة.

ووفقاً للخييلي، فقد أظهرت مؤشرات عدة للتقييم ضعف مستوى جودة التعليم في المدارس الخاصة «إذ إن مستوى أداء الطلبة يعتبر أقلّ من المتوسط، ويرجع السبب في ذلك بصورة أساسية إلى عدم كفاية الموارد المادية والبشرية لتقديم مستوى تعليم متميز».

وأعلن المجلس أمس عن إطلاق استراتيجية شاملة وطويلة المدى لتطوير التعليم المدرسي الخاص في إمارة أبوظبي من خلال تعزيز وتطوير أداء الطلبة، وزيادة الفرص التعليمية المتاحة أمامهم للالتحاق بمدارس ذات مستوى متميز، وتستهدف الاستراتيجية التي اعتمدها المجلس تحقيق رسالته في ضمان حصول طلبة تلك المدارس على الفرص التعليمية التي تؤهلهم وتزودهم بالمعارف والمهارات والقيم والسلوكيات اللازمة، لاستكمال مسيرتهم التعليمية بنجاح، والالتحاق بسوق العمل، إضافة إلى تعزيز مفهوم التعلم المستمر في نفوسهم، بما يضمن قدرتهم على المشاركة والمنافسة الفعالة في الاقتصاد العالمي، مع الحفاظ على هويتهم الوطنية وثقافتهم وتراثهم الوطني.

وكشف الخييلي عن أن استراتيجية المجلس لتطوير المدارس الخاصة تركز على ثلاثة عناصر أساسية من أجل تحقيق الأهداف التي وضعها، يتمثل الأول في زيادة الفرص التعليمية أمام الطلبة للالتحاق بالمدارس الخاصة، من خلال التحقق من توافر الطاقة الاستيعابية في تلك المدارس.

أما العنصر الثاني فهو الارتقاء بمستوى الجودة عن طريق التركيز على تحسين أداء الطالب، وتطوير مستوى جودة وسائل وأساليب التدريس، وتعزيز مهارات وقدرات القيادات المدرسية.

ويتمثل العنصر الثالث في توفير فرص تعليمية جيدة برسوم معقولة أمام الطلبة.

ولفت الخييلي إلى أن تحقيق هذه الأهداف يمكن من خلال ثلاثة إجراءات محددة، هي إنشاء إطار تنظيمي من أجل توفير نموذج مدرسي يسهم في توفير بيئة تعليمية وإدارية ملائمة؛ ودعم وتطوير مستوى الجودة وزيادة الطاقة الاستيعابية وفرض رسوم دراسية مناسبة، وفي المتناول، من خلال دعم وتمكين المدارس؛ وأخيراً بناء القدرات المؤسسية للمجلس لضمان التنظيم الفعال لقطاع المدارس الخاصة.

وأكد الخييلي أن إنشاء الإطار التنظيمي لقطاع المدارس الخاصة أمر ضروري لضمان الجودة، من خلال وضع وتطبيق قواعد وإجراءات منظمة ومحددة، للحصول على التراخيص، والاعتماد الأكاديمي، وتنفيذ عمليات التفتيش والمتابعة، ووضع آلية للتحقيق في الشكاوى والملاحظات التي تخص المدارس.

وأشار إلى دعم المجلس للجهود الراميـة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس الخاصة ذات الرسوم الدراسية المعقولة من خلال وضع وتطبيق نماذج متنوعة لتوفير الموارد وآليات التمويل، ومن بينها نموذج المؤسسات غير الربحية، أما في المدارس القائمة فعلاً فسيتم التعامل مع مسألة ملاءمة الرسوم الدراسية لدخل الأسر من خلال توفير الدعم للمدارس عن طريق تقديم الاستشارات اللازمة، مع إمكان تقديم المساعدة في ما يخص التكاليف المتعلقة بالحافلات المدرسية، ومن المقرر زيادة وتعزيز الجهود الحالية الهادفة إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمدارس من خلال تخصيص الأراضي اللازمة لتشييد الأبنية المدرسية الجديدة، أو السماح للمدارس الخاصة باستغلال الأبنية التعليمية للمدارس الحكومية التي توفرت إثر عملية الدمج، إضافة إلى اجتذاب وتشجيع مزيد من المؤسسات التعليمية لافتتاح مدارس خاصة جديدة، بغرض إحداث زيادة سريعة في عدد المدارس الخاصة في الإمارة.

طباعة