باحث عن عمل يدفع 16 ألف درهم مقابل وعد بوظيفة وهمية
رفضت محكمة العين للدعاوى المدنية والتجارية والإدارية دعوى شاب طالب آخر بردّ 16 ألف درهم، قال إنه حوّلها إليه مقابل توفير وظيفة له لدى جهة حكومية أو خاصة، بعدما أوهمه بقدرته على ذلك، وأرجعت المحكمة رفض الدعوى إلى عدم تقديم المدعي دليلاً يثبت استحقاقه المبلغ، مؤكدة أن مجرد استفادة المدعى عليه من التحويلات المصرفية التي أجراها المدعي لا يكفي لإثبات مديونيته بقيمتها.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية ضد آخر، طالب فيها بإلزامه بأن يؤدي إليه 16 ألف درهم، إضافة إلى 10 آلاف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية والنفسية التي لحقت به، نتيجة أفعاله ومماطلته وعدم وفائه بما تعهد به، وامتناعه عن رد المبلغ، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.
وأشار إلى أن المدعى عليه أوهمه بقدرته على توفير وظيفة له لدى إحدى الجهات الخاصة أو الحكومية، وطلب منه مبالغ مالية لتوفير الوظيفة المطلوبة، إلا أنه بعد تحويل مبالغ عدة إليه، بإجمالي يعادل مبلغ المطالبة، تخلّف عن الوفاء بما اتُّفق عليه، ولم يرد المبلغ.
وخلال نظر الدعوى، كرّر المدعي أقواله وقدّم سنداً لدعواه عبارة عن صور من إيصالات تحويل صادرة عن أحد المصارف في الدولة، وصور من مراسلات هاتفية، بينما تغيّب المدعى عليه عن الحضور.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المدعي أقام دعواه مطالباً بإلزام المدعى عليه برد 16 ألف درهم حوّلها إليه، مشيرة إلى أن المستقر قانوناً أن التحويل المصرفي لا يعدو كونه نقلاً للمال من شخص إلى آخر، وعلى من يدّعي خلاف ذلك إثباته.
وبيّنت أن مجرد استفادة المدعى عليه من التحويلات المصرفية التي أجراها المدعي لا يكفي لإثبات مديونيته بقيمتها، إذ يقع على عاتق المدعي إثبات أن تلك التحويلات تمثل ديناً مستحقاً له في ذمة المدعى عليه.
وأكدت المحكمة أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل يساند المدعي في طلباته، سوى أقواله المرسلة في صحيفة دعواه، ومن ثم لم يثبت لديها انشغال ذمة المدعى عليه بأي مبالغ مستحقة للمدعي، ناشئة عن عدم الوفاء بالاتفاق الذي يستند إليه في مطالبته. وانتهت المحكمة إلى أن الدعوى قائمة على سند غير صحيح من الواقع والقانون، وحكمت برفضها بحالتها وألزمت المدعي بالمصروفات.
• المدعي قدّم سنداً لدعواه، عبارة عن صور من إيصالات تحويل صادرة عن أحد المصارف في الدولة، وصور من مراسلات هاتفية.