صورة تعبيرية مُولدة بالذكاء الاصطناعي.

مطاردة على الطريق العام تكلف شاباً 230 ألف درهم

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام شاب بدفع 30 ألف درهم تعويضاً معنوياً لشاب آخر، بعدما تعمّد تعريض حياته للخطر أثناء القيادة وإتلاف مركبته، وذلك بعد تغريمه جزائياً 200 ألف درهم عن الواقعة، ليصل إجمالي الغرامات والتعويض إلى 230 ألف درهم.

وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه بأداء 200 ألف درهم تعويضاً عن جميع الأضرار المادية والنفسية والمعنوية التي لحقت به جراء تعريض حياته للخطر، مع إلزامه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وأشار إلى أن المدعى عليه تعمّد الانحراف بمركبته باتجاه مركبته، مرات عدة، أثناء سيرهما على الطريق العام، ثم توقّف أمامها وتسبّب عمداً في إتلافها وجعلها غير صالحة للاستعمال، بما عرّض حياته وسلامته للخطر.

وأضاف أن المدعى عليه أدين جزائياً، وعوقب بغرامة قدرها 30 ألف درهم عن التهمتين المسندتين إليه للارتباط، وغرامة أخرى قدرها 170 ألف درهم، تعادل قيمة المركبة التي كان يستخدمها وقت الواقعة، مع سحب رخصة قيادته لثلاثة أشهر، وإلزامه بالرسوم والمصروفات.

في المقابل، قدّم المدعى عليه مذكرة جوابية، طلب فيها رفض الدعوى، على سند من أن الحادث كان بسيطاً، وأن الأضرار التي لحقت بمركبة المدعي اقتصرت على الجانب الأمامي الأيسر.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعى عليه دِين بموجب حكم جزائي باتّ عن الأفعال المسندة إليه، والمتمثلة في تعريض حياة الآخرين للخطر وإتلاف المركبة عمداً، ما يكون معه خطؤه ثابتاً.

وبيّنت أنه لا ينال من ذلك ما أثاره المدعى عليه بشأن سرعة المدعي أو تجاوزه مركبته من جهة اليمين، إذ إن مجرد التمسّك بهذه الأقوال لا يكفي بذاته لإهدار حجية الحكم الجزائي الباتّ فيما فصل فيه، كما لا يثبت بمجرده أن فعل المدعي كان السبب في وقوع الضرر، أو أنه أسهم فيه على نحو يستوجب تخفيض التعويض.

وأضافت أنه لم يثبت، بحسب الأوراق المعروضة، قيام سبب أجنبي ينفي مسؤولية المدعى عليه، أو توافر خطأ من جانب المدعي له أثر ثابت في إحداث الضرر أو تفاقمه.

وعن طلب التعويض المعنوي والأدبي، أشارت المحكمة إلى أن الفعل الذي ارتكبه المدعى عليه لم يكن مجرد حادث مروري عارض، بل تعلّق بأفعال عمدية دين عنها لتعريض حياة الآخرين للخطر وإتلاف المركبة عمداً.

وأوضحت أن من شأن مثل هذا الفعل أن يبعث الخوف والفزع في نفس من تعرّض له، وأن يمسّ شعوره بالأمان والطمأنينة أثناء استعمال الطريق العام، فضلاً عما يصاحبه من قلق واضطراب نتيجة تعريض سلامته الشخصية للخطر، ما يستحق معه المدعي التعويض.

فيما رفضت المحكمة طلب التعويض المادي، وأرجعت ذلك إلى خلو المستندات المبيّنة بالأوراق المعروضة من فواتير أو مستندات كافية لتحديد نفقات استئجار المركبة البديلة، أو المدة الفعلية التي تعذّر فيها الانتفاع بمركبة المدعي. كما لم يقدّم المدعي ما يثبت خسارة مالية أخرى مستقلة بقيت دون جبر بعد إصلاح شركة التأمين مركبته.

وحكمت المحكمة بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعي 30 ألف درهم تعويضاً عن الضرر المعنوي والأدبي الذي لحق به، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات، و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.

الأكثر مشاركة