عربي يطالب برد 4.2 ملايين درهم قيمة فيلا اشتراها لصهره
رفضت المحكمة المدنية الابتدائية في دبي دعوى رجل عربي، طالب فيها صهره برد 4 ملايين و284 ألفاً و305 دراهم، قال إنه أقرضه إياها لشراء فيلا له ولابنته، قبل أن يطلب استردادها إثر خلافات زوجية انتهت بإقامة ابنته دعوى طلاق.
وأكدت المحكمة أن سداد ثمن العقار لا يثبت بذاته أن المبلغ كان قرضاً يتعين رده.
وقال المدعي إن صهره طلب إقراضه المبلغ لشراء فيلا، فوافق على ذلك.
وأشار إلى أن علاقة المصاهرة شكلت، بحسب قوله، مانعاً أدبياً حال دون مطالبة صهره برد القرض طوال سبع سنوات، إلا أن خلافات نشبت بين الزوجين، وأقامت ابنته دعوى طلاق ضد زوجها، ما دفعه لمطالبته باسترداد المبلغ الذي قال إنه أقرضه إياه، وقدم سنداً لدعواه صوراً من الشيكات الصادرة لصالح المدعى عليه.
وبعد نظر الدعوى، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأصل براءة الذمة، وأن انشغالها بالدين أمر عارض يتعين على من يدعيه إثباته، ومن ثم يقع على الدائن عبء تقديم الدليل على وجود الالتزام الذي يطالب به، فيما يقع على المدين إثبات التخلص منه بعد ثبوته.
وأفادت بأن أوراق الدعوى خلت من دليل يثبت قيام علاقة قرض بين المدعي والمدعى عليه، أو أن الأخير طلب اقتراض المبالغ محل المطالبة، أو تعهد والتزم بردها.
وحول تمسك الأب بأن علاقة المصاهرة منعته أدبياً من توثيق القرض أو المطالبة به، أكدت المحكمة أن وجود المانع الأدبي، حتى بافتراض توافره، لا يمثل في حد ذاته دليلاً على وجود الدين أو مصدره، وإنما يقتصر أثره على السماح بإثبات الحق بغير الكتابة متى توافرت شروط ذلك، ويبقى على من يدعي وجود الدين إقامة الدليل عليه.
وأوضحت أن الشيكات المقدمة تثبت أن شركة المدعي سددت المبالغ الواردة فيها، لكن المستفيدين منها كانوا الوسيط العقاري ودائرة الأراضي والأملاك وبائع الفيلا، ومن ثم فإن دلالتها لا تتجاوز إثبات دفع تلك الأموال إلى المستفيدين، ولا تثبت بذاتها أنها دفعت لحساب المدعى عليه على سبيل القرض، أو أنه طلب اقتراضها والتزم بردها.
كما رفضت المحكمة الاستناد إلى كون الأب مالكاً للشركة ومستخدماً أموالها في سداد المبالغ، مؤكدة أن الشركة شخص اعتباري له ذمة مالية مستقلة عن ذمة مالكها، فيما خلت الأوراق، مما يثبت أن ما دفعته الشركة كان تنفيذاً لقرض منحه المدعي لصهره، أو وجود علاقة قرض مباشرة بين الشركة والمدعى عليه.
وأكدت أن نشوب الخلافات الزوجية وإقامة الابنة دعوى طلاق، أياً كان أثرهما على العلاقة بين الأطراف، لا يصلحان بذاتهما دليلاً على أن الأموال التي دفعت لشراء الفيلا كانت قرضاً واجب الرد.
وانتهت المحكمة إلى أن المدعي أخفق في إثبات مصدر المديونية وانشغال ذمة المدعى عليه بها، ومن ثم قضت برفض الدعوى وإلزامه بالرسوم والمصروفات.