صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.

رجل يخسر 269.1 ألف درهم بخدعة الاستثمار في الذهب عبر اتصال هاتفي

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام امرأتين بردّ 269 ألفاً و142 درهماً إلى رجل، بعد ثبوت تحويل المبلغ من حسابه المصرفي إلى حسابيهما من دون وجه حق، إثر تعرّضه للاحتيال بخدعة الاستثمار في الذهب والمعادن، ومشاركته بيانات بطاقته المصرفية ورمز التحقق مع متصل هاتفياً، كما قضت بإلزامهما بتعويضه بمبلغ إجمالي قدره 20 ألف درهم عن الأضرار الأدبية، بواقع 4000 درهم على المدعى عليها الأولى، و16 ألف درهم على المدعى عليها الثانية.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد امرأتين، طالب فيها بإلزامهما بالتضامن والتضامم والتكافل بأن تؤديا له مبلغ 303 آلاف و102 درهم، قيمة المبالغ التي حُوّلت من حسابه المصرفي إلى حسابيهما من دون وجه حق، وإلزامهما بمبلغ 50 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية والمعنوية التي لحقت به، فضلاً عن الرسوم والمصروفات.

وأشار إلى تعرّضه لواقعة احتيال إثر اتصال هاتفي تلقاه من جهة تتعامل في الاستثمار بالذهب والمعادن، إذ شارك بيانات بطاقته المصرفية، ورمز التحقق مع المتصل، ثم تبيّن له إجراء تحويلات مالية من حسابه إلى حسابَي المدعى عليهما، رغم عدم وجود علاقة مالية أو تعاقدية سابقة بينه وبينهما.

وأكد المدعي في دعواه أن المدعى عليهما استولتا على مبلغ المطالبة المملوك له من دون وجه حق، وأنه سبق إدانتهما قضائياً وتغريمهما 5000 درهم عن الواقعة المسندة إليهما، والمتمثّلة في تحصيل أموال مملوكة له في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعية مصدرها، من خلال قبول ودائع مالية في حسابيهما، من دون وجود علاقة مالية أو تعاقدية أو سابق معرفة به، ومن دون إخطار الجهات المختصة، فيما قدّمت المدعى عليهما مذكرتين جوابيتين ومستندات اطّلعت عليها المحكمة، وطالبتا برفض الدعوى. وأظهر تقرير الخبير الحسابي المنتدب من المحكمة، الذي أخذت به محمولاً على أسبابه، وفي حدود ما انتهى إليه من نتائج مؤيدة بالمستندات المصرفية المقدمة في الدعوى، أن مبلغاً قدره 30 ألف درهم حُوّل إلى الحساب المصرفي العائد للمدعى عليها الأولى، كما ثبت تحويل مبلغ قدره 239 ألفاً و142 درهماً إلى الحساب المصرفي العائد للمدعى عليها الثانية.

ولم تقدّم أيٌّ من المدعى عليهما دليلاً كافياً على وجود سبب مشروع يبرر احتفاظها بالمبلغ الذي دخل حسابها، أو على ردّه إلى المدعي، كما لم يثبت من الأوراق أن تلك المبالغ أُعيدت إلى الجهة التي يدّعي المدعي أنه كان يتعامل معها في مجال الاستثمار، ولا يغيّر من ذلك ما تمسكت به المدعى عليهما في مذكرتيهما، ما لم يستند دفاعهما إلى مستندات تثبت سبباً مشروعاً لقبض الأموال أو الوفاء بالالتزام بردّها.

وبيّن التقرير أن المبالغ المشار إليها انتقلت إلى الحساب المصرفي لكلٍّ من المدعى عليهما على نحو مستقل، ولم يثبت أن إحداهما تسلّمت المبلغ الذي دخل حساب الأخرى، أو أن ثمة سبباً قانونياً يبرر إلزامهما معاً بكامل المبلغ، ومن ثم يتحدد التزام كلٍّ منهما بالرد بمقدار ما ثبت قبضها له من دون حق.

وعن طلب التعويض الأدبي، أشارت المحكمة إلى أن الثابت من الأوراق أن المدعي حُرم الانتفاع بالمبالغ التي حُوّلت إلى حسابَي المدعى عليهما من دون وجه حق، وأن من شأن ذلك إلحاق أضرار معنوية وأدبية به، وأضافت أن علاقة السببية بين الفعل والضرر قد توافرت، بما تتحقق معه أركان المسؤولية المدنية، ويستحق المدعي تعويضاً جابراً لتلك الأضرار.

ورفضت المحكمة طلب التعويض المادي، مشيرة إلى أن استحقاقه يقتضي ثبوت ضرر مستقل عن مجرد الالتزام برد المال، وأن يكون هذا الضرر نتيجة طبيعية للفعل الضار، فلا يكفي مجرد ثبوت انتقال المبالغ إلى حسابَي المدعى عليهما للحكم بتعويض مادي إضافي، في ظل عدم تقديم المدعي ما يكفي لإثبات خسارة مادية مستقلة عن أصل تلك المبالغ.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليها الأولى بأن تؤدي للمدعي مبلغ 30 ألف درهم، إضافة إلى 4000 درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي، وإلزام المدعى عليها الثانية بأن تؤدي له مبلغ 239 ألفاً و142 درهماً، إضافة إلى 16 ألف درهم تعويضاً عن الضرر الأدبي، وإلزام المدعى عليهما بالرسوم والمصروفات، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

• المحكمة قضت بردّ المبلغ، وتعويضه بـ20 ألف درهم عن الأضرار الأدبية.

الأكثر مشاركة