شاب يستولي على 219 ألف درهم بحجة الاستثمار في الذهب
قضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بإلزام شاب بأن يؤدي إلى آخر مبلغ 133 ألف درهم، قيمة مبلغ متبقٍّ من أموال تسلمها منه بزعم استثمارها في تجارة الذهب، إضافة إلى 5000 درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به.
وفي التفاصيل، أقام شاب دعوى قضائية، طالب فيها بإلزام شخص بسداد مبالغ مستحقة له، وتعويضه عن الأضرار المادية والنفسية التي لحقت به، مشيراً إلى أنه اتفق معه على إيداع مبلغ مالي لديه لاستثماره في تجارة الذهب، على أن يسترده بعد ستة أو سبعة أشهر، ثم اتفقا لاحقاً على سداد المبلغ على أقساط شهرية تصل إلى 5000 درهم.
وأوضح أنه حوّل إلى الحسابات المصرفية للمدعى عليه مبالغ بلغ إجماليها 219 ألفاً و500 درهم، إلا أن الأخير أعاد إليه جزءاً منها، ثم توقف عن السداد، وامتنع عن رد المبلغ المتبقي، على الرغم من منحه مهلة قاربت السنتين، ومحاولات التسوية الودية بينهما، وتمت إدانته جزائياً وتغريمه 10 آلاف درهم.
ودفع المدعى عليه بإنكار المديونية والعلاقة الاستثمارية في تجارة الذهب، مشيراً إلى وجود تحويلات مالية أخرى بين الطرفين، كما طلب رفض الدعوى والتعويض، واحتياطياً ندب خبير حسابي لتصفية الحسابات بينهما.
وخلال نظر الدعوى، قدم الطرفان أقوالهما بشأن التحويلات المالية والمبالغ المسددة، إذ أكد المدعي أن المدعى عليه سدد 86 ألفاً و500 درهم، من بينها مبلغ 22 ألفاً و500 درهم بموجب شيك، ليبقى في ذمته مبلغ 133 ألف درهم. في المقابل، أنكر المدعى عليه المبلغ المطالب به، وذكر أن التعاملات المالية بينهما تضمنت تحويلات متعددة لا ترتبط باستثمار في الذهب.
من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الحكم الجزائي تكون له حجية أمام المحكمة المدنية في المسائل التي فصل فيها فصلاً لازماً، ومنها وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين، ووصفه القانوني ونسبته إلى فاعله، مشيرة إلى أن إنكار المدعى عليه للعلاقة الاستثمارية، وتمسكه بوجود تحويلات مالية أخرى، لم يساندهما تقديم دليل منتج من شأنه تغيير وجه الرأي في الدعوى أو إثبات انقضاء الرصيد المستحق للمدعي، وأن ذمته لاتزال مشغولة للمدعي بالمبلغ، بعد احتساب المبالغ التي سبق سدادها وفقاً للثابت من أوراق الدعوى.
وعن طلب التعويض المادي، لفتت إلى أن خطأ المدعى عليه، الثابت بالحكم الجزائي، ترتب عليه حرمان المدعي من الانتفاع بأمواله والاستفادة منها، فضلاً عما أصابه من أذى في شعوره نتيجة ذلك، الأمر الذي يستحق عنه التعويض.
ورفضت المحكمة التعويض عن «الأضرار النفسية»، لعدم تقديم المدعي ما يثبت وقوعها على النحو الذي يستوجب تعويضاً مستقلاً عنها.
وحكمت بإلزام المدعى عليه بأن يؤدي إلى المدعي 133 ألف درهم عن أصل المطالبة، و5000 درهم عن الأضرار، مع إلزامه برسوم ومصروفات الدعوى، ورفض ما عدا ذلك من طلبات.