أب يقاضي ابنته بسبب نقل ملكية مركبة
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض دعوى أقامها أب ضد ابنته، طالب فيها بنقل ملكية مركبة، سلمها لها للاستعمال، إلى اسمها أو إعادتها إليه في حال امتناعها، على خلفية رفضها نقل الملكية وسداد مخالفات مرورية بقيمة 500 درهم، وذلك بعدما حلفت الابنة اليمين الحاسمة بأنها لم تتسلم السيارة، وأنها ليست في حيازتها.
وفي التفاصيل، أقام أب دعوى قضائية ضد ابنته، مطالباً بإلزامها باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لنقل ملكية مركبة إلى اسمها لدى إدارة المرور والترخيص، واحتياطياً، في حال امتناعها عن نقل الملكية، الحكم بإلزامها برد وتسليم المركبة إليه، حيث إن قيمة السيارة تبلغ 10 آلاف درهم، وقيمة المخالفات 500 درهم، مع حفظ حقه في الرجوع مستقبلاً على المدعى عليها بإجمالي قيمة المخالفات المرورية والرسوم والغرامات المالية التي ترتبت أو تترتب على استعمالها للمركبة اعتباراً من تاريخ إعلانها بصحيفة الدعوى، مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل، موضحاً أنه والد المدعى عليها، وأنه سلمها المركبة في إطار المعاونة بغرض الاستعمال والانتفاع بها، وقد طالبها مراراً وتكراراً بنقل ملكية المركبة إليها، إلا أنها امتنعت عن إجابته إلى طلبه، وارتكبت أثناء قيادتها مخالفات مرورية عدة، ورفضت سدادها.
وخلال نظر الدعوى، أنكرت المدعى عليها حيازة المركبة، ونفت وجود أي صلة بينها وبين والدها منذ عام 2023، لافتة إلى أن والدها امتنع منذ هذا التاريخ عن أداء نفقتها.
وطالب المدعي بتوجيه اليمين الحاسمة إلى ابنته المدعى عليها، وهو ما قررته المحكمة قبل الفصل في الموضوع، فحلفتها مؤكدة أنها لم تتسلم من المدعي السيارة محل النزاع، وأنها ليست في حيازتها.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن المستقر عليه قضاءً أن اليمين الحاسمة يوجهها الخصم إلى خصمه عندما يعوزه الدليل على دعواه، لافتة إلى أنها ليست دليلاً يقدمه الخصم على الدعوى، بل طريقة احتياطية لا تخلو من مجازفة يلجأ إليها عندما يعوزه الدليل على الدعوى.
وذكرت أنه إذا حلف اليمين الحاسمة من وجهت إليه، حُسم النزاع في ما انصبت عليه.
وذكرت المحكمة أن المدعى أقام دعواه ابتغاء القضاء بإلزام المدعى عليها باتخاذ إجراءات نقل ملكية المركبة موضوع الدعوى، واحتياطياً، في حال امتناعها عن ذلك، إلزامها بردّ المركبة بعد سداد المخالفات المرورية، وركن في ذلك إلى اليمين الحاسمة، لاسيما أن البيّن خلو أوراق الدعوى من الدليل على صحة دعواه، ومن ثم أجابته المحكمة لطلبه، ووجهت اليمين للمدعية فحلفتها بصيغتها المقررة، ما يتعين معه الأخذ بالأثر القانوني المترتب عليها، وحكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.