آلاف من الطلبة يحملون شهادات غير معترف بها

«المعرفة» تخالف 249 معهداً لعدم قانونيتها

كشف رئيس النظم والضبط في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، محمد أحمد درويش، عن تحرير 249 مخالفة، لمعاهد تدريبية في دبي خلال العام الماضي، مشيراً إلى وجود آلاف من الطلبة من خريجي هذه المعاهد يحملون شهادات غير قابلة للتوثيق، لعدم تمتع مصدرها بالصفة القانونية، ومخالفتها اللوائح والقوانين المنظمة لعملها داخل دبي.

وطالب درويش الطلاب بالتأكد من استيفاء الشروط القانونية في المعاهد قبل الالتحاق بها، كما طالبهم، في حال تعرض أي منهم للخداع أو التضليل من قبل معاهد، باللجوء إلى الهيئة، لاتخاذ الإجراءات القانونية التي تضمن لهم حقوقهم.

أرقام

400 معهد تدريبي في دبي.

400 معهد أخرى في المناطق الحرة.

191 معهداً فقط حاصلة على ترخيص من الهيئة.

40 نشاطاً للمعاهد صرّحت بها الهيئة.

وأكد تلقي الهيئة شكاوى من طلاب اكتشفوا أن الشهادات التي حصلوا عليها، وأنفقوا عليها أموالاً طائلة، غير معترف بها، ولا يمكن استخدامها وثيقة رسمية تضمن لهم عملاً مناسباً، مشيراً إلى فتح الهيئة تحقيقاً في شكواهم، ومخاطبة تلك المعاهد لرد حقوق الطلاب.

وبيّن درويش أن عدد المعاهد العاملة في دبي بلغ نحو 800 معهد، نصفها يعمل في المناطق الحرة، موضحاً أنه تم إعطاء تراخيص أكاديمية لـ 191 معهداً، فيما تسعى الهيئة لجلب البقية إلى مظلتها خلال الفترة المقبلة، وأشار إلى أنه تم تحديد 40 نشاطاً تعليمياً يمكن لتلك المعاهد تقديمها، جميعها أو بعضها، من دون الدخول في اختصاصات خارج نطاق صلاحيتها، مؤكداً إشراف الدائرة الاقتصادية على تلك النشاطات.

وقال إنه تم تشكيل فريق عمل مكون من ثمانية أشخاص أجروا 637 زيارة ميدانية، نتج عنها 249 مخالفة في ،2010 ولفت إلى أن الزيارات الميدانية تتم بالتنسيق بين الهيئة والدائرة الاقتصادية في دبي.

وحول المخالفات التي ارتكبتها تلك المعاهد، قال درويش، إن أبرزها تمثل في انتهاء التصريح الأكاديمي، إذ تبين عمل معاهد برخص منتهية، فضلاً عن ممارسة أنشطة غير مصرح بها، ولا توجد ضمن رخصتها الأكاديمية، بينما تقدم معاهد أخرى برامج تعليم جامعي غير مصرح لها بتقديمها.

وكانت الهيئة قد خالفت قبل أشهر معاهد خرجت عن دورها التدريبي وأصبحت تقدم برامج جامعية، ودروس تقوية لطلاب المدارس، وتدريس ومنح شهادات الثانوية البريطانية والهندية، ومزاولة نشاطات غير مرخصة للمعهد، علماً بأن دورها يقتصر على التدريب فقط، من خلال برامج محددة من شأنها رفع كفاءة الملتحقين بها في أي حقل من الحقول المهنية أو العلمية، الأمر الذي شكل مخالفة صريحة للقوانين المنظمة لعمل تلك المعاهد.

وأكد درويش أن الهيئة ستعمل خلال الفترة المقبلة على حماية متلقي الخدمة التعليمية في المعاهد العاملة في دبي والمناطق الحرة بها، من خلال متابعة التزامها بقوانين ولوائح الهيئة، والتأكد من عدم وجود معهد واحد غير مرخص، فضلاً عن التحقق من التزام كل معهد بالعمل ضمن المجالات التي حصل على موافقة وتصريح بها فقط، حرصاً على عدم الخلط بين نشاطها وأنشطة المؤسسات التعليمية الأخرى.

وأضاف أن هناك 400 معهد في المناطق الحرة في دبي، تعمل الهيئة في الوقت الحالي بالتنسيق مع سلطة المنطقة الحرة لإخضاعها لسلطة الهيئة، مشيراً إلى أن الهيئة تسعى لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات عن المعاهد غير المرخصة في دبي، من خلال مخبرين سريين، ومن خلال المعلومات المتوافرة لديها.

وتابع أنه قبل إنشاء هيئة المعرفة، كان هناك مئات من المعاهد تمارس عملها بشكل غير قانوني، من دون الحصول على موافقات من الجهات المعنية، فضلاً عن عدم وجود نظام رقابي خاص من شأنه مراقبة عملها، بل إن لائحة التعليم الخاص التي أصدرتها وزارة التربية والتعليم سنة ،2008 خلت تماماً من أية إشارة لتلك المعاهد، فضلاً عن غياب المعلومات الكافية حولها وحول آلية عملها، الأمر الذي أسهم في تفاقم مشكلتها، داعياً إلى وضع نظم وأطر قانونية محددة لمعالجتها، بعد تزايد أعداد ضحاياها، وكثرة مخالفاتها.

وفي ما يتعلق بإجراء المخالفة، قال درويش إن عملية الرقابة تتم بالتعاون مع الدائرة الاقتصادية، إذ تتخذ الهيئة إجراءات إدارية في حق المعاهد المخالفة، تتمثل في تعليق الرخصة بالنسبة للمعاهد المرخصة المخالفة، أو إلغائها، وتقوم الدائرة الاقتصادية باتخاذ ما تراه مناسباً من الإجراءات حيال تلك المعاهد.

وأكد درويش أن الهيئة ستعلن أسماء المعاهد المرخصة، الحاصلة على موافقة لمزاولة نشاطها في دبي قريباً، لحماية حقوق متلقي الخدمات التعليمية في الإمارة.

طباعة