إلزام رجل بردّ قرض حسن بقيمة مليونَي درهم إلى امرأة
قضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي بإلزام شخص بردّ مليونَي درهم، اقترضها من امرأة بموجب اتفاقية قرض شخصي حسن من دون فوائد، لمدة شهر واحد، بعدما امتنع عن رد المبلغ في الموعد المتفق عليه، رغم إقراره كتابةً باستلامه والتزامه بسداده دفعة واحدة.
وتفصيلاً، أفادت المدعية بأنها أبرمت مع المدعى عليه اتفاقية، وافقت بموجبها على تقديم تمويل مالي له، على أساس ودي قائم على الثقة المتبادلة، ومن دون احتساب أي فوائد أو رسوم تمويل إضافية، مع إخضاع الاتفاقية للقوانين المعمول بها في الدولة والاختصاص الحصري لمحاكم دبي.
وأضافت أنها نفذت التزامها بموجب الاتفاقية، وحوّلت إلى المدعى عليه كامل مبلغ القرض، البالغ مليونَي درهم، مشيرة إلى أنه أقرّ في الاتفاقية باستلام المبلغ كاملاً من دون تحفظ، والتزم برده دفعة واحدة خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً فقط من العام نفسه.
وتابعت أن المدعى عليه لم يلتزم بالاتفاق المبرم بينهما، وتواصلت معه أكثر من مرة في محاولة لتسوية المديونية ودياً، إلا أنه امتنع عن السداد رغم حلول الأجل المتفق عليه، ما دفعها إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بحقها.
وأرفقت المدعية بأوراق الدعوى اتفاقية القرض المبرمة بينهما، فيما لم يحضر المدعى عليه أمام المحكمة رغم إعلانه قانوناً، ولم يقدم ما يفيد سداد المبلغ أو براءة ذمته من المديونية.
وأشارت المحكمة في حيثيات حكمها إلى أن عبء إثبات الحق يقع على عاتق المدعي، وفقاً لقانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية، كما أن المحرر العرفي يُعدّ صادراً ممن وقعه وحجة عليه، وفقاً للمادة 28 من القانون ذاته.
وأكدت أن القرض، وفقاً للمادة 710 من قانون المعاملات المدنية، هو تمليك مال أو شيء مثلي لشخص آخر على أن يرد مثله قدراً ونوعاً وصفة إلى المقرض عند نهاية مدة القرض، فيما توجب المادة 718 من القانون ذاته على المقترض رد القرض عند انقضاء الأجل المحدد له، حتى لو لم ينتفع به.
ولفتت إلى أن الثابت من اتفاقية القرض الموقعة من المدعى عليه وجود إقرارات صريحة بعلاقة القرض، إذ نصت المادة الثالثة على أن المقرض صرف مبلغ مليونَي درهم إلى المقترض بتاريخ 10 فبراير 2026، وأن الأخير أقر باستلام كامل المبلغ، كما نصت المادة الرابعة على التزامه برد القرض كاملاً دفعة واحدة في موعد أقصاه 10 مارس 2026.
وأضافت أن الاتفاقية تضمنت كذلك اعتبار المقترض مخلاً بالتزاماته حال عدم سداد كامل مبلغ القرض في الموعد المحدد، معتبرة أن توقيعه عليها يجعله ملزماً بما ورد فيها من إقرارات والتزامات.
وأكدت المحكمة أن المدعية قدمت الدليل على وجود المديونية من خلال اتفاقية القرض المذيلة بتوقيع المدعى عليه، في حين لم يقدم الأخير، رغم إعلانه قانوناً، أي مستند يفيد بسداد الدين أو التخلص منه، الأمر الذي تطمئن معه المحكمة إلى بقاء المديونية في ذمته وانشغالها بكامل المبلغ المطالب به.
وفي ما يتعلق بالفائدة القانونية، أوضحت المحكمة أن الفائدة التأخيرية تُمثّل تعويضاً للدائن عن الضرر الناتج عن تأخر المدين في الوفاء بالدين رغم حلول أجله، وأنه متى كان الدين معلوم المقدار ولا يخضع لتقدير المحكمة، استحقت الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، مشيرة إلى أن العرف القضائي جرى على تحديدها بنسبة 5%.
وانتهت المحكمة إلى إلزام المدعى عليه بأن يؤدي للمدعية مليونَي درهم، إضافة إلى الفائدة القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية حتى تمام السداد، والرسوم والمصروفات وأتعاب المحاماة.