تحوي موادّ معملية منتهيـة الصلاحية.. و«التربية» تنفّذ خطة إحلال وتجديد

مختبرات مدارس في دبي تعاني نقص الإمكانات

معظم المختبرات المدرسية في دبي تحتاج إلى دعم وتطوير. تصوير: مصطفى قاسمي

أكد مدرسو مواد علمية وأمناء مختبرات في دبي ضَعف مستوى المختبرات المدرسية، موضحين أن معظم مختبرات المدارس القديمة تعاني نقص الإمكانات، وأصبحت لا تناسب المناهج الجديدة، ولا تؤدي دورها في العملية التعليمية، مطالبين وزارة التربية والتعليم بدعم وتطوير مختبرات المدارس القديمة لتصبح قادرة على أداء دورها العلمي.

فيما أكدت رئيسة قسم التقنيات والمختبرات في إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، خديجة أحمد، أن الوزارة تنفذ خطة تطوير كاملة للمختبرات في المدارس الحكومية كافة، تتم على مراحل، لإحلال الأجهزة القديمة بأخرى حديثة.

وتفصيلاً، قال مدرس كيمياء في مدرسة «الوحيدة» للتعليم الثانوي بلال إبراهيم، إن مختبر مدرسته بحاجة ماسة إلى تطوير، لافتاً إلى أنه لم يطرأ عليه أية تعديلات منذ نحو 10 سنوات، وأغلب المواد المختبرية الموجودة فيه منتهية الصلاحية.

وأشار إلى أن العائق الأكبر أمام عملية التطوير هو الدعم المالي، كونها تتطلب مبالغ كبيرة لا تستطيع الإدارة المدرسية توفيرها، لاحتياج المختبر إلى وسائل مساعدة للشرح، منها مشغلات الأقراص الصلبة، وأشرطة علمية، موضحاً أنه تم عمل مراسلات كثيرة إلى الوزارة بهذا الشأن ولم تتلق إدارة المدرسة أي رد بشأنها.

وأكد موجه أول مادة الكيمياء في مؤسسة التعليم المدرسي التابعة لهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، عبدالله خلف الصباح، أن المدارس الحديثة في دبي لديها مختبرات متطورة وأجهزة حديثة، بينما تحتاج المدارس القديمة إلى عملية تطوير شاملة لمختبراتها.

نموذج تربوي

اعتبر مدير مدرسة محمد بن راشد النموذجية، محمد حسن، أن أمين مختبر الكيمياء في المدرسة أنور محمد صبحي برغل نموذج يحتذى في الميدان التربوي، موضحاً أنه سعى إلى تخطي عقبة ضعف الميزانيات المخصصة لتطوير المختبرات، وصمم نماذج مصغرة للأجهزة المطلوبة بكلفة مالية قليلة، تمكن من خلالها من شرح التجربة العلمية ببساطة ووضوح، وبذلك وفر مبالغ طائلة على المدرسة. وقال برغل إنه بعد تراجع الدعم الخاص بالمختبرات المدرسية اضطر إلى إيجاد حلول بديلة، مشيراً إلى زيارة كثير من معلمي المواد العلمية وأمناء المختبرات في مدارس حكومية في دبي، مختبره للاطلاع على الأجهزة التي صنعها للاستفادة منها في مختبراتهم، تعويضاً للنقص الذي تعانيه المختبرات.

وأشار إلى عدم وجود نموذج موحد معتمد للمختبرات المدرسية في كل المدارس، موضحاً أن تصميم البناء المدرسي يعد أحد العوائق في سبيل تحقيق تلك الخطوة.

وذكر معلم كيمياء في مدرسة دبي الثانوية، عليوة محمد عليوة، أن هناك أزمة في عدد المختبرات في المدارس، موضحاً أنه يفترض أن يتوافر مختبر لكل مادة علمية تحتاج إلى تجارب حية، لكن معظم المدارس تعاني قصوراً في عدد المختبرات، فضلاً عن عدم تجهيزها بالأجهزة المطلوبة والتصميم المناسب. وأكد معلم الكيمياء في مدرسة الوطن العربية، عبدالله مخلوف، أن مختبرات المدرسة أصبحت قديمة ولا تلائم متطلبات التحديث الذي تسعى الوزارة إليه، مشدداً على ضرورة تطويرها بما يساعد المعلمين على توصيل المعلومة للطالب، من دون الاعتماد على الوسائل النظرية في ظل عجز الأجهزة والأدوات المعملية.

واتفق معلم كيمياء في مدرسة ثانوية دبي، حاتم أبو زينور، مع سابقيه على حاجة المعامل المدرسية إلى تطوير وتحديث مستمرين.

وطالب أمين مختبر في مدرسة عمر بن الخطاب النموذجية، أحمد تنيرة، بضرورة توفير غرف تبريد داخل المعامل المدرسية، لحفظ المواد الخام التي تستخدم لإجراء التجارب عليها، فضلاً عن وضع نظام أمان حمائي داخل تلك المعامل، مثل أنظمة استشعار تسرب الغازات والنيران في حال حدوث أية مشكلة، وأكد الحاجة الماسة لوجود مختبرات متطورة لمادة الفيزياء.

وأكدت رئيسة قسم التقنيات والمختبرات في إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم، خديجة أحمد، أن الوزارة وضعت عملية تطوير المختبرات والمعامل المدرسية ضمن خطتها، بدءاً من العام الجاري، لافتة إلى أن عملية التطوير ستتم على مراحل عدة، تنتهي بتحديث وتطوير المختبرات المدرسية كافة. وأشارت إلى أن مدارس دبي ظلت فترة من الزمن تحت مظلة هيئة المعرفة والتنمية البشرية، ومن ثم عادت للوزارة، لتدخل ضمن خطتها.

ولفتت إلى أن مسؤولية تطوير المختبرات تخضع في الأساس إلى الإدارات المدرسية، من خلال استغلال الميزانيات التشغيلية التي تمنحها الوزارة لهذا الشأن، مثل توفير الثلاجات التي تحفظ المواد المختبرية، وتحمل الوزارة نفقات الأجهزة والأدوات التي تتطلب مبالغ مالية كبيرة.

وأكدت أحمد عدم صحة ما تردد حول قلة عدد المختبرات في المدارس، مشيرة إلى توافر مختبرات وفق المواصفات الموضوعة من قبل الوزارة، التي تقتضي توافر ثلاثة مختبرات على الأقل في مدارس الحلقة الأولى، بينما يراوح عدد المختبرات في مدارس الحلقة الثانية ما بين ثلاثة وتسعة لخدمة العملية التعليمية. وأضافت أنه في حال إحداث أية تغييرات على المناهج الدراسية، تتولى الوزارة عمل دراسة لتحديد الأدوات والأجهزة المطلوبة، التي تتطلب مبالغ مالية لا تستطيع الإدارات المدرسية توفيرها من خلال الميزانية التشغيلية، ودعم المدارس بها خلال فترة زمنية وجيزة.

طباعة