صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

نقض حكم استئنافي بشأن مديونية عميل لبنك بـ 5.7 ملايين درهم

أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن بنك ضد حكم استئنافي بشأن احتساب مديونية على عميل بقيمة خمسة ملايين و786 ألفاً و767 درهماً، مقررة نقض الحكم مع إحالة القضية لنظرها مجدداً أمام محكمة الاستئناف.

وذكرت المحكمة في حيثياتها أن الحكم المطعون فيه استبعد نتيجة تقرير الخبير النهائي الأول، على الرغم من أنه قام بتصفية الحساب على أساس أن التمويل إسلامي وأعمل القواعد المقررة لاحتسابه، في حين اعتمد الحكم نتيجة الخبير الثانية التي أعمل فيها الخبير الاجتهاد القضائي المقرر للقروض المصرفية التي تُحتسب فيها الفوائد ويتم توجيه دفعات السداد لأصل الدين، دون أن يبين الحكم سنده في ذلك، رغم أن التمويل سند الدعوى هو تمويل إسلامي في صورة «إجارة منتهية بالتمليك».

وفي تفاصيل القضية، أقام بنك دعوى قضائية ضد عميل، طالباً الحكم بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ خمسة ملايين و786 ألفاً و767 درهماً، إضافة إلى هامش الربح بواقع 9.875% سنوياً من تاريخ رفع الدعوى وحتى تمام السداد.

وقال البنك إن المدعى عليه تحصل منه على تمويل عقاري إسلامي في صورة عقد «إجارة منتهية بالتمليك» بمبلغ خمسة ملايين درهم بهامش الربح بالنسبة المشار إليها، على أن يتم السداد عبر أقساط تدفع كل ثلاثة أشهر بقيمة 99 ألفاً و315 درهماً لكل قسط.

وأشار البنك إلى أنه تم تحويل مبلغ التمويل لحساب المدعى عليه وتسلم العقار موضوع التمويل، إلا أنه تخلف عن سداد الأقساط المستحقة عليه، وترصد في ذمته المبلغ المطالب به.

وكانت محكمة أول درجة قد ألزمت المدعى عليه بسداد كامل المبلغ المطالب به وفائدة 5%، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم، وألزمته بأن يؤدي للبنك مبلغ أربعة ملايين و817 ألفاً و499 درهماً، مستندة على نتيجة ثانية بتقرير الخبير المصرفي، احتسبت مدفوعات العميل بقيمة 1.1 مليون درهم بدلاً من 241 ألف درهم الثابتة بكشوف الحساب دون بيان السند.

وطعن البنك على الحكم، مشيراً إلى أن الحكم استبعد النتيجة الأولى للخبير التي صفت الحساب وفق قواعد النظام الإسلامي، الذي مُنح التسهيل على أساسه، والتي يصبح فيها الربح جزءاً من قيمة التمويل وتَحل به كافة الأقساط والأرباح عند الإخلال بالسداد، مؤكداً أن الحكم أخطأ في تطبيق القانون ولم يرد على دفاع البنك، مما يعيبه ويستوجب نقضه.

وأيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن البنك استناداً إلى قانون المعاملات التجارية رقم (50) لسنة 2022، مؤكدةً أن عقد «الإجارة المنتهية بالتمليك» هو تمويل إسلامي يُعد فيه هامش الربح المحدد مسبقاً جزءاً لا يتجزأ من المبيع وديناً في ذمة المشتري أو المستأجر لغاية التملك بمجرد انتفاعه بالعين المؤجرة إلى حين تملكها بعقد مستقل عن عقد الإجارة.

وشددت على أن إغفال الحكم بحث دفاع البنك يترتب عليه البطلان إذا كان هذا الدفاع جوهرياً ومؤثراً في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة لأن ذلك يعد قصوراً في أسباب الحكم الواقعية.

وأشارت إلى أن الثابت من تقرير الخبير المنتدب في الدعوى، أن البنك منح العميل تمويلاً بصيغة «عقد إجارة منتهية بالتمليك» لشراء أصل حصة شائعة عبر 80 قسطاً ربع سنوي حتى عام 2040، وخلص الخبير في تقريره النهائي إلى نتيجتين: الأولى وفق سجلات البنك (تمويل إسلامي) وترصد مديونية بـ(خمسة ملايين و786 ألفاً و767 درهماً)، والثانية بنظام توجيه دفعات السداد الفعلي لسداد أصل الدين أولاً بأول وترصد في ذمته مديونية بـ(أربعة ملايين و817 ألفاً و499 درهماً) بناءً على احتساب مسدد بقيمة مليون و161 ألفاً و923 درهماً، وهو ما اعترض عليه البنك بمذكرة دفاعه، مؤكداً أن المسدد الفعلي 241 ألفاً و367 درهماً فقط، إلا أن الحكم المطعون فيه اعتمد النتيجة الثانية واستبعد الأولى دون الرد على دفاع البنك الجوهري، وأعمل الاجتهاد القضائي للقروض التجارية التقليدية بدلاً من القواعد المقررة للتمويل الإسلامي دون بيان سنده، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ويستوجب نقضه.

الأكثر مشاركة