«الأحياء» وضوح في العلمي.. وصعوبة في الأدبي

تفاوتت آراء طلاب وطالبات يؤدون امتحانات الثانوية العامة بقسميها الأدبي والعلمي، حول أسئلة الأحياء، ففيما اعتبر طلاب في القسم «العلمي» أن الامتحان كان سهلاً، ويراعي مستويات الطلبة كافة، معربين عن ارتياحهم لاجتيازه بعدما كان يمثل عامل قلق كبيراً بالنسبة إليهم، وفقاً لما قالوه، قال طلاب في القسم «الأدبي» إنه لم يخل من جوانب احتاجت إلى توضيح، مثل سؤال العلاقة بين مفهومين (الجلطة الدموية والشريان التاجي)، والسؤال الذي احتوى على رسوم غير واضحة (مثل رسم السهم.. وهل يشير إلى الشريان أم الوريد؟).

وأكد موجه أول في وزارة التربية والتعليم أحمد جاسم النجار، أن الوزارة لم تتلق شكاوى من إدارات المناطق التعليمية بوجود أسئلة صعبة، أو من خارج المنهج الدراسي، في ورقة امتحان مادة الأحياء، مضيفاً أن الأسئلة شملت المنهج الدراسي، والورقة قسمت إلى ثلاث فقرات 10٪ أسئلة مهارات تفكيرية و40٪ أسئلة فهم واستيعاب و50٪ أسئلة معرفة عامة ومن الواقع الاجتماعي.

وغادر معظم طلاب الصف الثاني عشر علمي مقاعدهم قبل نهاية الوقت المحدد للامتحان، وهو ساعتان ونصف الساعة، وقد علت وجوههم ملامح السعادة والتفاؤل. وقال بعضهم إنهم لم يتوقعوا أن يكون امتحان «الأحياء» سهلاً إلى هذه الدرجة. ورأى آخرون أن ساعة واحدة كانت كافية لحل جميع الأسئلة.

وفي دبي، ذكر مدير مدرسة دبي للتعليم الثانوي منصور شكري، أن طلبة في الصف الثاني عشر الأدبي اشتكوا من صعوبة بعض الأسئلة المتعلقة بالمهارات التفكيرية، والصور العلمية، وخرجوا من قاعات الامتحان غير مرتاحين لصعوبة بعض الأسئلة غير المباشرة. فيما أجاب طلبة القسم العلمي عن ورقة الامتحان قبل نهاية الوقت المحدد.

وقال طلاب في الصف الثاني عشر «الأدبي» إن ورقة الامتحان جاءت صعبة وغير واضحة، وأن سؤال الصورة المتعلقة بعملية اتزان السكر في الدم كان صعباً وغير مفهوم. وأضافوا أن بعض الأسئلة بدت كأنها من خارج المنهج الدراسي، مشيرين إلى أنهم لن يحصلوا على أكثر من 55٪ في ورقة الامتحان.

وأكد طلبة «العلمي» سهولة امتحان الأحياء، ووضوح معظم الأسئلة، مشيرين إلى أن ورقة الامتحان مشابهة لنماذج الامتحانات التي تدربوا عليها قبل بداية الامتحانات، متوقعين حصولهم على درجات مرتفعة في الأحياء، تسهم في رفع معدل درجاتهم الإجمالي في الثانوية العامة.

وفي رأس الخيمة، قال مدير مدرسة مسافي للتعليم الثانوية راشد الدنكي، إن امتحان الأحياء جاء صعباً وغير واضح بالنسبة لطلبة الأدبي، مضيفاً أن كثيرين منهم اشتكوا من صعوبة الصورة والأسئلة التفكيرية.

وذكر طلبة في الصف الثاني عشر «أدبي»، أن ورقة الامتحان خيبت آمالهم في الحصول على درجات مرتفعة في الفصل الأول، فيما جاء بعض الأسئلة من خارج المنهج الدراسي، وفقاً لهم، وهو جزء من المنهاج يحتاج إلى معلومات عامة لم تدرس في الفصل الدراسي سابقاً.

وأكد طلبة «العلمي» سهولة امتحان الأحياء ووضوح معظم الأسئلة التي جاءت مباشرة، ومن المنهج الدراسي. واعتبر بعض الطلبة في القسمين العلمي والأدبي أسئلة امتحان مادة الأحياء، طويلة وتحتاج بعض الوقت الإضافي لكنه ليس صعباً.

وفي الشارقة قال مدير مدرسة الخليج العربي، خلفان الرويمة، إن «أغلب الطلبة انتهوا من الإجابات قبل الوقت المحدد، ولم نتلق أي ملاحظة أو شكوى حقيقية، باستثناء الملاحظة التي تتعلق بالصفحة الأخيرة».

واعتبرت مديرة منطقة الشارقة التعليمية، فوزية غريب، أن طلبة الثانوية العامة العلمي والأدبي مرتاحون لأدائهم في امتحان الأحياء، مشيرة إلى أنها لمست خلال جولتها في «مدارس منطقة الرفيعة ارتياح الطلبة»، ولفتت إلى أن «العبارات المرتبطة بالرسمة في القسم الأدبي لم تكن واضحة، ما استدعى توضيحها بسرعة، وقمنا بإبلاغ كافة المدارس بهذا التوضيح».

وفي الفجيرة، لم يترك امتحان مادة الأحياء لطلاب القسمين العلمي والأدبي مجالاً للشكوى من صعوبة أو غموض، إذ أدى الجميع الفترة الامتحانية بشكل طبيعي لم يكدر صفوه إلا ظهور حالات تشكك في أوساط المتميزين الذين اعتبروا أن سهولة وبساطة الأسئلة قد تخفي وراءها لغزاً يحتاج إلى الإحاطة به.

وفي غياب الشكوى، لليوم السادس على التوالي، تحول الخط الساخن المخصص لتلقيها من اللجان في منطقتي الفجيرة والشرقية إلى «خط بارد»، يقتصر دوره على تلقي استفسارات مشرفي اللجان حول بعض النقاط التي تحتاج لإيضاح.

وقالت المشرفة على مركز الاتصال الامتحاني مديرة مدرسة أم المؤمنين في الفجيرة نورة عبدالله، إن المركز تلقى أمس، 20 اتصالاً تتعلق كلها باستفسارات عامة، دون ورود أي شكوى من الطلاب. وهذا يؤكد أن الورقة الامتحانية كانت موضع قبول لدى الممتحنين.

وأكدت موجهة مادة «الأحياء» في منطقة الفجيرة التعليمية خولة قسوم اختلاف أسئلة الأحياء هذا العام عن الأعوام السابقة. وقالت إن المستوى العام للورقة متوسط وروعيت فيه الفروق الفردية، واعتمدت أساساً على الرسومات والجداول والاختيار من متعدد. كما اشتملت على فقرات تحتاج إلى ربط بين معلومة وأخرى من وحدات مختلفة لقياس القدرات العالية في التحصيل الدراسي، إذ اشتملت الورقة على أسئلة محدودة للمتميزين الذين أقلقهم ما تميزت به الورقة من وضوح وسهولة. ولم يختلف الحال في لجان المنطقة الشرقية، باستثناء توقف الطلاب في القسم الأدبي أمام سؤال عن تنظيم السكر في الدم، ما دفعهم للشكوى من الاشتباه في الرقم الوارد بالسؤال قبل إزالة الالتباس بتوضيح قدمه مشرفو اللجان.

طباعة